معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
قصيدة المساء ,, لخليل مطران ,,
المقطع الأول :
داء ألـــــــــم فيـــــــــــه شفــــائي من صـــــــــبوتي فتضاعفت برحــــــــــائي
يا للضـــــــــعيفين استبدا بي وما في الـــــظلم مثل تحــــــــــــكم الضعــــــفاء
قلب أذابـــــته الصبـــابة والجوى وغلالــــــــــــــــــة رثــــــــــــــة من الأدواء
والروح بيــــــنهما نســـــــيم تنهد في حالي التصــــــويب و الصعــــــــــــــداء
والعقــــل كالمصباح يغشى نوره كــــــــــــــدري ويضعفه نضوب دمائـــــــي
المقطع الثاني :
إني أقـــــمت على التعلة بالمنى في غربة قـــــــــــــــالو تكـــــــــــــون دوائي
إن يشف هذا الجسم طيب هوائها أيــــــــلطف النـــــــــــــــيران طيب هــــــواء
عبث طوافـــــــي في البلاد وعلة فـي عـــــــــــلة مــــــــــــــنفاي لاســــــتشفاء
متـــــفرد بصــــــــــبابتي, متفرد بكــــــــــــــــــآبتي , متفــــــــــــــرد بعنـــائي
المقطع الثالث :
شاك الى البحر اضطراب خواطري فيجـــــــــــــيبني برياحـــــــــــه الهوجاء
ثاو على صخر أصـــــــــم وليت لي قلــــــــــــبا كهــــــــذي الصخرة الصماء
ينتابها موج كموج مكـــــــــــــارهي ويفــــــــــــتها كالسقم في أعضـــــــــائي
والبحر خفاق الجوانـــــــــــب ضائق كمدا كصدري ساعة الإمســــــــــــــــــاء
تغـــشى البرية كـــــــــــــدرة وكأنها صــــــــــــــــــعدت الى عيني من أحشائي
والأفق معتكر قريح جفــــــــــــــــنه يغضي على الغمرات والأقـــــــــــــــــــذ اء
يا للغروب وما به من عـــــــــــــبرة لــــلمستهام وعبرة للرائــــــــــــــــــــ ــــــي
أوليس نزعا للنهار وصرعــــــــــة للشــــــــــــــــــــــ ـــمس بين مآتم الأضواء
أوليس طـــــــــــــمسا لليقين ومبعثا للشك بين غلائل الظــــــــــــــــــــــ ـــــلماء ؟
أوليس محو للوجــــــــود الى مدى وإبـــادة لمعــــــــــــــــــــــ ـــــــالم الأشياء ؟
حتى يكون النور تجديدا لــــــــــها ويكون شبــــــــــــــــه البعث عود ذكـــــــــاء
المقطع الرابع :
ولقد ذكرتــــــــــــك والنهار مودع والقلــــــــــــــــــــ ــــــــب بين مهابة ورجاء
وخواطري تبدو تجاة نواظــــــــري كلمى كداميــــــــــــــــــــ ـــة السحاب إزائي
والدمع من جفني يسيل مشعشعـــــا بسنى الشعــــــــــــــــــــا ع الغارب المترائي
والشمس في شـــــــفق يسيل نظاره فوق العقـــــــــــــــــــــ ـيق على درى سوداء
مرت خلال غمامتين تحــــــــــــدرا وتقطرت كالدمعـــــــــــــــــــ ــــة الحـــمراء
فكأن آخر دمعــــــــــــــــة للكون قد مزجت بآخر أدمعـــــي لرثــــــــــــــــــــائ ي
وكأنني آنست يومــــــــــــــي زائلا فـــــــــــــــــــــرأي ت في المرآة كيف مسائي
معاني الكلمات :
• صبوتي : مرحلة الفتوة , وبرحائي : الشدة والأذى الشر .
• الصبابة : الشوق والولع الشديد , والجوى : تطاول المرض , وغلالة : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الذراع والجمع غلائل .
• الكدر: الغم .
• التعلة: التلهي بشيء عن شيء .
• الريح الهوجاء : سريعة الهبوب .
• ثاو : مقيم , والصماء : الصلبة الملساء .
• ينتابها : يصيبها مرارا وتكرارا , ويفتها : يحطمها وينهيها .
• كمدا : الحزن والغم الشديد .
• معتكر :مظلم ومغبر , وقريح : جريح , ويغضي : يطبق جفنه , والغمرات : الشدائد , والأقذاء: جمع قذى : وهو ما يقع في العين فيؤلمها .
• المستهام : شديد الحب , وعبرة بفتح العين دمعة , وبكسرها فائدة وعبرة ودرس في الحياة .
• نزعا : موتا ونهاية , وصرعة : الصرعة الطرح على الأرض.
• عود ذكاء : الذكاء اسم علم للشمس , والمقصود رجوع الشمس بعد الغياب .
• كلمى : جريحة , ودامية السحاب : السحابة الحمراء.
• مشعشعا : ممزوجا , السنى : الضوء , الغارب المترائي : الذي يميل للغروب ولايزال بعضه يتراءى ويظهر .
• النظار : الذهب , العقيق : خرز أحمر , والذري : السحب المرتفعة كالجبال السوداء .
• غمامتين : سحابتين , وتقطرت : سالت قطرات .
• آنست : أبصرت .
التعريف بالشاعر :
هو خليل عبدة يوسف مطران ولد في بعلبك "بلبنان " عام 1871 م , وتعلم بالمدرسة البطريكية ببيروت , وسكن مصر , فتولى تحرير جريدة "الأهرام " بضع سنين , ثم أنشاء " المجلة المصرية " وبعدها جريدة "الجوانب المصرية " .
وترجم كتبا عدة , ولقب بشاعر القطرين "لبنان ومصر" , وكان يشبة الأخطل بين حافظ وشوقي , وهو شاعر عميق المعاني , من كبار الكتاب , وله اشتغال بالتاريخ والترجمة , وقد شبهه المنفلوطي بابن الرومي , وكان غزير العلم بالأدبين العربي والفرنسي , رقيق الطبع , له ديوان شعر مطبوع في أربعة أجزاء , توفي بالقاهرة عام 1949 م .
تأثر الشاعر بعدة عوامل داخلية وخارجية تظهر في اتجاهات الشاعر الشعرية ,,,
العوامل الخارجية :
عاش في بيئة محبة للشعر وللأدب , فأستاذة إبراهيم اليازجي , المعروف بحسن اللغة وإطلاعه على الثقافات العالمية في باريس وأمريكا ومصر , وإتقانه للغة الإنجليزية والتركية والفرنسية والإنجليزية , فتأثر مطران بالتيارات الفكرية و العالمية , ناهيك بأن عملة في الترجمة اكسبه ثقافة عالمية واسعة .
عايش مطران مدرستين معروفتين وتأثر بهما : المدرسة البرناسية التي تعتني باللغة من منطلق مبداء الفن للفن , والمدرسة الرومانسية التي تعتمد الوجدان و والميل الى الطبيعة والتعلق بها بغلاف حزين كئيب كما هو واضح في القصيدة "المساء "
العوامل الداخلية :
تأثر بعوامل نفسية وحياتية , إذ نشأ منذ صغرة محبا للجمال والطبيعة , كارها الظلم , والتسلط , والقهر , متميزا بحس مرهف وتفكير رصين وحب للحرية وولوع بالعلم والثقافة , كل هذا دفع الشاعر الى الأتجاة نحو التجديد في الشعر .
مناسبة القصيدة :
في عام 1902 م مرض خليل مطران , وانتقل من القاهرة الى الإسكندرية للاصطياف والاستشفاء , ظانا أن هذا يشفيه من علة أصابته , ومرض آلمه , ولمن شجونه تضاعفت , فأخذ يبث شكواه في هذه القصيدة الرائعة وهو جالس ينظر الى البحر وغروب الشمس , مقارنا حالته بحالة المساء في أسلوب شعري تميز بقوة العاطفة وصدق الوجدان .
| التوقيع - essanetwork |
|

|
التعديل الأخير تم بواسطة : essanetwork بتاريخ 07-04-2006 الساعة 11:12 PM.
|