التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
الفرسان برامج دردشة العاب تفسير الاحلام مجلة الفرسان تحميل الصور العاب كمبيوتر دليل القمة تابع المشاركات كلمات البحث
العاب بنات العاب ذكاء العاب للكبار العاب اطفال العاب ورقية العاب دراجات العاب حربية العاب مضحكة العاب سيارات العاب رياضية

نتائج الثانوية العامة 2008

مطلوب مشرفين لكافة أقسام المنتدى لمراسلة من اتصل بنا طلبات الاداره للمنتدى


العودة   منتدي الفرسان > الثقافة والادب والفنون > القصص والروايات

القصص والروايات إبداعات الفرسان فى القصص والروايات ...


مذكرات ابنة محطمة ..... رفقا أيها الآباء رحمكم الله

القصص والروايات


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-25-2006, 08:31 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
رحيق الجنة will become famous soon enough


رحيق الجنة غير متواجد حالياً

Exclamation مذكرات ابنة محطمة ..... رفقا أيها الآباء رحمكم الله

الحلقة الأولى

أبي العزيز
استيقظت يوماً ما لأجد لا شئ حولي فأنا اليوم أبلغ من العمر بضع ثواني فهذا يومي الأول في هذه الحياة الغريبة لا أرى شئ ... لا أسمع شئ ... أبكي بحرقة و أصرخ بصوت عال مدو كألف ألف صفير و بعد فترة من الزمن لم أعلم وقتها كم كانت ... أصبح عمري عام و نصف العام .. و ها أنا ذا محمولة بين يدي رجل أشعر معه بالدفء و لقد أدركت وقتها أن هذا الرجل هو أبي .. كم هو جميل أن يكون لك أب , أحسست بعد ذلك بفترة بهذه النعمة و كم أن من ليس له أب فهو حزين... عرفت طعم هذا الحزن و أنا بنت ست سنوات و أبي يسافر للعمل و يغيب عنا شهراً أو أكثر و كانت نتيجة ذلك أن انتقصت الحياة من وقتي معه كما انتقصت من دفء يديه على قلبي ... و أصبحت الآن في الحادية عشرة من عمري و يالها من صفعة تلك التي صفعتني بها تلك اليد التي كانت دافئة .. لقد صفعتني ببرودة شديدة على وجهي .. لم أتألم من الصفعة إنما كان سبب ألمي هو لسعة البرد في قلبي ... فقد كانت الصفعة موجهة إلى قلبي قبل أن توجه إلى وجهي الذي بات باكياً حزيناً من جراء آثار تلك البرودة التي اعتصرت قلباً صغيراً حلق يوماً بين يديه الدافئتين.. و تسائل قلبي الصغير قبل عقلي البسيط من أين تأتي هذه الرياح الباردة؟ بحثت عنها كل البحث حتي الخامسة عشر فقد اشتد بنياني كما اشتد عقلي ... فرحت أبحث جاهدة بنصف قوتي لأني كنت أسعى جاهدة بالنصف الآخر لتضميد جراح بدأت منذ السادسة ... جراح عمرها أحد عشرة عاماً ... جراحاً بدت بلا اندمال ولا التئام .. وجدت مصدراً يأتي بتلك الرياح الباردة التي قضيت أربع زهرات من عمري بحثاً عنها .. قال لي بعضهم " إنها عقدة الأجيال" قلت لهم "هذا أبي أيها الجهلاء" قالوا لي "لا بل هي عقدة الطفولة" قلت لهم "هذا أبي أيها الجهلاء" فقالوا " إنما ذلك خوف الحبيب على حبيبه" فقلت لهم "أنظر أصدقتم أم كنتم من الكاذبين" .. فدققت النظر في عشرين عاماً مضت من حياتي .. لم أجد فيها إلا خمس سنوات مشرقات, و علمت أنه خوف المحب الذي قتل حبيبه في آخر قصتهما .. أي حب هذا الذي يقتل باسمه المحب حبيبه.. كم احتجت إلى هذا الحب بشكله الرائع .. لكم رأيته في ظلمة ليلي يمسح بيديه على شعري و يحتضنني بين أذرعه التي طالما كانت دافئة يبثني حنانه و حبه الصحيح و أنا أسكب بين صفحات صدره الحنون تلك الدموع الساخنة التي احتبست كثيرا و طويلاً في كهوف عيني وسالت صامتة على أخاديد وجهي .. لكم تمنيت أن أراه يسألنى "كيف أميرتي الصغيرة اليوم؟" .. و تعجبت كثيراً لما لا أسمع منه هذا السؤال و قد أسمعه من غيره من صائدي المفتقرات إلى حنان أب غائب عقله عن هذه الحقيقة الكبيرة .. لكم كان حنانه أكبر عندي و أجمل من حنان زائف ينفثه في أذني شيطان غادر .. فقط لا يتعدي أذني أما قلبي فلا تزال تلك القبضة الباردة تمعن في اعتصاره و تتفنن, و اليوم تسألني كيف حالي؟ ءآلآن وقد أهملت قلباً طالما حلم بك و بسؤالك؟ ءآلآن وقد تركت زهرة في ريعانها تموت و تذبل؟ءالآن وقد نسيت ألوانها و مباهجها؟ ءالآن تطلب رحيقها و قد كان يتطاير أمامك فلا تسعى لالتقاطه و استنشاقه؟ءالآن وقد جفت ينابيع رحيقي و ذبلت سنابل حبي و حناني؟
انظر كيفما شئت إلى صنع يديك ... انظر إلى زهرة ماتت بين أشواك قسوتك ... انظر إلى ما آلت إليه أرواحنا .. هل صارت حطاماً أم تري غير ذلك فيها حياة؟
هل علمت يوماً أني رغم كل صنيعك بي لا زلت أحبك ؟ هل فكرت لِمَ أحبك؟ أحبك لأني جُبلت على هذا و فُطرت عليه .. فلو أني أستطيع كرهك لَمَا فعلت أبداً .. فأنا أشفق عليك و أدعو لك ... و أحبك ... وأعلم يقيناً بالله أن دعائي لن يضيع هباءً ولن ينثره ربي في الهواء كما نثرت أنت رحيقي و أضعته, أعلم يقيناً بالله أن الله سيجمع شتات قلوبنا ثانية و يلتقي الحبيب بحبيبه بعد فراق دام عشرون عاماً .. يلتقيان لقاء الأحبة في الله .. لقاء المشتاقين إلى رضا ربهم و جنته.
ابنتك المحبة





Abu Yousof
التوقيع - رحيق الجنة

يا فلطسين
أُقبل وجهك فوق الجبين
و أبكي فيكِ الزمان ال*زين
و أصرخ لألمك و لا أستكين
لو كنت رجلا
ل*ملت سيفا أو سكين
ف ..عذراً لأني امرأة
بين رجال..
ليسوا صلا* الدين
رد مع اقتباس
قديم 10-25-2006, 09:51 PM   #2 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية l-lo0oBy
 






أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 70
l-lo0oBy will become famous soon enough

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى l-lo0oBy إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى l-lo0oBy
l-lo0oBy غير متواجد حالياً

جميله أوى القصه والله

تسلم ايدك يارحيق
التوقيع - l-lo0oBy

مدى ايـدك قربى .. بشويش تعالى واسمعى
نبض قلبى بيناديكى
أيوه روحى دايبه فيكى
سيبى نفســك .. قولى اللى فـ نفسك
مش مهم تفكــــــــرى
رد مع اقتباس
قديم 10-29-2006, 10:59 AM   #3 (permalink)
معلومات العضو







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
رحيق الجنة will become famous soon enough


رحيق الجنة غير متواجد حالياً

الحلقة الثانية

الحلقة الثانية

أبى العزيز
أبي العزيز .. هي كلمة تشتاق لها نفس كل طفل في الثالثة من عمره .. و لكن بالنسبة لي لم تكن كما يقولها أي طفل آخر .. كنت أتلذذ بقولها لكي أستمع له و هو يقول " حبيبتي تعالى لبابا " .. لحظات سعيدة تلك التي كنت أقضيها معك يا أبي العزيز .. و أسعد ما فيها حين كنت تتركني أضربك كيفما شئت .. و أذكر يوم أن ضربتك فسقطت أرضاً .. تحاول أن تقنعني بأنك " مت " .. ضحكت وقتها و أنا لا أفهم .. و لكنك تماديت في مزحتك .. ناديتك فلم تجبني .. ناديتك فلم تجبني .. ناديتك كما أناديك الآن ولم تجبني كما لا تجيبني الآن أيضاً .. انتفض قلبي بين ضلوعي .. هل فقدتك حقاً أثناء لعبي معك؟ .. كان صعباً على عقلي الصغير أن يستوعب أنك تمزح .. رحت أرتعش و أرتجف كريشة في مهب الريح .. أآذيتك يا أبي؟! .. و أنت تتمادى و تتمادى .. كما تتمادى في أذيتي الآن .. رحت أصرخ منادية عليك .. و أنت تتمادى .. و أنا أصرخ .. تماماً كما أصرخ الآن لتتركني و حالى .. و على إثر صرخة من صرخاتي الملتاعة من فكرة فقدك نهضت تلاعبني ثانية و كأن شيئاً لم يكن .. كانت بالنسبة لك لعبة .. و بالنسبة لي رعباً .. صَعُب على عقلي البسيط وقتها أن يفهم أن كل هذا ضمن اللعبة .. و نسيت و تناسيت ما حدث و أكملت لعبي معك .. فقد كانت متعة مرافقتك لا تضاهيها متعة .. و دفء مصاحبتك لا يضاهيه دفء !!
أخبرني يا أبي فضلاً .. لماذا كنا هكذا .. و كيف صرنا على ما نحن عليه؟
أتبدل الحب ؟ أخارت قوى العاطفة ؟ أسئمت لعبك معي ؟ لن أطيل التساؤل .. فقط دعني و ذكريات طفولتي الجميلة بين يديك .. أتعلم يا أبي .. أذكرك و أذكرها كما لو كانت حدثت بالأمس ..الأمس الذي اختلطت فيه ذكرياتي الطيبة بأفعالك التي آذتني كثيراً .. أتراني يا أبي ؟ أتذكر هذا الوجه الباسم الضاحك ؟ هو هو نفس الوجه الباكي دائماً بسببك و لم تهتم .. و لم تكترث .. ولا أظنك تفعل أبداً .. لا أراك إلا خيالاً أستدعيه حين أحتاج إليه .. و ما أحوجني إليه .. أما واقعاً .. فلا !!
خيالاتي فقط هي التي تراك .. أما واقعي فلا يريد أن يراك .. مع احتفاظي لك بحق الله فيك .. حق الدين الذي أؤديه لك مرضاة لربي .. أترى كم هي بارة بك ابنتك ؟ أترى من عققت بأفعالك .. أترى كيف تحرص هي على برك .. تماماً كما تحرص أنت على إيذائها .. هي لا تدري لِمَ تفعل ما تفعل معها ؟ .. هي تتخبط في الحياة بفعلك .. هي تريد أن تركن إليك ثانية .. تريد أن تهدأ و يهدأ قلبها و يسكن إلى قلبك ثانية كما اعتادت أن تفعل و هي صاحبة السنوات الثلاث .. و هي بعد صغيرة .. و لكن أتعلم شيئاً .. يبدو أن ما كنا عليه كان زيفاً .. أتدر لماذا ؟ لأنه كان فيما قبل من الصعب جداً على أن أتوقع أن نصل إلى ما وصلنا إليه .. فقد كنت صغيرة .. أما الآن و قد كبرت و فهمت .. و يا ليتني ما كبرت ولا فهمت .. فعرفت أن ما كنا عليه ما كان حقيقياً أبداً و إنما كان أوهام طفلة صغيرة بريئة لا تفقه من الحياة شيئاً على الإطلاق .. و هنا سؤالي لك .. سؤال يؤرق حياتي و يذهب بسكنات قلبي بعيداً عن أرض الواقع .. سؤال يحطم أحلامي في زوج حقيقي يكون لي أب بدلاً منك .. ماذا كانت نيتك في إنجابي ؟؟ .. أأنجبتني لتجعل مني مسخ معقد مشوه .. أم أنجبتني لا لشئ .. أم أنجبتني لا لشئ سوى لتنفث في طفلة صغيرة بريئة أحزان سنوات طفولتك ؟؟ .. أم أنجبتني قدراً هكذا لا تلقِ لذلك بالاً .. كان يمكنك أن تأمر أمي ألا تنجبني .. كان يمكنك أن تؤدني في صغري و لم أكن لأرفض فما كنت لأفهم .. و الأمر بالنسبة لك كان قتلاً .. قتل طفلة مرة واحدة يختلف كثيراً عن قتلها كل يوم و هي كبيرة .. و بالنسبة لي فما كنت لأدرك ما يحدث .. و كنت سأموت بسلام لي و لك .. و لا تخشَ شيئاً فلن ألومك .. فها أنت تقتلني الآن و كل يوم .. فما الفارق !!!
أستغفرك ربي .. نسيت أنه قدر لابد حاصل و لابد آتٍ لا محالة .. سامحني ربي .. لقد أنستني قسوة والدي إيماني بك للحظات .. و لكني أتوب و أستغفرك لذنبي .. فهلا غفرت لي ... فإن أبي لم يغفر لي تلك الأيام الطيبة التي عشتها معه ..


فأبى إلا أن يعوضني عنها أحزاناً و أحزاناً لا تنتهي .. فهلا غفرت لي و له .. و أقولها فقط مؤدية حقك يا ربي .. هلا غفرت لنا !!!
ابنة مُحطمة


أبو يوسف
التوقيع - رحيق الجنة

يا فلطسين
أُقبل وجهك فوق الجبين
و أبكي فيكِ الزمان ال*زين
و أصرخ لألمك و لا أستكين
لو كنت رجلا
ل*ملت سيفا أو سكين
ف ..عذراً لأني امرأة
بين رجال..
ليسوا صلا* الدين
رد مع اقتباس
قديم 10-29-2006, 11:01 AM   #4 (permalink)
معلومات العضو







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
رحيق الجنة will become famous soon enough


رحيق الجنة غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hooby
جميله أوى القصه والله

تسلم ايدك يارحيق

شكرا جزيلا يا هووبي عى ردك ..... و على قراءتك للقصة

و كل عام و انت بخير
التوقيع - رحيق الجنة

يا فلطسين
أُقبل وجهك فوق الجبين
و أبكي فيكِ الزمان ال*زين
و أصرخ لألمك و لا أستكين
لو كنت رجلا
ل*ملت سيفا أو سكين
ف ..عذراً لأني امرأة
بين رجال..
ليسوا صلا* الدين
رد مع اقتباس
قديم 10-29-2006, 11:14 AM   #5 (permalink)
معلومات العضو





أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
هايدي will become famous soon enough


هايدي غير متواجد حالياً

كلماتك لامست مشاعري وابكتني فما أجمل أن يكون للفتاة أب حنون يستحق أن ينادى أب وما أصعب أن يضيع من بين يديك ذلك الحنون
ولكن كما قلتي قدرت الله عز وجل ومشيئته
سلمتي ودمتي عزيزتي
التوقيع - هايدي

هايدي البريئة
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ][ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]

رد مع اقتباس
قديم 10-29-2006, 12:42 PM   #6 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية eimie
 






أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
eimie will become famous soon enough

إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى eimie إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى eimie إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى eimie إرسال رسالة عبر Skype إلى eimie
eimie غير متواجد حالياً



التوقيع - eimie





ياللي جاي تهدد ت*سب إنك
قدي
بعدك يابابا ماشفت ولاعرفت
الت*دي
عهد علي لأخليك تكلم نفسك وانت
ماتدري
اشوف زلات البشر وارفع
الراسي
واليوم كلن خصني
بإ*ترامي
واللي معاديني بالأقدام
ينداسي
الكلبـ السعيد يهز ذيلهـ
والمنافقـ يهز لسانهـ


رد مع اقتباس
قديم 10-29-2006, 04:25 PM   #7 (permalink)
معلومات العضو







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
رحيق الجنة will become famous soon enough


رحيق الجنة غير متواجد حالياً

هايدي : اختي البريئة كل عام وانت بخير ...... وشكرا على مرورك و على ردك الجميل


ايمي : اشكرك شكرا جزيلا على مرورك و على ردك ..... و كل عام وانت بخير
التوقيع - رحيق الجنة

يا فلطسين
أُقبل وجهك فوق الجبين
و أبكي فيكِ الزمان ال*زين
و أصرخ لألمك و لا أستكين
لو كنت رجلا
ل*ملت سيفا أو سكين
ف ..عذراً لأني امرأة
بين رجال..
ليسوا صلا* الدين
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2006, 07:21 PM   #8 (permalink)
معلومات العضو







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 60
رحيق الجنة will become famous soon enough


رحيق الجنة غير متواجد حالياً

Exclamation المذكرة الاخيرة

الحلقة الاخيرة


أبي المسكين



أبي .. و أقولها آسفة .. أقولها فقط لأني أحمل أسمك بعد اسمي .. و هذا رغماً عني و لو استطعت أن أنتزعه و ألقيه خارج حدود حياتي لفعلت .. أبي المسكين .. لا أدري كيف سولت لك نفسك إلحاق كل هذا الأذى بصغيرتك .. لا أدري كيف نضح قلبك بكل هذه الشرور .. شرور لم تجد لها ملجأ ولا مثوى سوى قلب طفلتك التي نسيت أنها منك و لك .. أي أب أنت .. أكل الآباء مثلك؟ .. فسحقاً لكم أجمعين .. ليحاسبنكم الله و ليعذبنكم أشد العذاب على ما فعلتموه بفلذات أكبادكم .. فضلاً أيها الرجل المسكين أخبرني ما الذي تحيكه لي بعقلك المدمر و قلبك القاسي .. فضلاً أعلمني بقذيفتك القادمة التي ستوجهها إلى جسدي الناحل بفعل آذاك و شرورك .. أعلمني بموعدها و قوتها لأستعد لها إما بكفني و إما بحزني و إما بدموعي !
لا أدري أأدعو لك أم عليك .. أدافع لساني مدافعة شديدة حتى لا يشكوك إلى الله .. فلقد ظلمتني و سيستجيب الله لي فهذا وعده .. و كلما أمرني البِر بأن أدعو لك .. لا أجد القوة لفعل ذلك .. فقد حطمت كل جميل كان بيننا مع قلته الشديدة .. لا أقوَ على الدعاء لك بالهداية فأنا لا أريدك في حياتي .. إن اهتديت فلنفسك و إن ضللت فعليها و لكن كُف عن إلحاق الأذى بي .. بالتأكيد سأنتقم منك أمام ربي .. فهو العدل .. يشهد ربي أنني ما عققتك يوماً .. و ما آذيتك يوماًً .. كما يشهد و كفى به شهيداً أنك قد عققتني كثيراً لو أنك تعي ذلك .. يشهد ربي أنك آذيتني كثيراً .. أريد أن أقول لك "سامحك الله" و لكنني لا أستطيعها .. فأنا لا أريده أن يسامحك .. إنما أريدك أن تذوق و تحصد ذرعك الذي ذرعت .. أريدك أن تشرب مرارة الحرمان .. أرأيت ما آلت إليه صغيرتك ذات القلب الرقيق .. ملئتها بالانتقام و عبئتها بالكراهية .. لا ترى سوى ظلاماً .. لا تحس سوى آلاماً .. لم تعد كما كانت .. كلماتها تختنق على شفتيها .. قصيرة مقتضبة .. تعابير متقطعة لا تفهمها ولا تعي منها سوى شعورها بالألم المتواصل بلا انقطاع .. أتحس بتلك الآلام التي تحاصرها .. أم أنك تفكر كيف تكيل لها الضربات و كيف تستخرج من عينيها العبرات .. كانت سابقاً تدعو لك بالهداية .. أما الآن و في فصلها الأخير معك .. فلا تريد منك سوى الابتعاد عنها .. لا تريد سوى أن تسلم من شرورك .. لا تريد سوى أن تعيش في سلام تلملم ما تبقى منها .. تلملم أحلاماً دمرتها بأفعالك التي لا تصدق .. تلملم أحزاناً و تبني حطاماً .. تلملم بقايا إنسانة كانت .. تبحث عمن يمسح دموعها بعد أن قتلت بيديك من كان يفعل .. قتلت و هدمت حياة بَنَتها طفلتك مع من كان يفعل .. و منعته من أن يفعل .. كانت هي اليد الحانية وسط أشواك قلبك الغليظة .. و لكنك بقسوة قطعت هذه اليد و خنقت صاحبها بدموعه و أدميت قلبه بأحزانه .. ألا سامحك الله عنه.. قد كان يحبك و يدعو لك .. و لكنك كرهته و كرهت حبه لك .. ألا سامحك الله عنه .. آذيته و رفضت أن يكون لك ابناً لم تنجبه .. عقلي تاه في ظلمات ظلمك له .. تبات عيناي متورمتان بكاء على أب .. أب باع ابنته التي أحبته يوماً ما .. حقاً لا أستطيع أن أحبك الآن كما كنت سابقاً .. و كما قلت لا يربطني بك سوى حروف تلي اسمي .. أما رابطة العاطفة فلقد احترقت بنيران قسوتك .. تضاربت أفكاري و أنا أكتب نعي قلبينا .. تاهت كلماتي و أنا أبكي قلوباً قد اهتزت يوماً بحبك .. ألا سامحك الله .. ألا سامحك الله .. أقولها .. ليس رغبة فيها .. و إنما لأن الله حرم لعنتي لك!

ابنة كانت مُحبة




أبو يوسف
التوقيع - رحيق الجنة

يا فلطسين
أُقبل وجهك فوق الجبين
و أبكي فيكِ الزمان ال*زين
و أصرخ لألمك و لا أستكين
لو كنت رجلا
ل*ملت سيفا أو سكين
ف ..عذراً لأني امرأة
بين رجال..
ليسوا صلا* الدين
رد مع اقتباس
قديم 02-20-2007, 09:58 PM   #9 (permalink)
معلومات العضو







أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
محمد جاد will become famous soon enough


محمد جاد غير متواجد حالياً

قصة رائعة
بجد تحفة
شكرا جزيلاً