كثير من الناس يظنون اللغة هي النحو وهذا خطأ فادح
فاللغة الفاظ يعبر بها عن المسميات والمعاني المراد افهامها ولكل امةٍ
لغتهم
(( الإحكام في اصول الأحكام لإبن حزم = 1/52))
وهذا التعريف يشمل جميع اللغات والعربية
تتميز بالحذف والاختصار والكناية والاستعارة
وغيرها من الأساليب العربية التي تضفي شيئاً
من الجمال مع زيادة إيضاح المعاني
اما النحو فهو يتعلق بالإعراب وحفظ اللسان من الوقوع في اللحن
والناس يعتقدون ان النحوي هو الذي يستطيع ان يكون كاتباُ مميزاً
وهذه نظرة قديمة وبلية لازمة والصحيح ان اللغوي امكن من النحوي
في البيان ولاغنى عن النحو ولكن ارى ان اللغة اخطر شأناً من النحو
ومثال بسيط جداً لكي تتضح هذه الفكرة انك لوقرأت لعالم في النحو
كتاباً منثوراً لايتعلق بفنه وزد شرطاً اخراً
ان لايكون من المتعمقين في اللغة فستجد
ان اسلوبه فيه شيء من اليبوسة والصعوبة
وتوسيع لهذه الفكرة انظر مقدمة كتاب
(( الكفاف ))
وهو في النحو
لأستاذ معاصر ويقع في مجلدين من احسن مارأيت في الكتب المسهلة
لعلم النحو
ماذا اريد من هذا كله ؟
اريد ان اقول ان لغة العرب لغة بحر ولايعرف جمالها الا من غاص
في كتب المعاجم وشروحها وتأمل كثيراً في دوواوين العرب وتفهمها
ومثل ذلك سينتفع بلا شك في ترقية اسلوبه وقد قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
(( رحم الله امراً أصلح من لسانه ))
والشافعي رحمه الله يقول
(( لايحيط بلغة العرب الا نبي ))
ومن باب الفايدة فقط سأختار
بعض الألفاظ الطريفة المفيدة لنستخدمها
في كتاباتنا ولكي نستمتع بها ومن عنده شيء من ذلك فلايبخل
علينا علّنا نستفيد ونفيد :
في كتاب ثمرات الأوراق للحجوي ( 480) :
===== نبذة لغوية يفتقر كل متأدب اليها ====
البلَج : هو ان ينقطع الحاجبان فلايكون بينهما تضام شعر والعرب
تمدح البلج فيقال : رجل ابلج وامرأة بلجاء .
ثم العين ، فجملة العين المقلة = وهي الشحمة التي تجمع البيض والحدقة .
وفيها الأجفان= وهي غطاء المقلة من اعلى واسفل.
فيها الأشفار = وهي حروف الأجفان التي تلتقي عند الغمض الواحد شفر.
والشُّفر الذي ينبت فيه الهُدب الواحدة هدبة فاذا طالت الأهداب
قيل رجل اهدب وامرأة هدباء ورجل اوطف وامرأة وطفاء
والمحجر = ماخرج من النقاب من الرجل والمرأة من الجفن الأسفل.
وفي العين الحماليق والواحد حملاق والحماليق النواحي.
وفي العين اللحاظ وهي مؤخرها الذي يلي الصدغ.
والموق طرفها الذي يلي الأنف وهو مخرج الدمع .
وفي العين الحوص وهو ضيق في مؤخرها يقال رجل احوص وامرأة حوصاء
وفيها النجل وهو سعة العين وعظم المقلة وكثرة البياض.
وفيها الخنس وهو ضعف في البصر.
وفيها الكَحَل وهو سواد العين .
وفيها الشهل وهو ان يشوب سوادها زرقة .
ويقال نظر اليّ شزراً وذلك اذا نظر الى جهة اليمين او الشمال ولم يستقبلك بنظره.
والإغضاء وهو ان يطبق الجفن الى حدقته فيقال رايته مغضياً.
الكاتب :الأستاذ عبد الرحمن منيف