07-01-2006, 12:38 AM
|
#8 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
بينما رسول الله في الطواف
إذ سمع أعرابياً يقول : ياكريم
فقال النبي خلفه : ياكريم
فمضى الأعرابي إلى جهة الميزاب فقال : ياكريم
فقال النبي خلفه : يا كريم
فالتفت الأعرابي إالى النبي و قال : ياصبيح الوجه , يارشيق القد ,أتهزأ بي لكوني أعرابياً ؟ و الله لولا صباحة و جهك و رشاقة قدك لشكوتك إلى حبيب محمد صلى الله عليه و سلم
فتبسم النبي و قال : أما تعرف نبيك يا أخ العرب ؟
قال الأعرابي: لا
قال النبي : فما أيمانك به ؟
قال : آمنت بنبوته و لم أره وصدقت برسالته و لم ألقه
قال النبي :ياأعرابي أعلم أني نبيك في الدنيا و شفيعك في الآخرة
فأقبل الأعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه و سلم
فقال النبي : مه يأخ العرب , لاتفعل بي كما تفعل الأعاجم بملوكها
فإن الله بعثني لا متكبراً و لا متجبراً بل بعثني بالحق بشيراً و نذيراً
فهبط جبريل على النبي و قال له : يا محمد السلام يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الاكرام و يقول لك : قل للأعرابي لا يغرنه حلمنا و لا كرمنا فغداً نحاسبه على القليل و الكثير و الفتيل و القطمير
فقال الأعرابي أو يحاسبني ربي يارسول الله ؟
فقال النبي : نعم يحاسبك انشاء الله
فقال الأعرابي : و عزته و جلاله لأن حاسبني لأحاسبنه
فقال النبي : و على ماذا تحاسب ربك يأخا العرب ؟
فقال العرابي : إن حاسبني على ذنبي حاسبته على مغفلاته و إن حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه و إن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه
فبكى النبي حتى ابتلت لحيته
فهبط جبريل على النبي و قال : يا محمد السلام يقرئك السلام ,
ويقول لك قلل من بكائك فلقد اشغلت حملة العرش عن تسبيحهم و قل لأخيك من الأعراب لا يحاسبنا و لا نحا سبه
الجواب :
الحديث المذكور يصلح مثالاً للأحاديث التي تظهر فيها علامات الوضع والكذب ، وفيه من ركاكة اللفظ ، وضعف التركيب ، وسمج الأوصاف ، ولا يَشُكُّ من له معرفة بالسنة النبوية وما لها من الجلالة والجزالة أنه لا يمكن أن يكون حديثاً صحيحاً ثابتاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم أجده بهذا اللفظ، وليت أن السائل يخبرنا بالمصدر الذي وجد فيه هذا الحديث ليتسنى لنا تحذير الناس منه. على أن أبا حامد الغزالي – على عادته رحمه الله – قد أورد حديثاً باطلاً في (إحياء علوم الدين 4/130) قريباً من مضمونه من الحديث المسؤول عنه، وفيه أن أعرابياً قال لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يا رسول الله من يلي حساب الخلق يوم القيامة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم-: الله - تبارك وتعالى-، قال: هو بنفسه؟ قال: نعم، فتبسم الأعرابي، فقال - صلى الله عليه وسلم-: ممَّ ضحكت يا أعرابي؟ قال: إن الكريم إذا قدر عفا، وإذا حاسب سامح.. إلى آخر الحديث . وقد قال العراقي عن هذا الحديث:"لم أجد له أصلاً"، وذكره السبكي ضمن الأحاديث التي لم يجد لها إسناداً (تخريج أحاديث الإحياء: رقم 3466، وطبقات الشافعيـة الكبرى: 6/364)، ومع ذلك فالنصوص الدالة على سعة رحمة الله –تعالى- وعظيم عفوه -عز وجل-، وقبوله لتوبة التائبين، واستجابته لاستغفار المستغفرين كثيرة في الكتاب وصحيح السنة. قال – تعالى-:"وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى" [ طه:82]، وقال – تعالى-:"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون"[الشورى:25]، وقال –تعالى-:"ورحمتي وسعت كل شيء "[ الأعراف : 156] . وفي الصحيحين البخاري (7554) ومسلم (2751) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال:"إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي"، والله أعلم .
رابط الفتوى
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
|
|
|
|