سقط الجناة وعاشت الأوطان
وسلمت للأحرار ، يالبنان
ومضى الزمان إلى الجنوب مباركاً
فالحر هب ، وأيد الرحمان
وأتى الربيع جنوبنا ، والشمس في
عيد يبث ضياءتها العرسان
عاد الجنوب من الجهاد ، وما لنا
غير الجهاد ، لأنه الميزان
عاد الحبيب لأرضه ولنبعه
أكرم بدربٍ قداه الأيمان !
هذي جموع الحق تشهد أنهم
غرسوا الخلود ، وصدرهم بركان
خرجوا إلى التاريخ مثل سفينةٍ
عبرت عباباً حطةً البهتان
إسمع هدير الحق . فالأحرار في
سفر البطولة قادهم فرقان
اسمع حديث العائدين إلى الربا
جئناك بركاناً أيا جولان
للحق غمنا والسلاح ملادنا
هل مات حق نبضة ً يقظان ؟
للحق نمضي ، كل لنا من كبوة
والكون يذكر كم هوى الخذلان
إن كسرت أغصاننا فجذورنا
تعطي الشباب وجلهم فرسان
لبنان عاد الحب يسكن بيتنا
للحب نحيا ، والهوى ألوان
قام المسيح مؤازراً لمحمدٍ
ما أعظم الإنسان ياإنسان
والمسلمون إلى العروبة أبرقوا
فلتسقط الأوهام والأوثان
ما عاش حراً من رأى في بيته
متسلطاً ، وتهدم الأركان
في خافقي سكن الولاء ، وزغرد
روحي ، فليت الأمنيات تصان
عاد الجنوب مكبراً و معزراً
صهيون ولى وانجلى الشيطان
ومتى فلسطين الهوى نأتي لها ؟
الشوق فضاح أيا بيسان
وغدا ً تعود القدس تشرق شمسها
هذا الجنوب بداية ورهان
العرب عاشوا فرحة طاب اللقاء
بها ، وعاشت عرسها الألوان
والفرحة الكبرى أراها من بعيد ٍ
فالعواصف بعدها الغدران .