تذكر قبل أن تعصي أن الله يراك ، و يعلم ما تخفي وما تعلن : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي لْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ و َلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا َكْثَرَ اِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْم الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
تذكر قبل أن تعصي أن
الملائكه تحصي عليك جميع اقوالك و أعمالك ، و تكتب ذلك في صحيفتك ، لا تترك من ذلك ذرة أو أقل ، قال تعالى : (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيدٌ)
تذكر قبل أن تعصي
يوم تدنو الشمس من الرؤوس قدر ميل و يعرق الناس ، " فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون الى ركبتيه ، و منهم من يكون الى حقويه ، و منهم من يُـلجمه العرق إلجاماً "
تذكر قبل أن تعصي
ملك الموت و هو يعالج خروج روحك ، و يجذبها جذباً شديداً ، تتقطع له جميع أعضائك من شدة جذبته ، و تتمنى حينها أن تسبح تسبيحة واحده فلا تقدر ، أو تكبر تكبيرة واحده فلا تقدر ، او تهلل تهليلة واحده فلا تقدر ، او تصلي و لو ركعتين خفيفتين فلا تقدر ، او تقرأ ولو آيه واحده من القرآن فلا تقدر ،
فقد ألجم اللسان ، و شخصت العينان ، و يبست اليدان و الرجلان ،وطاش العقل من شدة ما يرى .
تذكر قبل أن تعصي
القبر و عذابه ، و ضيقه وظلمته ، و ديدانه و هوامه ، فهو إما روضة من رياض الجنه او حفره من حفر النار
تذكر قبل أن تعصي
وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامه ، ليس بينك و بينه حجاب أو ترجمان ، فأحذر أن يشدّد عليك في الحساب
أن لذة المعصيه مهما بلغت فإنها سريعة الزوال ، مع ما يعقبها من ألم و حسره و ندم وضيق عيش في الدنيا ، و تعرض للعذاب في النار يوم القيامه تذكر قبل أن تعصي أن المعاصي ظلمات بعضها فوق بعض ، و أن القلب يمرض و يضعف و يظلم بسبب الذنوب و المعاصي ، و قد يموت بالكليه ، و اذا مات القلب تحتم الهلاك و تأكد الخسران
وأخيــراً تذكر قبل أن تعصي
أن الذنوب تؤدي الى قلة التوفيق ، و حرمان العلم ، و حرمان الرزق ، و ضيق الصدر و تعسير الأمور ، و وهن البدن ، و قصر العمر ، و موت الفجأه ، و فساد العقل ، و ذهب الحياء و الغيره والأنفه و المروءه من القلب و المعاصي تزيل النعم ، و تحل النقم ، و تمحق بركة العمر و بركة الرزق ، و بركة العلم و بركة العمل و بركة الطاعه ، و تعرض العبد لأنواع العقوبات في الدنيا و الآخره و تخرج العبد من دائرة الاحسان ، و تمنعه من ثواب المحسنين .
و من أعظم عقوباتها انها تورث القطيعه بين العبد و ربه ، و اذا وقعت القطيعه انقطعت عنه أسباب الخير ، و اتصلت به أسباب الشر .
نسأل الله تبارك و تعالى أن يجعلنا من عباده الطائعين
الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون
التوقيع - Love.For.Ever
التعديل الأخير تم بواسطة : Love.For.Ever بتاريخ 08-23-2006 الساعة 03:46 AM.