[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و
سلم (( إن الله يحب العطاس ، و يكره التثاؤب )) . أخرجه أحمد و
البخاري و الترمذي 2207و أبو داود4206.
قال ابن القيم يرحمه الله : لما كان العاطس قد حصلت له بالعطاس
نعمه و منفعه بخروج الأبخره المحتقنه في دماغه التي لو بقيت فيه
أحدثت له أدواء عسره ، شُـرع له حمد الله على هذه النعمه مع بقاء
أعضائه على التئامها و هيئتها بعد هذه الزلزله التي هي للبدن
كزلزلة الارض لها ، و لهذا يقال : سمتـّـه و شمـّـتـه بالسين و
الشين هما بمعنى واحد .
و قيل : دعاء له بحسـن السـّمت ، و بعوده الى حالته من السكون
و الدعه ، فإن العطاس يحدث في الأعضاء حركة و انزعاجاً .
و قيل : هو دعـاء له بثباته على قوائمه في طاعة الله ، مأخوذ من
الشوامت ، و هي القوائم .
و قيل : هو تشميـت له بالشيطان ، لإغاظته بحمد الله على نعمة
العطاس ، و ما حصل له به من محاب الله ، فإن الله يحبه ، فإذا
ذكر العبد الله و حمده ، ساء ذلك الشيطان من وجوه ، منها :
نـَفـَس العاطس الذي يحبه الله
حمد الله عليه ( العطاس )
دعاء المسلمين له بالرحمه ( يرحمك الله )
و دعاؤه لهم بالهدايه و إصلاح البـال ( يهديكم الله و يصلح بالكم )
و ذلك كله غائض للشيطان ، محزن له ، فتشميت المؤمن بغيض عدوه و
حزنه و كآبتـه ، فسمي الدعاء له بالرحمه تشميتاً له ، لما في
ضمنه من شماتته بعدوه ، و هذا معنى لطيف اذا تنبه له العاطس و
المشمت ، انتفعا به ، و عظمت عندهما منفعة نعمة العطاس في البدن
و القلب ، و تبين السر في محبة الله له ، فلله الحمد الذي هو
أهله كما ينبغي كريم وجهه و عز جلاله .
تحياتي
eimie