( الآداب النبوية في النوم )
النوم هو آخر محطة ينزلها الراكب بعد أن يقطع رحلة يومه، وعناء نهاره، فيأوي في بيته الى مكان هادئ ومريح ومظلم، ويسلم نفسه لخالقها الذي يتولى حفظها ورعايتها، وتصريف أمورها وعمل أجهزتها
قال الله تعالى:
(وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )(73)
إن النائم كما هو معلوم
يكون في غفلة كاملة عما يحيط به من أمور
وقد أوصى النبي عليه الصلاة والسلام بجملة من التدابير ندب كل مسلم أن يفعلها قبل نومه، حماية وصيانة له
من التعرض أثناء نومه من أخطار محتملة قد تؤدي به إلى التهلكة منها
ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
احترق بيت في المدينة على أهله من الليل فحدث بشأنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال:
(إن هذه النار عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم)
وما رواه جابر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
(أطفئوا المصابيح إذا رقدتم وغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب) رواه البخاري
أوكوا الأسقية: شدوا فم القرب، وخمروا الطعام أي غطوه
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
(إذ ا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فان الشياطين تنتشر حينئذ. فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فان الشيطان لا يفتح بابا مغلقا )
رواه البخاري
جابر رضي الله عنه قال
نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن ينام الرجل على سطح غير محجور عليه ) أي غير محاط بحاجز أو جدار
عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
(إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة)
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه ثم توضأ وضوءه للصلاة)
رواه البخاري
عن يعيش بن طخفة قال: قال أبي: بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحرّكني برجله
فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله
قال: فنظرت فإذا هو رسول الله صلي الله عليه وسلم رواه أبو داود
عن أبو هريرة رضي الله عنه قال:
رأى رسول الله صلي الله عليه وسلم رجلا مضطجعا على بطنه
فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله ورسوله
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
(إذا أوى أحدكم الى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول:
باسمــك ربي وضعــت جنبي وبك أرفعه إن أمسكـت نفسي فارحـمها وإن أرسلتها فاحفـظها بما تحفـظ به عبادك الـــصـالحـــيـــن )
متفق عليه
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ:
قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات) متفق عليه
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
من قال حين يأوي الى فراشه:
أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه، غفر الله تعالى له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر
رواه الترمذي
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
(من أوى إلى فراشه طاهرا، وذكر الله عز وجل حتى يدركه النعاس، لم يتقلّب ساعة من الليل يسأل الله عز وجل خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إيّاه)
رواه ابن السني
عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل
اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت
واجعلهن آخر كلامك فان متّ متّ على الفطرة)
رواه الشيخان
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال:
( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي)
رواه مسلم
عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:
(من أوى إلى فراشه طاهرا، وذكر الله عز وجل حتى يدركه النعاس، لم يتقلّب ساعة من الليل يسأل الله عز وجل خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إيّاه)
رواه ابن السني
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
من قال حين يأوي الى فراشه:
(أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه، غفر الله تعالى له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)
رواه الترمذي
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: شكوت الى رسول الله صلي الله عليه وسلم أرق أصابني فقال:
(قال اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حيّ قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم أهدئ ليلتي وأنم عيني فقلتها فأذهب الله عز وجل ما كنت أجد )
رواه ابن السني
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
(إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها، فإنما هي من الله تعالى فليحمد الله عليها وليحدّث بها، في رواية: فلا يحدّث بها إلا من يحب
وإذا رأى غير ذلك مما يكرهه، فإنما هي من الشيطان،
فليستعذ من شرّها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضرّه)
متفق عليه
عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعده
رواه الشيخان
عن صخر الغامدي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال
اللهم بارك لأمتي في بكورها
ذكر عند النبي صلي الله عليه وسلم رجل قيل ما زال نائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال صلي الله عليه وسلم بال الشيطان في أذنه
رواه البخاري
قال الله تعالى:
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )(73)
وفي الختام
اللهم انفعنا بالقرآن
واهدنا به
وتقبل دعاءنا
آمين