المرض ليس له كبير أي أن الكل غنيا أو فقيرا طفلا أو شابا أو
كهلا معرض أن يقع فريسة للمرض في أي لحظة فهو الأمر الوحيد الذي
لا يعرف الوساطة وكلنا نعلم أن أي مرض يتملك من الشخص هو ارادة
الله سبحانة وتعالي لكن الله جعل لنا سبيلا للعلاج وجعل لنا
الامل لنتشافي وإذا كان الدواء طريقا للشفاء فان الحالة النفسية
للمريض وتمسكه بالحياة وتفاؤله يمثل ثلاثة ارباع العلاج فالامل
هو أول خطوة نحوه ومهما كان الامل ضعيفا أو في بعض الاحيان
معدوما فما زال هناك امل فمن نعم الله علينا أن لااحد يعلم ميعاد
رحيله ولا نعلم من يموت قبل من نحن مسلمون ومؤمنون ويجب أن نرضي
بحكم الله
كم هو صعب علي أن اكتب هذا الموضوع فالموضوع ليس
غامضا أو صعبا أو غير معلوم ولكنة الحقيقة التي نعرفها جيدا
لكننا لم نفيق من هول المفاجاة على الصدمة وانه لم تعد هناك مرات
أو حتي مرة واحد للقاء أو للوداع ولو كنا نتذكر انه دائما ياتي
مفاجاة وبسرعة لا نتوقعها لما غضبنا أو تصارعنا أو تجادلنا مع من
نحبهم حتي لو كنا علي حق لاننا لانعلم متي ستكون أخر مرة نراهم
فيها فلو كنا نستمتع معهم بايام أو ساعات أو لحظات فلماذا نمضيها
في غضب وجدال فعندما ينتهي كل شىء في لحظات لا يتبقي لدينا إلا
الذكريات لا يبقي لدينا سوى الاشتياق للذكرى الحلوة.عندما تقفد
صديق أو صديقة أو أي شخص عزيز تريد أن تعبر عن احاسيس كثيرة
متضاربة لم تشعر بها من قبل احساس بالذهول وفي نفس الوقت بالغضب
بالفراغ الداخلي وتحاول أن تنشغل باشياء كثيرة لكن تكون في حالة
عدم اتزان وعدم تركيز ولا املك سوى أن اعبر عن ما بداخلي واحاول
أن اكتب كلمات الوداع التي لم تسنح لي الفرصة أن اقولها لها
اشكرك على ساعات السعادة والمرح التي لم تبخلي بها علي في هذه
المدة القصيرة التي عرفتك فيها اشكرك على الأشياء التي عرفتها
منك وتعلمتها لم اكن اظن أن الفراق سياتي سريعا وبهذه الطريقة
فوداعا يا صديقتي عندما بدات بالكتابة فجاة توقفت وهربت الكلمات
والأحرف مني لا ادري ما الذي ارهبني الانني فكرت بان اكتب عن
زينة لا ادري فإذا كانت الكلمات ستعبر عن ما بداخليقد هربت
الكلمات خوفا من ان تخطئ فكيف الحال بزينة إلا أنني تشجعت وقلت
اكتب عنها هذا اقل شىء لها لم يعد عقلي قادرا على التفكير كم
حاولت ان اصرخ ولكن حتى الصراخ يخاف ان يصدح في هذه الغرفة ولكن
الى متى هذا الحالارتجت جدران بعد ما عرفت ما حدث لزينة أصبحت
أقول من اكون انا وماذا اريد
لا احب الموت كما أنني أحيانا اشعر أنني لا احب الحياة لاارفض
الموت
ولا ا رفض الحياة لكنه الجنوح في فضاء لحظات لا تعلم هل هي
حياة أو موت عندما يتساوى الموت والحياة ماذا تراك تختار ربما
أنت لا تختار الاعمار بيد الله
أنا اعرف زينة من وقت قصر وعن
طريق الصدفة سوف احكي لكم وارجو أن تسمحوا لي الكتابة غير مرتبة
ولكن بداخلي أشياء كثير .زينة فتاة في العشرين من عمرها تدرس
القانون بالقاهرة ومعرفتي بها كانت عن طريق الصدفة اغرب صدفة في
حياتي ولا اعتقد ستتكرركنت اعرفها من حوالي ثلاثة اشهر أو اكثر عن
طريق كافية بالقاهرة وهذا الكافية قريب من الجامعة ويوجد الكثير
من الطالبة فيه من يجلس الساعة او اكثر في وقت الفراغ بين
المحاضرات أو حتي بعد الانتهاء من الاختبارات منهم من يكتب الي
اهله أو يشيك على ألا يميل. المهم ذهب الي هناك وكانت المرة
الاولة لي أن ادخل كافية وجدت بجانبي زينة فتاة من بلدى والاغرب
من نفس المنطقة التي أنا فيها والاغرب اكثر واكثر ندرس نفس الشىء
وهي القانون والاكثر لنا صديق مشترك عبر ألنت كل هذه الأشياء
جمعت بيننا عن نفسي لم اصدق في أول الأمر نحن في حلم أم في
فيلم المهم تعرفت عليها وساعدتني كثير في أول الأمر وبعد ذلك
اشتريت جهاز في المنزل فأصبحت أكون معها عبر ألنت في بيتي وساعات
في الكافية وهذا كان قليل ثم انقطعت زينة عن الكلام معي سالت
عنها عرفت انها سافرت زينة عند اهلها وعلمت من بعض الاصدقاء
المقربين لها انها كانت تشتكي من زغلله في عيونها وصداع وساعات
اغماء وعندما ذهبت عند اهلها شك ابوها في وضعها وذهب بها للطبيب
وهنا كانت المفاجاة سرطان في المخ فهي مريضة و مرضها الخبيث قد
تمكن منها وأن الأطباء أخبروا أبوها سراً أن المرض ربما لن
يمهلها طويلاً. جلست بالمستشفي فترة وسمعت الخبر وأيضا صدفة ولم
استطيع الذهاب اليها خوفا عليها ولم تكن عندي الشجاعة الكافية
لذلك حتي الاتصال بها . وفى الصباح يوم الابعاء بالتحديدعرفت
الخبر وهو ان زينة قد رحلت انها ماتت وكم اتصدمت من المفاجاة
الموت علينا حق لا فرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا بكيت
كثير إنّا لله وإنّا إليه راجعون قال تعالى : والذين اذا اصابتهم
مصيبة قالو انا لله وانا اليه راجعون كلنا لها والانسان فاني
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام فقد انسان عزيز ليس بالامر
السهل ولكنها امتحان من الله ولكن كل ما نستطيع ان نقوله الحمد
لله على قضاء الله وقدره الحزن على الفقيد ليس عيبا ولكن
الصبرعلى هذه المصيبة جزائها كبير قال تعالى وما يلقاها الا
الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم والحمد لله على قضاء الله
وقدره.علينا بالدعاء لها ولكل امواتنا رحمها الله واسكنها فسيح
جناته سقطت الدموع من عيني وتذكرتها بعد أن سمعت الخبر وتذكرت
كيف الصدفة والقدر جمع بيننا وفرق بيننا بهذه السرعة ولماذا أنا
بالتحديد لا اعلم جلست في غرفتي حتي جمعت شجعتي وتمكنت من الجلوس
على الجهاز وكتبت عنها لكي ندعو لها جميعا رحمها الله.
تحياتي
eimie