هل ممكن تروح العين للعين
وينجذب قلب بقلب
من خلال مواقع الزواج الإنترنتية؟
وإيه اللي يخليك تجرب حظك مع الخاطبة الإلكترونية دي؟
ويا ترى شايف إنها تطور طبيعي وعادي ومنطقي لطرق الزواج؟
مصر سنة 1906
جلنار" هانم تجلس مع "قاسم" باشا وبجوراهما بنتهما "سعدات"، يستمعون جميعا إلى الراديو العتيق الذي يذيع أغنية "ارخي الستارة اللي في ريحنا" للست "منيرة المهدية"!، تتمايل "سعدات" على نغمات الأغنية ثم تقول الأم للأب وكأنها لا ترى أمامها بنتها أصلا:
"بديعة" الخاطبة زارتني النهارده، وقالت لي إن "شوكت" ابن "شفيق" باشا عاوز يخطب بنتك "سعدات"..
ينظر الأب لابنته التي ترقص كأفعى الكوبرا على أنغام "ساحر" هندي!:
عظيم.. والله البت هبلة وتستحق كل خير.. خليه ييجي يوم الأربع.. وربنا يعمل ما فيه الخير..
وييجي "شوكت" ولا يرى العروس طبعا.. ويتفق الجميع على كل التفاصيل..
وعندما يخرج "شوكت" ومع والده والخاطبة يمد يده إلى جيبه ويخرج منه 23 سحتوت ويعطيه للخاطبة قائلا لها:
حلال عليك.. إنت جبتِ لي هدية من السما!
***
مصر سنة 2006
داليا" تجلس أمام جهاز الكمبيوتر، تضع السماعات في أذنها وتستمع إلى موسيقى ميتالك من MP3 PLAYER..
لا تدخل على مواقع الشات لأن دي موضة وانتهت.. تدخل على مواقع الزواج المنتشرة بكثرة في الشبكة العنكبوتية.. تكتب بيانتها بدقة.. جميلة.. بيضاء.. ذات عيون عسلية.. ممشوقة القوام.. تحب الرومانسية..
-طبعا غني عن القول إنها سمراء ذات عيون سوداء كلبوظة وتعشق أفلام الرعب!-..
على بعد عدة كيلومترات منها.. يجلس "أحمد" أمام جهاز الكمبيوتر.. وأمام نفس موقع الإنترنت.. يكتب بيانات من يرغب في الارتباط بها بدقة مماثلة!.. ثم search... همممممممم... هي دي.. "داليا".. طبعا لأنه دفع رسوم الاشتراك في الموقع.. فسيظهر له تليفونها وإيميلها..
ألو.. "داليا".. "أحمد"... طب نتقابل.. طب بابا.. طب ماما.. مأذون.. زفة... فرح وزغاريد..
حد والنبي يا جماعة يعطي نقطة الفرح لموقع الإنترنت!
***
حصلت وبتحصل
ورغم أننا في القرن الحادي والعشرين
ورغم أنه من المفترض أن المجتمع دلوقت أكثر انفتاحا من زمان
إلا أن دور الخاطبة لسه ماماتش صحيح هي خلعت الملاية اللف واليشمك والخلخال ولبست مكانه زراير الكيبورد وخط التليفون اللي بيوصلّك على الإنترنت
بس تقريبا الدور هو هو
يعني الخاطبة كانت بتوفق راسين في الحلال
ومواقع الزواج على الإنترنت بتوفق برضه راسين..
في الحلال برضه؟!
همممم
محتاجة نظر دي..
هو طبعا الأعمال بالنيات..
بس يا ترى يا هل ترى مواقع الزواج المنتشرة على الإنترنت دي كلها بتوفق راسين في الحلال فعلا ولاّ أحيانا –بعد الشر بعد الشر- بتوقع في الغلط؟
وده يخلينا نسأل سؤال في البداية إيه اللي يخلي نسبة كبيرة من الشباب ترفض زواج الصالونات -يعني والدك أو الدتك يرشح لك بنت تروح تشوفها وبالعكس- في حين تلاقيه مقبل جدا على مواقع الزواج في الإنترنت مع أنها برضه زواج صالونات بس مودرن شويتين؟ وليه كل السنين اللي عدت علينا دي مخليانا نلجأ في أحيان كتيرة لوسيط ثالث عشان يوفق راسين في الحلال؟
يعني الخاطبة زمان
وموقع الإنترنت دلوقت
هو جيلنا ده ماعندهوش ثقة في نفسه
فمحتاج حد تاني يرشح له دايما؟
حتى ولو كان الحد ده جهاز كمبيوتر أصم؟
ولاّ الأمر له أسباب تانية ممكن حضراتكم تنورونا بيها؟
جول لي ولا تخبيش يا زين
هل ممكن تروح العين للعين
وينشبك قلب بقلب
من خلال مواقع الزواج الإنترنتية؟
وإيه اللي يخليك تجرب حظك مع الخاطبة الإلكترونية دي؟
ويا ترى شايف إنها تطور طبيعي وعادي ومنطقي لطرق الزواج؟
ولو حصل احكيلنا تجربتك
وما تخافش
الخاطبة النهارده في إجازة
ولو تعرف بنات على النت ممكن ترتبط بيهم هوه ده السؤال
ياريت كلنا نجاوب
التوقيع - حكــ روح ــاية
.. كل شئ بقضاء ..
ربما تجمعنا أقدارنا بعدما عز اللقاء
فإذا أنكر خلُ خلهُ .. وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضي كلُ إلي غايته لا تقل شئنا
ولكن الله شاء