أصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود" تقريرها السنوي الخامس لحرية الصحافة في العالم ، والذي احتلت فيه مصر المرتبة الـ133 بين 168 دولة ، فيما جاءت "بنين" في المركز ال 33 !
بدأت المنظمة الدولية - التي تهتم بمساندة الصحفيين المضارين بسبب عملهم في العالم أجمع - في إصدار تقريرها السنوي منذ عام 2002.
وباحتلال مصر للمرتبة الـ133 تكون تقدمت عشرة مراكز عن تصنيف العام الماضي والذي حصلت فيه على المركز 143 على العالم ، في حين كان تريبها عام 2004 الـ129.
وشهد عام 2006 إقرار مجلس الشعب لقانون منع الحبس في قضايا النشر ، كما شهد إصدار أحكما بالسجن ضد عدد من الصحفيين منهم اثنين في صحيفة "المصري اليوم" ، إضافة لكل من ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة "الدستور" ، ومصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة "الأسبوع".
وأشارت مصادر إلى اعتداء رجال أمن في زي مدنية على صحفيين ومراسلين مصريين وأجانب خلال قيامهم بواجبهم في تغطية مظاهرات التضامن مع مطالب القضاة الخاصة باستقلالهم عن السلطة التنفيذية ، فيما تم وقف إصدار صحيفة "أفاق عربية" الناطقة بلسان جماعة الإخوان المسلمين منذ شهر مارس من هذا العام وهو ما أدى لتشريد نحو 70 صحفيا وإداريا يعملون بها.
ولم تكن الدول العربية أفضل حالا حيث تصدرت الكويت قائمة تلك الدول بترتيب 72 فيما تذيلت السعودية القائمة بحصولها على المركز 161 ، غير أن إسرائيل ورغم ما تقترفه من انتهاكات تقدمت دول المنطقة جميعا حيث جاءت في المركز الخمسين!
وأسهمت قضية الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم والتي نشرت في أكتوبر من العام الماضي في تراجع الدنمارك للمركز 19 بسبب التهديدات التي تلقاها ناشروها ، والأمر نفسه أدى لتراجع اليمن للمرتبة الـ 149 ، والجزائر والأردن ، وإندونيسيا ، والهند.
وتصدرت بعض الدول النامية تصنيف هذا العام متقدمة على دول غربية عريقة في تجربتها الديقراطية ، وهو ما قالت عنه المنظمة : "تقدمت دول جديدة من الجنوب على الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ، مما يؤكد مجدداً على أن الدول مهما كانت فقيرة ، تستطيع أن تحترم حرية التعبير".
وأحتلت بنين والتي تقع جنوب الصحراء الإفريقية المركز الثاني والعشرين ، لتسبق كل من (ألمانيا ، وبريطانيا ، وفرنسا ، وإيطاليا ، والولايات المتحدة).
انتقد التقرير تراجع حرية الصحافة في عدد من الدول على رأسها (كوريا الشمالية والتي جاءت في المركز الأخير ، وتركمانستان في المرتبة 167 ، إريتريا المرتبة 166) والذي وصفهم بـ"الثلاثي الفتاك لحرية التعبير".
قالت المنظمة : "لسوء الحظ لم يعرف أسوأ صيّادي حرية الصحافة في العالم أي تغيير على الإطلاق ، فلا يزال الصحفيون في كوريا الشمالية ، وإريتريا ، وتركمانستان ، وكوبا ، وبورما ، والصين يدفعون الثمن من أرواحهم أو حريتهم بهدف إعلام الرأي العام".
كما وجه التقرير انتقادات لاذعة لكل من إيران وسوريا وتونس و المغرب و مصر والسعودية وليبيا ، والأخيرة أفرد لها ملفا مفصلا.
_________________