عرض مشاركة واحدة
قديم 01-23-2008, 08:21 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية zAiNaB 86
 







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
zAiNaB 86 will become famous soon enough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى zAiNaB 86
zAiNaB 86 غير متواجد حالياً

Exclamation {{{ الدعاء الجماعي }}}

الدعاء الجماعي


محمد عز الدين الغرياني
عضو هيأة التدريس بجامعة ناصر - طرابلس




دعاء الإمام بعد الصلاة يعتبر دعاء مشروعاً دلت عليه الأحاديث والآثار النبوية ، ولكي تكون الصورة واضحة لنا تمام الوضوح ندرس هذا الدعاء من خلال أسسه الثلاثة التي يتكون منها وهي :

الأساس الأول: رفع الإمام يديه
الأساس الثاني: دعاؤه بصيغة الجمع
الأساس الثالث: تأمين المأمومين على دعائه
.
.
.
.


الأساس الأول : رفع الإمام يديه

يعتبر رفع الإمام يديه بعد الصلاة حين دعائه بالمأمومين رفعا مشروعا دلت عليه الأحاديث النبوية الشريفة
روى الطبراني عن محمد بن أبي يحيى قال : رأيت عبد الله بن الزبير ، ورأى رجلا رافعا يديه يدعو قبل أن يفرغ من صلاته ، فقال له : إن رسول الله لم يكن يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته
. [ قال الحافظ الهيتمي : رجاله ثقات ( مجمع الزوائد 10/ 172 ) ] ،
فهذا الحديث الصحيح يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الدعاء بعد أن يفرغ من صلاته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان إمام المصلين .

أخرج الحافظ السيوطي في جزء سماه ( فض الوعاء عن أحاديث رفع اليدين في الدعاء ) ذكر فيه مائة حديث ، ومما ذكره ما رواه ابن أبي شيبة عن الأسود العامري عن أبيه قال :
" صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما سلم انحرف ورفع يديه ودعا"
قال الحافظ أبو الفضل عبد الله بن محمد الصديق الغماري : الأسود عبد الله بن الحاجب ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الذهبي : محله الصدق وأبوه صحابي ، اتقان الصنعة ص 96 ط 97






الأساس الثاني : الدعاء بصيغة الجمع
يعتبر دعاء الإمام بعد الصلاة للمأمومين بصيغة الجمع دعاء مشروعا دلت عليه الأحاديث النبوية أحيانا بالصيغة العامة وأحيانا بالصيغة الخاصة .

بالصيغة العامة : جاء في صحيح الترمذي بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال " كلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيينا وبين معصيتك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا ملبغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. الترمذي ، العارضة 13/ 32

وهذا الحديث يدل على :

أ‌. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مواضبا في مجالساه المتعددة على الدعاء لأصحابه ، ويدخل في لفظ المجلس الوارد في الحديث المجلس الذي يكون بعد الصلاة ، فقد جاءت الأحاديث المتعددة التي تطلق كلمة ( المجلس ) على ما بعد الصلاة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحدكم إذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه ، والملائكة يصلون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلى فيه "
حديث صحيح ، سنن ابن ماجه 1/133 ، والحديث موجود في الصحيحين انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ص 387


وفي صحيح مسلم " كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجرجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس".
مسلم بشرح النووي 5/171

فهذان الحديثان يسميان ما بعد الصلاة مجلسا ، وحديث ابن عمر السابق يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقوم من مجلس من مجالسه إلا ويدعو لأصحابه ، ولاشك أنه صلى الله عليه وسلم كان حرصا في دعائه لغيره على مواطن استجابة الدعاء التي من أهمها مابعد الصلاة ، فقد سئل صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع ؟ قال : جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات ( حديث حسن ، نيل الأوطار 2/345 ).

ولا يعقل أن يكون صلى الله عليه وسلم يدعو لأصحابه في مجالسه المتعددة حتى إذا جاء وقت القبول - وهو ما بعد الصلاة - امتنع من الدعاء لهم .

ب‌. . أن صيغة الجمع في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيها الحاضرون من صحابته ؛ فقد أخرج ابن جرير والطبراني في السنن والحاكم وصححه عن جابر قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك . قلنا يا رسول الله : تخاف علينا وقد آمنا بك . فقال : إن قلب بني آدم بين أصبعين من أصابع الله عز وجل فغذا شاء أن يقيمه أقامه وإذا شاء أن يزيغه ازاغه " الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2/10 .

والشاهد أن الصحابة كانوا يفهمون من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الجمع أنه يقصدهم ولهذا قالوا في هذا الحديث بعد أن دعا بصيغة الجمع : ( تخاف علينا وقد آمنا بك )



بالصيغة الخاصة : فهمنا من الحديثين السابقين ؛ حديث ابن عمر وحديث جابر:

أ‌. أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لأصحابه بعد الصلاة من خلال تحليلنا للفظ العام في حديث ابن عمر .

ب‌. أن الصحابة كانوا يفهمون من دعائه بصيغة الجمع أنه كان يقصدهم ويشملهم ، وقد جاء التصريح بأن النبي صلى الله عليه سلم كان يدعو بصيغة الجمع بعد صلاته ( أي يدعو لأصحابه المأمومين ) ،

فقد أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولإذا قضي صلاته : " اللهم إني اسألم بحق السائلين عليك ، فإن للسائلين عليك حقا ، أيما عبد أو أمة من أهل البروالبحر تقبلت دعوتهم واستجبت دعاؤهم أن تشركنا في صالح ما يدعونك به ، وأن تعافينا وإياهم ، وأن تقبل منا ومنهم، وأن تتجاوز عنا وعنهم بأنا آمنا بما أنرلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين "( الدر المنثور 2/40 ) ،

وهذا الحديث يدل على :

أ‌. صحة التحليل لحديث ابن عمر السابق ، وصحة الاستنتاج منه بأنه صلى الله عليه سلم كان يدعو لأصحابه بعد الصلاة .

ب‌. التشريع للأئمة بالدعاء للمأمومين .

ت‌. جواز الدعاء بالقبول بعد الصلاة ، وجواز الدعاء بالقبول بعد تمام العمل وراد في القرآن ، قال سيدنا ابراهيم بعد إتمامه عمل البناء ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) ، وقد جاء الأمر الإلهي لرسول الله صلى الله عليه سلم ولأمته بالإقتداء بسيدنا ابراهيم في قوله ( وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه ) إلى أن قال : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) الانعام : {83-90}





الأساس الثالث : تأمين المأمومين على الدعاء:

عن حبيب بن مسلمة الفهري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم ( أي يقول آمين ) إلا أجابهم الله " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث . مجمع الزوائد 10/173
ويؤخذ من هذا الحديث :

أ‌. أن الدعاء الجماعي دعاء مقبول ، وأن التأمين عليه سبب في الإستجابة ، وهو ما دل عليه أيضا الحديث الشريف الصحيح : " ما رفع قوم أكفهم إلى الله عز وجل يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا " (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، مجمع الزوائد 10/172 ، باب ماجاء في الاشارة في الدعاء ورفع اليدين)

ب‌. أنه يدعو إلى مادعت إليه الاية الكريمة الآتية من الترغيب في الدعاء الجماعي ، ومن التبشير باستجابته : ( وقال موسى ربنا إنك آيتي فرعون وملأه زينةوأموالا في الحياة الدنيا ، ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما)يونس : 88،

فهذه الاية بدأت بالدلالة على ان الداعي فرد واحد ( وقال موسى ) ، وختمت بأن الداعي شخصان ( أجيبت دعوتكما ) ، لأنه كما قال عكرمة رضي الله عنه كان موسى عليه السلام يدعو ، ويؤمن هارون ، فذلك قوله ( أجيبت دعوتكما ) [ الدر المنثور في التفسير بالمأثور 3/341 ] ،وكان هارون عليه السلام حريصا على الدعاء الجماعي ، قال أبو هريـره وابن عباس رضي الله عنهما : ( كان موسى إذا دعا أمن هاورن على دعائه ، يقول آمين ) [ المرجع السابق ] ،

وهذا يدل على :

أ. أن الصحابة كانوا مطالبين شرعا بالتأمين على دعاء الرسول صلى الله عليه سلم حين كان يدعو لهم بعد الصلاة ، لأن الله تعالى يقول عن موسى وهارون وغيرهما من الأنبياء والمرسلين كنوح وإبراهيم وسليمان ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)الانعام:90،
والصحابة رضي الله عنهم مدركون لدلالة هذه الآية ، وأنهم مطالبون بالإقتداء بالأنبياء السابقين فيما لايخالف الشريعة الاسلامية :
أخرج ابن أبي شيبة والبخاري عن العوام قال : سألت مجاهدا عن سجدة (ص) ، فقال : سألت ابن عباس من أين سجدت - أي ما دليلك على السجود فيها - ، فقال : أو ما تقرؤون : " ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى هارون " إلى قوله : ( أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده ) ، فكان داود ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به ، فسجد بها داود عليه السلام فسجدها رسول الله صلى الله عليه سلم .الدر المنثور 5/336

ب. أن الحرص على دعاء المقبولين منهج إسلامي عمل به المرسلون أولا ، ثم عمل به الصحابة والتابعون من بعد :
أخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب وابن أبي حاتم عن أنس رضي الله عنه أن ثابتا قال له : إن أخوانك يحبون أن تدعو لهم ، فقال : اللهم آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . الدر المنثور 1/242
وجاء في الحلية للحافظ أبي نعيم أن عمر بن عبد العزيز جلس إلى قاص العامة بعد الصلاة ، وكان يرفع يديه إذا دعاالحلية 5/277، أي يرفع يديه إذا دعا بهم دعاء جماعيا .




وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه في كل وقت وحين .

.
.
.



منقــول
التوقيع - zAiNaB 86

الّلهُمَّ صلِّ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدْ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً
: : :


شارك تفاعل
و

لا تبخل

في

مواضيع الفرسان الجديدة
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
رد مع اقتباس