الموضوع: الليله الثالثه
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2007, 06:36 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية حمو
 







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
حمو will become famous soon enough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حمو إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حمو
حمو غير متواجد حالياً

Exclamation الليله الثالثه

وفي الليلة الثالثة:-

قالت لها أختها دنيا زاد:
يا أختي أتمي لنا حديثك فقالت أيها الملك السعيد

أن التاجر أقبل على الشيوخ وشكرهم و هنوه بالسلامة ورجع كل واحد إلى بلده واليوم سأحكي

لك حكاية الصياد مع العفريت..


حكاية الصياد مع العفريت

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه كان رجل صياد وكان طاعناً في السن وله زوجة وثلاثة أولاد

وهو فقير الحال وكان من عادته أنه يرمي شبكته كل يوم أربع مرات لا غير ثم أنه خرج يوماً

من الأيام في وقت الظهر إلى شاطئ البحر وحط معطفه وطرح شبكته وصبر إلى أن استقرت

في الماء ثم جمع خيطانها فوجدها ثقيلة فجذبها فلم يقدر على ذلك فذهب بالطرف إلى البر

ودق وتداً وربطها فيه ثم تعرى وغطس في الماء حول الشبكة وما زال يسحبها

حتى أطلعها ولبس ثيابه وأتى إلى الشبكة فوجد فيها حماراً ميتاً فلما رأى ذلك

حزن وقال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال إن هذا الرزق عجيب

وأنشد يقول:

يا خـائضـاً فـي ظـلام الــلـــه والـــهـــلـــكة أقـصـر عـنـك فـلـيس الـرزق بــالـــحـــركة


ثم أن الصياد لما رأى الحمار ميت خلصه من الشبكة وعصرها فلما فرغ من عصرها

نشرها وبعد ذلك نزل البحر وقال بسم الله وطرحها فيه وصبر عليها حتى

استقرت ثم جذبها فثقلت ورسخت أكثر من الأول فظن أنه سمك فربط الشبكة وتعرى

ونزل وغطس ثم سحبها إلى أن خلصها وأطلعها إلى البر فوجد فيها

زيراً كبيراً وهو ملآن برمل وطين فلما رأى ذلك تأسف وقال


ياحـــــــرقة الـــــــدهـــــــر كـــــــفــــــــي إن لـــم تـــكــــفـــــــي فـــــــعـــفــــــي
فـــــــلا يحـــــــظـــــــى أعـــــــطـــــــــي ولا يصـــــــنـــــــعـــــــ ه كـــــــفــــــــــي
خـــــرجـــــــت أطـــــــلـــــــب رزقـــــــي وجـــــــدت رزقـــــــي تـــــــوفـــــــــــــي


ثم
إنه رمى الزير وعصر شبكته ونظفها واستغفر الله وعاد إلى البحر ثالث مرة

ورمى الشبكة وصبر عليها حتى أستقرت وجذبها فوجد فيها شفافة وقوارير فأنشد:

هـــو الـــرزق لا حـــل لـــديك ولا ربـــــط ولا قـــلـــم يجـــدي عـــلـــيك ولا خـــــــط

ثم أنه رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم أنك تعلم أني لم أرم شبكتي غير أربع مرات وقد رميت ثلاثا

ثم أنه سمى الله ورمى الشبكة في البحر وصبر إلى أن أستقرت وجذبها فلم يطق جذبها

وإذا بها أشتبكت في الأرض فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله فتعرى وغطس عليها وصاريسحبها

إلى أن طلعت على البحر وفتحها فوجد فيها قمقما من نحاس أصفر ملآن وفمه مختوم برصاص

عليه طبع خاتم سيدنا سليمان.

فلما رآه الصياد فرح وقال هذا أبيعه في سوق النحاس فإنه يساوي عشرة دنانير ذهبا

ثم أنه حركه فوجده ثقيلاً فقال: لا بد أني أفتحه وأنظر ما فيه وأدخره في الخرج

ثم أبيعه في سوق النخاس ثم أنه أخرج سكينا وعالج في الرصاص إلى أن فكه

من القمقم وحطه على الارض وهزه لينكت ما فيه فلم ينزل منه شيء ولكن خرج من

ذلك القمقم دخان صعد إلى السماء ومشى على وجه الأرض فتعجب غاية العجب

وبعد ذلك تكامل الدخان واجتمع ثم انتفض فصار عفريتاً رأسه في السحاب ورجلاه

في التراب برأس كالقبة وأيدي كالمداري ورجلين كالصواري وفم كالمغارة

وأسنان كالحجارة ومناخير كالإبريق وعينين كالسراجين أشعث أغبر.

فلما رأى الصياد ذلك العفريت ارتعدت فرائصه وتشبكت أسنانه ونشف ريقه وعمي عن طريقه

فلما رآه العفريت قال لا إله إلا الله سليمان نبي الله ثم قال العفريت: يا نبي الله لا تقتلني

فإني لا عدت أخالف لك قولاً وأعصي لك أمراً فقال له الصياد: أيها المارد أتقول سليمان نبي الله

وسليمان مات من مدة ألف وثمانمائة سنة ونحن في آخر الزمان فما قصتك وما حديثك وما سبب

دخولك إلى هذا القمقم.

فلما سمع المارد كلام الصياد قال: لا إله إلا الله أبشر يا صياد فقال الصياد: بماذا تبشرني

فقال بقتلك في هذه الساعة أشر القتلات قال الصياد: تستحق على هذه البشارة

يا قيم العفاريت زوال الستر عنك يا بعيد لأي شيء تقتلني وأي شيء يوجب قتلي

وقد خلصتك من القمقم ونجيتك من قرار البحر وأطلعتك إلى البر

فقال العفريت: تمن علي أي موتة تموتها وأي قتلة تقتلها فقال الصياد

ما ذنبي حتى يكون هذا جزائي منك.

فقال العفريت اسمع حكايتي يا صياد قال الصياد: قل وأوجز في الكلام

فإن روحي وصلت إلى قدمي. قال اعلم أني من الجن المارقين وقد عصيت سليمان بن داود

وأنا صخر الجني

أرسل لي وزيره آصف ابن برخيا فأتى بي مكرهاً وقادني إليه وأنا ذليل

على رغم أنفي وأوقفني بين يديه فلما رآني سليمان استعاذ مني وعرض علي الإيمان والدخول

تحت طاعته فأبيت فطلب هذا القمقم وحبسني فيه وختم علي بالرصاص وطبعه

بالاسم الأعظم وأمر الجن فاحتملوني وألقوني في وسط البحر فأقمت مائة عام وقلت في قلبي

كل من خلصني أغنيته إلى الأبد فمرت المائة عام ولم يخلصني أحد ودخلت مائة أخرى

فقلت كل من خلصني فتحت له كنوز الأرض فلم يخلصني أحد فمرت علي أربعمائة عام

أخرى فقلت كل من خلصني أقضي له ثلاث حاجات فلم يخلصني أحد فغضبت

غضباً شديداً وقلت في نفسي كل من خلصني في هذه الساعة قتلته ومنيته كيف

يموت وها أنك قد خلصتني ومنيتك كيف تموت.

فلما سمع الصياد كلام العفريت قال: يا الله أنا ما جئت أخلصك إلا في هذه الأيام ثم قال الصياد

للعفريت اعف عن قتلي يعف الله عنك ولا تهلكني يسلط الله عليك من يهلكك.

فقال لا بد من قتلك فتمن علي أي موتة تموتها فلما تحقق ذلك منه الصياد راجع العفريت

وقال اعف عني إكراماً لما أعتقتك فقال العفريت: وأنا ما أقتلك إلا لأجل ما خلصتني

فقال الصياد: يا شيخ العفاريت هل أصنع معك مليح فتقابلني بالقبيح

ولكن لم يكذب المثل حيث قال:

فـعـلـنـا جـــمـــيلاً قــابـــلـونــا بـــضـــده وهـذا لـعـمـري مـن فــعـــال الـــفـــواجـــر
ومـن يفـعـل الـمـعـروف مـع غـير أهـــلـــه يجـازى كـمـا جـوزي مــجـــير أم عـــامـــر


فلما سمع العفريت كلامه قال لا تطمع فلا بد من موتك فقال الصياد هذا جني وأنا

إنسي وقد أعطاني الله عقلاً كاملاً وها أنا أدبر أمراً في هلاكه بحيلتي وعقلي

وهو يدبر بمكره وخبثه ثم قال للعفريت: هل صممت على قتلي قال نعم فقال له بالاسم الأعظم

المنقوش على خاتم سليمان أسألك عن شيء وتصدقني فيه قال نعم ثم إن العفريت لما سمع

ذكر الاسم الأعظم اضطرب واهتز وقال: اسأل وأوجز فقال له: كيف كنت في هذا القمقم والقمقم

لا يسع يدك ولا رجلك فكيف يسعك كلك فقال له العفريت: وهل أنت لا تصدق أنني كنت فيه

فقال الصياد لا أصدق أبداً حتى أنظرك فيه بعيني وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.



استنو بقا وشوفو هيحصل ايه للعفريت...
التوقيع - حمو

رد مع اقتباس