الحب الأول والأخير الحب يكفيني لأني لا أجوع إلا إليه . . ولا يروي ظمأأرضي سوى مطر هواجسه . . ولا رفيق لي في وحدتي سوى ظله الشاهق . . والحب يكفينيلأني بسببه أكون اللحظة الحارقة بين انسحاب العتمة واندلاع الفجر . . ولأنه إذا عثرعلى أسراري لا يدجنها . . وإذا غنم كنوزي لا يردها . . ولأن الخيال من دونه ضئيل . . والليل بخيل والجسد محض جسد في مرآة عمياء . . يكفيني الحب لأنه العرس الأولوالأخير . . ولأنه يسرقني من نفسي . . فيغنيني ويحررني من كل الصور التي تعميني عنالجوهر . . ولأنه عندما يجتاحني لاتحول دونه قيود ولا أبواب مقفلة . . وهويكفيني لأنه البدر المكتمل في ظلمة الباطن . . والمياه المتفجرة من صخرة الجفاف . . والمعجزة المتكررة في تفاهة الحياة العادية . . ولأن أوجاعه تستطيع دون غيره منالأوجاع أن ترفعني الى أعالي الدهشة . . وأن توقظ روحي من سباتها الرتيب . . وأنتحتل صمتي كفضيحة صاخبه ويكفيني في أنه أجمل خسارة وأنبل هزيمة وأقوى لحظة ضعفوألذ طريق الى الهلاك ! ! الحب يكفيني . . وليس ما أكتبه هلوسة محمومه . . ولامحض كلمات لملء الفراغ . . لست مجنونة فأتوهم ولا أنا حكيمة فأدعي المعرفة . . فالحب إذا أتى يبعثر المنطق ويضيّع الوقت ويغيّب المكان ويلغي المسافة والأرقام . . وهو إذا فاح ينوب عن لغة عطوري . . ويردني الى الحياة كلما سهر موت على يأسي . . ويبعثني من رمادي كلما احترقت من فرط الانتظار . . الحب إذا كي أتبدد شهقة شهقه . . لأجل هذا وأكثر سأظل أردد أنه يكفيني . . وأني لا أصلح لعذاب سواه . . وأنأنوثتي لا تشتعل إلا بوهجه الجامح .. لكني أعود فأسأل : متى كان الحب يريدتفسيرات ومواقف وذرائع ؟ متى كان الحب . . أي حب في حاجة الى أسباب ! ! ؟