الموضوع: من سورة النجم
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-25-2006, 10:42 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو





أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
الجهاد حق will become famous soon enough


الجهاد حق غير متواجد حالياً

من سورة النجم

"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا"

إن الله تعالي قد أكد علي أنه أنزل كتابا يخرج الناس من الظلمات إلي النور
كتابا فيه من العبر و العظات...وفيه من الوعود و الوعيد
فلنبحر معا فيه..و لنتمعن في بعض آياته التاليه
يقول الله تعالي في سورة النجم:
«أ فرأيت الذي تولى و أعطى قليلا و أكدى» فأخبرني عمن أعرض عن الإنفاق و أعطى قليلا من المال و أمسك بعد ذلك أشد الإمساك.
«أعنده علم الغيب فهو يرى» أ يعلم الغيب فهو يعلم أنه لو أنفق و دام على الإنفاق نفد ماله و ابتلي بالفقر و أما تحمل الذنوب و العذاب.
«أم لم ينبأ بما في صحف موسى و إبراهيم الذي وفى» صحف موسى التوراة، و صحف إبراهيم. وتوفيته(عليه السلام) تأديته ما عليه من الحق في العبودية أتم التأدية و أبلغها و معنى الآيتين: أم لم ينبأ بهذه الأمور و هي في صحف إبراهيم و موسى.
«ألا تزر وازرة وزر أخرى» الوزر الثقل و يقصدالإثم، و الوازرة النفس التي من شأنها أن تحمل الإثم، و المعنى: ما في صحفهما هو أنه لا تحمل نفس إثم نفس أخرى.
«و أن ليس للإنسان إلا ما سعى» أنه لا يملك الإنسان ملكا يعود إليه أثره من خير أو شر أو نفع أو ضر إلا ما جد فيه من عمل فله ما قام بفعله بنفسه و أما ما قام به غيره من عمل فلا يلحق بالإنسان أثره خيرا أو شرا.
«و أن سعيه سوف يرى» المراد بالسعي ما سعى فيه من العمل و بالرؤية المشاهدة، و بنيت للمفعول أي أن هناك من يشاهد العمل غير عامله.
«ثم يجزاه الجزاء الأوفى» الوفاء بمعنى التمام و الجزاء الأوفى الجزاء الأتم.
«و أن إلى ربك المنتهى» المنتهى مصدر ميمي بمعنى الانتهاء و قد أطلق إطلاقا فيفيد مطلق الانتهاء، و الآية تثبت الربوبية المطلقة لله سبحانه بإنهاء كل تدبير إليه و تشمل انتهاء الأشياء إليه من حيث البدء و انتهاءها إليه من حيث الرجوع و هو الحشر. و في الآيات التالية بيان لموارد من انتهاء الخلق و التدبير إلى الله سبحانه.
«و أنه هو أضحك و أبكى» إنه تعالى هو أوجد الضحك في الضاحك و أوجد البكاء في الباكي.
«و أنه هو أمات و أحيا» ..
«و أنه خلق الزوجين الذكر و الأنثى من نطفة إذا تمنى» النطفة ماء الرجل و المرأة. قيل: لم يذكر الضمير في الآية على طرز ما تقدم - هو - لأنه لا يتصور نسبة خلق الزوجين إلى غيره تعالى.
«و أن عليه النشأة الأخرى» هي الدار الآخرة التي فيها جزاء، و كون ذلك عليه تعالى قضاؤه قضاء حتم و قد وعد به و وصف نفسه بأنه لا يخلف الميعاد.
«و أنه هو أغنى و أقنى»أي أعطى الغنى و أعطى القنية أي ما يدوم من الأموال و يبقى ببقاء نفسه كالدار و البستان و الحيوان. و قيل: الإغناء التمويل و الإقناء الإرضاء بذلك، و قال بعضهم: معنى الآية أنه هو أغنى و أفقر.
«و أنه هو رب الشعرى» الشعرى اليمانية و هي كوكبة مضيئة كانت الخزاعة و حمير تعبدها، و ممن كان يعبدها أبو كبشة أحد أجداد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة أمه، و كان المشركون يسمونه (صلى الله عليه وآله وسلم) ابن أبي كبشة لمخالفته إياهم في الدين كما خالف أبو كبشة قومه في عبادة الشعرى.
«و أنه أهلك عادا الأولى» قوم هود (عليه السلام) و وصفوا بالأولى لأن هناك عادا ثانية هم بعد عاد الأولى.
«و ثمود فما أبقى» و هم قوم صالح (عليه السلام) أهلك الله الكفار منهم عن آخرهم.
«و قوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم و أطغى» عطف على قوله: «عادا» و الإصرار بالتأكيد على كونهم أظلم و أطغى، أي من القومين عاد و ثمود لأنهم لم يجيبوا دعوة نوح (عليه السلام) و لم يتعظوا بموعظته فيما يقرب من ألف سنة و لم يؤمن منهم معه إلا أقل قليل.
«و المؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى» قيل: إن المؤتفكة قرى قوم لوط ائتفكت و الأهواء الإسقاط. و المعنى: و أسقط القرى المؤتفكة إلى الأرض بقلبها و خسفها.
«فبأي آلاء ربك تتمارى» الآلاء بمعنى النعمة، و التماري التشكك. و المعنى: إذا كان الله سبحانه هو الذي نظم هذا النظام البديع من صنع و تدبير بالإضحاك و الإبكاء و الإماتة و الإحياء و الخلق و الإهلاك إلى آخر ما قيل فبأي نعم ربك تتشكك؟. و الخطاب في للذي تولى و أعطى قليلا و أكدى أو للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من باب إياك أعني و اسمعي يا جارة، و الاستفهام للإنكار.
«هذا نذير من النذر الأولى» قيل: النذير يأتي مصدرا بمعنى الإنذار و الإشارة بهذا إلى القرآن أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
«أزفت الآزفة» أي قربت القيامة و الآزفة من أسماء القيامة قال تعالى: «و أنذرهم يوم الآزفة».
«ليس لها من دون الله كاشفة» المراد بالكشف إزالة ما فيها من الشدائد و الأهوال أي ليس نفس تقدر على إزالة ما فيها من الشدائد و الأهوال إلا أن يكشفها الله سبحانه.
«أ فمن هذا الحديث تعجبون و تضحكون و لا تبكون و أنتم سامدون» و السمود اللهو و المعنى: إذا كان الله هو ربكم الذي ينتهي إليه كل أمر و عليه النشأة الأخرى و كانت القيامة قريبة و ليس لها من دون الله كاشفة كان عليكم أن تبكوا لما فرطتم في جنب الله، و تعرضتم للشقاء الدائم أ فمن هذا البيان الذي يدعوكم إلى النجاة تعجبون إنكارا و تضحكون استهزاء و لا تبكون؟.
«فاسجدوا لله و اعبدوا» إذا كان كذلك فعليكم أن تسجدوا لله و تعبدوه ليكشف عنكم ما ليس له من دونه كاشفة.

فهل من مجيب؟؟..
إني أحبكم في الله
إلهي !
ما أعظم شقوتي إن لم تغفر لي .. وما أشد ندامتي إن لم ترحمني ..
رد مع اقتباس