الأهلي يكتسح الحدود في مسرحية هزلية بطلها جوزيه
المدرب البرتغالي يواصل حركاته الاستفزازية
ويخلع ملابسه للحكم قبل طرده من الملعب
اتحاد الكرة مطالب باتخاذ عقوبات قاسية حفاظا علي هيبة التحكيم وإلا..!!
كتب: محمد صيام

رفض البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالأهلي أن تمر مباراة فريقه مع حرس الحدود التي أقيمت مساء أمس باستاد القاهرة في ختام مباريات الأسبوع رقم(20) والتي انتهت لمصلحته4/ صفر.. هادئة جميلة, وإنما أصر بعناد رهيب علي إفسادها.. وبقصد تمسك بفرض الإثارة علي أحداثها قبل نهايتها بقليل بتصرفات استفزازية غير أخلاقية ليست لها علاقة بالرياضة من قريب أو بعيد.
وتصرف البرتغالي مانويل جوزيه بمنطق يعد جديدا علي الكرة المصرية عندما أدي مشهدا تمثيليا علي طريقة فتوات زمان أو أولاد الشوارع عندما يتشابكون معا فيبدأون أولا بخلع ملابسهم قطعة قطعة.. وكأنه يريد أن يعيد واقعة مجدي عبدالغني عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة للأذهان.
والفارق بين ما فعله مجدي عبدالغني ومانويل جوزيه كبير, فالأول جاء بفعلته داخل غرفة مغلقة باتحاد الكرة ولم يشاهده إلا فئة محدودة من الناس.. أما المدير الفني للأهلي فارتكب تصرفه الخارج عبر شاشات التليفزيون وأمام الملايين داخل مصر وخارجها الذين يهتمون بمتابعة الكرة المصرية حينما خلع جاكيت بدلته.. ثم أخرج قميصه من البنطلون وبدأ في خلعه لولا أنه توقف فجأة في مشهد استفزازي لا يفعله إلا الفتوات وأولاد الشوارع والبلطجية.. وهي المرة الثانية التي يحتج بخلع ملابسه.. الأولي كانت أمام إنبي قبل موسمين.
ولأن اتحاد الكرة بات مهزوزا ضعيفا خانعا أمام الأهلي لا يجرؤ علي عقابه بجدية ولا أن يحاسبه بقدر أفعاله فكان من المنطقي والطبيعي أن يكرر مانويل جوزيه تصرفه.. وليس غريبا أن يحتج بهذه الطريقة, فالرجل بات خبيرا في ردود أفعال اتحاد الكرة.. وأصبح علي علم تام بأن إدارة الأهلي أضعف من أن تواجهه أو تلومه, بدليل هجومه الحاد السخيف علي حكام مصر في مناسبات عديدة آخرها أمام الإسماعيلي وإهانته العلنية لواحد من رموز التحكيم العربي ـ ليس المصري فقط ـ جمال الغندور رئيس لجنة الحكام دون أن يكون لاتحاد الكرة موقفه الحاسم معه واكتفي بغرامة هزيلة مرتين, الأولي عشرة آلاف جنيه ثم ضاعفها في الثانية.
والمثير للدهشة والمؤسف أن جماهير الأهلي هتفت له عندما تم طرده وراحت تنادي عليه وهو خارج الأسوار رغم أنه كان من البديهي أن يوجهوا التحية للحكم الدولي ناصر عباس لأنه تغاضي عن ضربة جزاء صحيحة لأحمد عيد عبدالملك في الشوط الأول عندما تعرض للإعاقة والدفع الواضح من وائل جمعة!!
والأكثر إثارة للدهشة أن مانويل جوزيه لم يكتف بما فعله مع ناصر عباس, بل خرج بعد المباراة بجرأة غريبة غير مسبوقة يتحدي اتحاد الكرة ويستخف بعقوباته وبما يمكن أن يفعله معه عندما قال بالحرف الواحد: فليفعلوا ما يفعلون.. فأنا لا أخشي عقوباتهم.. ثم ذهب لأبعد من ذلك بوصفه لناصر عباس بأنه حكم مثير للخجل.. بهذا الحد تصرف مانويل جوزيه.. ولهذه الدرجة لم يعد هناك من يقيم له وزنا في الكرة المصرية.
ان البرتغالي مانويل جوزيه لابد أن يدخل الموسوعة لأنه حقق رقما قياسيا في التصرفات الخارجة المستفزة الجديدة بداية من خلع الجاكيت ومرورا بالقميص ونهاية بإشاراته اللا أخلاقية بذراعيه التي كررها أمس للمرة الثانية, بصرف النظر عن تبريراته لها في المؤتمر الصحفي بعد المباراة!!
كل هذه التصرفات هل تكون كافية لأن تحرك اتحاد الكرة قبل ان تضيع الأخلاق من المسابقة ويصبح مانويل جوزيه النموذج الذي يقلده المدربون وهم في طمأنينة تامة بأنهم لن يعاقبوا.. أم أن اتحاد الكرة سيظل في خنوعة واستسلامه للمدير الفني للأهلي.. وفي الحالتين يبقي السؤال: ماقيمة مانويل جوزيه التدريبية حتي يتصرف بهذا الشكل.. انه مدرب جاء من بلاده مغمورا وصنعته مصر.. فلماذا يفعل كل ذلك.. وهل خطأ ناصر عباس كان يستوجب كل مافعله.. فما حدث واثار غضب جوزيه تمثل في انذار منحه لأنيس بوجلبان وهو يستحقه طبقا لقانون الكرة لأنها لعبة خطرة!