مفهوم خاطئ يا مسلم عليك تغييره .
السلام عليكم ورحة الله وبركاته
اريد يا اخوتي مناقشة مفهوم خاطئ لدى الكثير من الناس وهو موضوع لماذا نصلي ؟....فهذا موضوع مهم جدا, فاغلب الناس يصلون اما خوفا من النار فيا لماذا لا نصلي حبا بالله ورسوله حبا صادقا , قال تعالى في كتابه العزيز ان الناس يعبدونه (( حبا وخوفا وطمعا)) ..اقول يا اخوتي واخواتي ارجوا التمعن والتفكر جيدا بهذه الاية التي تقول ان الناس يصلون حبا لله الخالق الجبار الذي لم يبخل علينا بزينة الدنيا وحسنها , لذلك اولى علينا ان نحبه قبل كل شيء هو ورسولة الكريم ,وامر اخر وهو الخوف من النار الذي يجعلكم تبتعدون عن المعاصي , ان حب الله ورسوله يجعل الناس خائفين من معصيته ومرتاحين في الحياة الدنيا والاخرة , واخيرا نعبد الله طمعا بالاخرة الجميلة الا وهي الجنة التي تجري تحتها الانهار , فلذلك علينا ايها الاخوة الجمع ما بين الثلاث ليتكامل ايماننا مع الله وتصبح الصلاة لدنيا نحبها كحب الحياة بل واكثر , ولنصبح كما قال الله (( ان الصلاة كبيرة الا على الخاشعين )) فنسال الله العزيز الكريم ان نكون من الخاشعين لكي لا تكون علينا كبيرة ونتمنى ان تاتي وقت الصلاة ونخشع فيها .... اسالكم يا اخوتي واخواتي من تحب في الدنيا , فسيقول البعض ابي , امي, اخي , صديقي , صديقتي .. الخ وسؤال اخر لماذا تحبهم , فسيجيبوا يعاملونا بلطف ونرتاح لهم ولان الام تعبت من اجلنا والاب يتعب والصديقة تنبض قلبي لها ويعمل الخ ... اليس احرى بك ايها المسلم ان نحب الله ورسوله بالدرجة الاولى لكى يتسامى معنى الحب الحقيقي في قلوبنا . امر اخر يحير الكثير من الناس وهو ماذا يريدنا الله ان نعمل في الدنيا , قال تعالى إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا {7} وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ( ) {8} , يريدنا الله العمل الحسن في الدنيا وهذا العمل يتمثل في العديد في الامور التي تجعل الحياة منظمة وجميلة , أن ما على الأرض من زينة إنما هو للابتلاء والامتحان الذي يبرز معادن الناس ويجلي عن قصدهم وهمتهم نحو العمل الصالح , فيا اخوتي ان الحب من أسمى العلاقات، وأرفع المقامات، وهو سلوة الفؤاد، وريحانة الضمير، الحب دوحة غناء، وظل وارف، الحب إخلاص وصفاء ونقاء، نعم.. بالحب تصفوا الحياة وتشرق الشمس ويرقص القلب، وبالحب تُغفر الزلات وتقال العثرات وترفع الدرجات، ولولا الحب ما التف الغصن على الغصن، ولا بكى الغمام على جدب الأرض، ولا ضحكت الأرض لزهر الربيع، وحين ينتهي الحب ويضيع، تظلم النفوس وتضيق الصدور، فلله در الحب كم أضاع من وقت؟ وكم أسر من فؤاد؟ وكم أذهب من عقل؟ فما أجمل الحب وما أكثر مدعيه؟ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: متى الساعة؟
قال « وماذا أعددت لها ؟»
قال: لاشيء إلا أني أحب الله ورسوله
فقال: « أنت مع من أحببت » [رواه البخاري]
إنه الحب الحقيقي لا الحب الزيف، إنه الحب الذي يقرب إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه الحب الذي دعا صاحبه إلى أن يقول هذه الكلمات النيرات "والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي"
إنه الحب الذي ملك قلوب أولئك الصحابة البررة الأطهار يوم أعلنوا الحب وقالوا: "يا رسول الله: هذه أموالنا بين يديك فاحكم فيها بما شئت، وهذه نفوسنا بين يديك، لو استعرضت بنا البحر لخضناه، نقاتل بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك"
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا كفى بالمطايا طيب ذكراك حاديا
* حقيقة المحبة:
المحبة ليست قصصا تُروى، ولا كلمات تقال، ولا ترانيم تُغنى، المحبة لا تكون دعوة باللسان، ولا هياماً بالوجدان، وإنما هي طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، المحبة عمل بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم، تتجلى في السلوك والأفعال والأقوال
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [آل عمران: 31]
* وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الله بن هشام قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر يا رسول الله: لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك»
فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنت أحب إلي من نفسي
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:ـ«الآن يا عمر» [رواه البخاري ] وبذلك يُعلم أن محبته صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الدين.
* كيف تحقق محبة النبي صلى الله عليه وسلم:
1. استشعار أن محبته عليه الصلاة والسلام عبادة وقربة لله تعالى.
2ـ الإخلاص لله ومتابعته صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة.
3ـ تقديم محبته على النفس والوالد والولد والناس أجمعين.
4ـ معرفة قدره ومحاسنه صلى الله عليه وسلم.
5ـ تقوى الله عز وجل والخوف منه وحده وخشية مفارقته صلى الله عليه وسلم عند الصراط.
* آثار محبة النبي صلى الله عليه وسلم:
1. أنها جالبة لمحبة الله تعالى.
2ـ الإكثار من ذكره والثناء عليه بما يناسب مقام رسالته ونبوته.
3ـ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم والتأدب عند ذكره والاستماع لحديثه.
4ـ الاهتداء بهديه والتحاكم إلى سنته.
5ـ الذب عن شخصيته الكريمة ونصرة سنته النبوية.
6ـ بمحبته صلى الله عليه وسلم يتذوق العبد حلاوة الإيمان.
|