عرض مشاركة واحدة
قديم 03-07-2007, 04:15 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو






أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
عاشقة فلسطين will become famous soon enough


عاشقة فلسطين غير متواجد حالياً

قصائد عن الحب القديم

قصائد عن حب قديم

- 1 -

على الأنقاض وردتُنا
ووجهنا على الرملِ
إذا مرّت رياحُ الصيفِ
أشرعنا المناديلاَ
على مهلٍ.. على مهلِ
وغبنا طيَّ أغنيتين، كالأسرى
نراوغ قطرة الطلِّ
تعالي مرة في البالِ
يا أُختاه!
إنّ أواخر الليلِ
تُعريني من الألوان والظلِّ
وتحميني من الذلّ!
وفي عينيك، يا قمري القديم،
يشدّني أصلي
إلى إغفاءة زرقاء
تحت الشمس.. والنخلِ
بعيدا عن دجى المنفي..
قريبا من حمى أهلي

- 2 -

تشهيَّتُ الطفولة فيكِ.
مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
تجرَّدَ الشجرُ
وصوتك كان، يا ما كان،
يأتيني
من الآبار أحياناً
وأحيانا ينقِّطهُ لي المطرُ
نقيا هكذا كالنارِ
كالأشجارِ.. كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
وكنتُ أنتظرُ
وشدِّيني إلى زندكِ
شدِّيني أسيراً
منكِ يغتفرُ
تشهيَّتُ الطفولة فيكِ.
مذ طارت
عصافيرُ الربيع..
تجرَّدَ الشجرُ!

- 3 -

.. ونعبرُ في الطريق
مكبَّلين..
كأنّنا أسرى
يدي، لم أدرِ، أم يدُكِ
احتست وجعاً
من الأخرى؟
ولم تطلق، كعادتها،
بصدري أو بصدركِ..
سروة الذكرى
كأنّا عابرا دربٍ،
ككلِّ الناس،
إن نظرا
فلا شوقاً
ولا ندماً
ولا شزرا
ونغطسُ في الزحام
لنشتري أشياءنا الصغرى
ولم نترك لليلتنا
رماداً.. يذكر الجمرا
وشيءٌ في شراييني
يناديني
لأشرب من يديكِ
ترمّد الذكرى


- 4 -

ترجَّلَ، مرّةً، كوكب
وسار على أناملنا
ولم يتعبْ
وحين رشفتُ عن شفتيكِ
ماء التوت
أقبل، عندها، يشربْ
وحينَ كتبتُ عن عينيكِ
نَقَّطَ كلَّ ما أكتُبُ
وشاركنا وسادتنا..
وقهوتنا
وحينَ ذهبتِ..
لم يذهب
لعلي صرتُ منسياً
لديكِ
كغيمة في الريحِ
نازلةً إلى المغربْ
ولكنّي إذا حاولتُ
أن أنساك..
حطّ على يدي كوكبْ

- 5 -

لكِ المجدُ
تجنَّحَ في خيالي
من صداك..
السجنُ، والقيدُ
أراكِ، إذا استندتُ
إلى وسادٍ
مهرةً.. تعدو
أحسكِ في ليالي البرد
شمساً
في دمي تشدو
أسميك الطفولة
يشرئبّ أمامي النهدُ
أسميكِ الربيع
فتشمخُ الأعشابُ والوردُ
أسميكِ السماء
فتشمتُ الأمطار والرعدُ
لك المجدُ
فليس لفرحتي بتحيُّري
حدُّ
وليس لموعدي.. وعدُ


- 6 -

وأدركنا المساءُ..
وكانت الشمسُ
تسرِّحُ شعرها في البحرْ
وآخرَ قبلة ترسو
على عينيَّ مثل الجمرْ
- خُذي مني الرياح
وقبِّليني
لآخر مرة في العمر
.. وأدركها الصباحُ
وكانت الشمسُ
تمشطُ شعرها في الشرقْ
لها الحنّاء والعرسُ
وتذكرة لقصر الرقّ
- خُذي مني الأغاني
واذكريني..
كلمحْ البرقْ
وأدركني المساء
وكانت الأجراسْ
تدقُ لموكب المسبية الحسناءْ
وقلبي باردٌ كالماسْ
وأحلامي صناديقٌ على الميناء
- خُذي مني الربيع
وودِّعيني..


للفلسطيني الرائع .. محمود درويش
..

عندما يسكنني الحزن .. لا اجد إلا أنت .. فلا تجعلني ذكرى
التوقيع - عاشقة فلسطين

رد مع اقتباس