11. من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمرمتقرر عند الصحابة، ويدل لذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرةسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، فقالوا: "إن اليهود والنصارى يصومون هذااليوم" فكأنهم قالوا: أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟.12. يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعياداً عادة لليهود خاصة منذ القديم، ولذلك اتخذوا يوم عاشوراءعيداً كما في حديث أبي موسى _رضي الله عنه_ قال: "كان أهل خيبر يصومون عاشوراءويتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم" رواه مسلم.
13. وأما هذه الأمةفجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما.
14. يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهوليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما إقتداء بموسى - عليه السلام- وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم
15. يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة، ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختيارياً، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه" متفق عليه.
16. يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض، وبيان ذلك: أن من صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده. ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله. فالمؤمن يسعى للأفضل والأكمل.
17. صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال- صلى الله عليه وسلم-: " فمن شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يترك فليتركه " متفق عليه.
18. صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله سبحانه، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.
19. صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم-، وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب.
20. إثبات النسخ فيصيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله - سبحانه وتعالى-، وأنه سبحانه يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.
يتبـــــع ............