07-06-2007, 03:26 PM
|
#1 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
,,, حينمــــــــا تعشــق الأرواح ,,,
حينمــــــــا تعشــق الأرواح
عـــــروة و عــــــفراء
قصة من أصدق قصص العشق العذري قصة عروة بن حزام وابنة عمــه عفراء .. حب طاهر وصل لشغاف الروح , نقلتها لكم مع أصدق شعره ..
القصـــــــــــــة :
يحكى أن حزامًا والد عروة هلك وترك ابنه عروة صغيرأ في حجر عمه عقال بن مهاصر وكانت عفراء تربًا لعروة يلعبان جميعًا ويكونان معًا حتى ألف كل واحد منهما الفًا شديدًا وكان عقال يقول لعروة لما يرى من الفهما:
أبشر فإن عفراء امرأتك إن شاء الله وكانا كذلك حتى بلغا فأتى عروة عمة له يقال لها هند بنت مهاصر فشكى إليها ما به من حب عفراء وقال لها:
يا عمة إني لأكلمك وأنا مستحي منك ولم أفعل هذا حتى ضقت ذرعًا بما أنا فيه فذهبت عمته إلى أخيها
فقالت:
يا أخي قد أتيتك في حاجة أحب أن تحسن قضاءها فإن الله يؤجرك بصلة رحمك
قال:
إن تسأليني لا أردك فيها
قالتَ:
تزوج عروة ابن أخيك بابنتك عفراء
فقال:
ما عنه مذهب ولا بنا عنه رغبة ولكنه ليس بذي مال وليست عليه عجلة فسكت عروة بعض السكوت وكانت أمها لا تريد إلا ذا مال فعرف عروة ان رجلًا ذا مال قد خطبها فأتَى عمه فقال:
يا عم قد عرفت حقي وقرابتي وإني ربيت في حجرك وقد بلغني وحقي فرق له
وقال:
يا بني أنت معدم وأمها قد أبت أن تخرجها إلا بمهر غال فاضطرب واسترزق الله.
فجاء إلى أمها ولاطفها وداراها فأبت إلا بما تحتكم من المهر فعمل على قصد ابن عم له موسر باليمن فجاء إلى عمه وامرأته فأخبرهما بقصده وعزمه فصوباه ووعداه ألا يحدثا حدثًا حتى يعود.
وودع عفراء والحي وصحبه فتيان كانا يألفانه وكان طول سفره ساهيًا حتى قدم على ابن عمه فعرفه حاله فوصله وكساه وأعطاه مائة من الإبل فانصرف بها وقد كان رجل من أهل الشام قد نزل في حيّ عفراء فنحر وأطعم ورأى عفراء فأعجبته فخطبها إلى أبيها فاعتذر إليه وقال: قد سميتها باسم ابن أخي فما لغيره إليها سبيل
فقال له: إني أرغبك في المهر
فقال: لا حاجة لي في ذلك فعدل إلى أمها فوافق عندها قبولًا ورغبة في المال فجاءت إلى زوجها
فقالت: وأي خير في عروة حتى تحبس ابنتي عليه والله ما تدريَ أعروة حيّ أم ميت وهل ينقلب إليك بخير أم لا فتكون قد حرمت ابنتك خيرًا حاضرًا فلم تزل به حتى قال: إن عاودني خاطبها أجبته فوجهت إليه: أعد غدًا خاطبًا فنحر جزورًا وأطعم ووهب وجمع الحي على طعامه وفيهم أبو عفراء وأعاد الخطبة فزوجه وحولت عفراء إليه فقال قبل أن يدخل بها: يا عروة إن الحيّ قد نقضوا عهد الله وحاولوا الغدران.
ثم دخل بها زوجها وأقام فيهم ثلاثًا ثم ارتحل إلى الشام وعمد أبوها إلى قبر عتيق فجدده وسواه وسأل أهل الحي كتمان أمرها وقدم عروهَ بعد أيام فنعاها أبوها إليه وذهب به إلى ذلك القبر وكان يختلف إليها أيامًا حتى أخبرته جارية من الحي الخبر فركب بعض إبله فدخل الشام فنزل على الرجل وهو لا يعرفه فأكرمه فقال لجارية لهم: هل لك في يد تولينيها
قالت: نعم
قال: تدفعين خاتمي هذا إلى مولاتك
فقالت: سوء لك أما تستحي من هذا القول فأمسك ثم أعاد عليها
وقال: ويحك هي واللّه بنت عمي فاطرحي هذا الخاتم في صبوحها فإن أنكرت عليك فقولي: اصطبح ضيفنا قبلك ولعله سقط منه فرقت الأمة وفعلت فلما رأت عفراء الخاتم قالت: أصدقيني فأصدقتها فلما جاء زوجها
قالت: أتدري من ضيفك إنه عروة بن حزام وقد كتم نفسه حياء منك فبعث إليه وعاتبه على كتمانه نفسه وقال له: بالرحب والسعة نشدتك الله إن رمت هذا المكان أبدًا وخرج وتركه مع عفراء يتحدثان وأوصى خادمًا له بالاستماع عليهما وإعادة ما يسمعه منهما.

فلما خليا تشاكيا ما وجدا من الفراق وطالت الشكوى وهو يبكي أحرّ بكاء ثم أتته بشراب وسألته أن يشربه فقال: والله ما دخل جوفي حرام قط ولا ارتكبته منذ كنت ولو استحللت حرامًا كنت قد استحللته منك وأنت حظي من الدنيا وقد ذهبت مني وذهبت منك فما أعيش بعدك وقد أجمل هذا الرجل الكرم وأحسن وأنا أستحي منه ووالله لا أقيم بعد علمه بمكاني وإني لعالم أني أرحل إلى فلماء جاء زوجها أخبره الخادم بما جرى بينهما فقال: يا عفراء امنعي ابن عمك من الخروج فقالت: لا يمتنع وهو واللهّ أكرم وأشد حياء أن يقيم بعد ما جرى بينكما فدعاه وقال: يا أخي: اتق اللهّ في نفسك فقد عرفت خبرك وأنك إن رحلت تلفت وواللهّ ما أمنعك من الاجتماع معها أبدًا وإن شئت لأنزلن لك عنها.
فجزاه خيرًا وأثنى عليه وقال: إنها كان الطمع فيها والآن فقد يئست وحملت نفسي على الصبر ولي أمور لا بد من الرجوع إليها وإن وجدتَ بي قوة وإلا عدت إليكم وزرتكم.
فزودوه وشبعوه وانصرف فأصابه غشي وخفقان فكان كلما أغمي عليه ألقى على وجهه خمارًا كانت عفراء قد زودته إياه فيفيق فلقيه في طريقه عراف اليمامة ابن مكحول فسأله عما به وهل به خبل فقال:
وما بيَ من خبل وما بيَ جنة ** ولكن عمي يا أخيً كذوب
أقول لعراف اليمامة داوني ** فإنك إن داويتني لطبيب
فواكبدي أمست رفاتًا كأنما ** يلذعها بالموقدان لهيب
عشية لا عفراء منك بعيدة ** فتسلو ولا عفراء منك قريب
فواللهّ ما أنساك ما هبت الصبا ** وما عقبتها في الرياح جنوب
وإني ليغشاني لذكراك روعة ** لها بين جلدي والعظام دبيب
*
وتم على هذا الحال أيام حتى توفي ..
وقد ذكر أبو داود في كتاب الزهرة:
ان عروة بن حزام لما مات مر به ركب فعرفوه فلما انتهوا إلى منزل عفراء صاح بعضهم فقال:
ألا أيها القصر المعقل أهلها ** بحقٍ نعينا عروة بن حزام
فأجابته فقالت:
ألا أيها الركب المخبون ويحكم ** بحقٍ نعيتم عروة بن حزام
فأجابوها:
نعم قد تركناه بأرض بعيدة ** مقيمًا بها في دكدك وأكام
فقالت لهم:
فإن كان حقًا ما تقولون فاعلموا ** بأن قد نعيتم بدر كل ظلام
فلا لقي الفتيان بعدك لذة ** ولا رجعوا من غيبة بسلام
ولا لا بلغتم حيث وجهتمُ له ** ونغصتمُ لذات كل طعام
ثم سألتهم: أين دفنوه فأخبروها فسارت إلى قبره فلما قربوا من موضع قبره قالت: إني أريد قضاء حاجة فأنزلوها فانسلت إلى قبره فانكبت عليه فما راعهم إلا صوتها فلما سمعوها بادروا إليها فإذا هي ممدودة على القبر قد خرجت نفسها فدفنوها إلى جانبه.

وقيل أن معاذ بن يحيى الصنعاني قال:
خرجت من مكة إلى صنعاء فلما كان بيننا وبين صنعاء خمس رأيت الناس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم قلت: أين تريدون قالوا: نريد أن ننظر قبر عروة وعفراء فنزلت عن محملي وركبت حماري واتصلت بهم فانتهيت إلى قبرين متلاصقين قد خرج من هذا القبر ساق شجرة ومن هذا ساق شجرة حتى إذا صارا على قامة التفا وكان الناس يقولون:
تآلفا في الحياة وفي الموت.
هذه القصة كانت في عهد عمر بن الخطاب فروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
لو أدركت عروة وعفراء لجمعت بينهما.
وروي عن معاوية رضي الله عنه أنه قال:
" لوعلمت بهذين الشريفين لجمعت بينهما ".
ما اعذبه من عشق كان طاهرا صادقا ...
تقبلوا أرق تحياتى
| التوقيع - ۞ عاشقة الفردوس ۞ |
|
لا تبحث عن السعادة بعيداً ... إنها فيك .. و في تفكيرك المبدع إنها في خيالك الجميل .. في إرادتك القوية ..و في قلبك المشرق بالخير عنـدمـا أحـسـب عمري ربـما أشـتـاق شـيـئا مـن شـذاكم ربـما أبكـي لأنـي لا أراكـم إنـمـا فـي العـمر يـوم هـو عـندي كـل عمري عـنـدمـا أحـسـسـت أنـي عـشـت بـعـض الـعمـر " نـجـمـا " فـي سـماكــم .. أخـبروني .. بـعـد هـذا " كـيـف أعـطي الـقلـب يـومـا " لــســواكـم .. !! أحبكم فى الله  |
|
|
|
|