حبيبي .........
لقد كنت كسفينة في عرض بحر من السواد والكتمان..... وكنت أجهل لنفسي عنوان ........ إلي أن جئت أنت بريحك تحرك لي أشرعتي ....... وترشدني إلي بر الأمان ...... وأنت لي الأمان
حبيبي .........
لقد كنت كشجرة زرعت في أرض جرداء ....... ذبلت أوراقها وتساقطت منها هباء ...... تحطمت غصونها أمام ريح الوحدة دون عناء ........ إلي أن جئت أنت ومعك أمطار الشوق والهناء ........ وأنت لي الهناء
حبيبي .........
لقد كنت كرسام أعمى الألوان........ لا أفرق بين الأحمر فيها والأرجواني ........ ألطخ بفرشاتي على اللوحات بأسوأ المعاني ....... إلي أن جئت أنت تنير لي عيني وتعلم أين أجمل و أقبح الألوان وأنت لي الألوان....
حبيبي .........
سمراء كنت أو بيضاء ...... صهباء الشعر أو شقراء ...... بسيط الجمال أو ........ فلقد سكنت قلبك وعشت مع روحك العلياء
حبيبي .........
لقد أحببت فيك هدوئك ...... ذكائك .... و أدبك ....كلامك ... وجمالك .
وأحببت شوقي لك........ وقد كنت أشتاق وأنت بجانبي........لك
وأحببت حبي الذي أحبة لك ، وأحببت نفسي التي سخرت لك ، و أحببت صوتي حين أنطق باسمك ، وأحببت قلمي الذي يكتب فيك ولكي ، وهجرت النوم لكي لا أغفل عن ذكرك ، و اعتزلت الناس لك لا يكون في الخاطر غيرك ، وحتي الهواء رسمت علية شكلك
حبيبي .........
أنا بدون حبك جسد لا يتنفس الهواء دفن قهرا فى قبر الحياة السوداء
أنا بدون حبك زهرة لا تسقي الماء ذبلت وماتت ظمئا في وسط البيداء
يا حبيبي أنا بدون حبك لا أكون أنا ، وكيف أكون وقد خلقت من حبك أنا
حبيبي ......... الآن وقد علمني أمري
فإذا أردت الرحيل فارحل ........ وأعز رني فلن أتوسل برجاء
فسوف أدفن حبك بين أضلعي ........ وأتقبل بنفسي العزاء
وأهرب إلي البوادي باكياً ...... وأشكو همي وأناجي السماء
وأعالج قلبي من حبك ....... وأجالس الأطبة والحكماء
وأعلمي ...........
أني سوف أكتب قصتك على سطور من ذهب ومرجان
وأقصها على أبنائي وأحفادي وعلى الخلق جميعاً حتى الجان
وسوف أسميك فيها كما عهدت أن أسميكي
......... " حبيبي " ...........