هل شرع الله الزواج فقط ل*فظ النفس من الوقوع في الخطأ؟ أم أنه لإرواء الفطرة الإنسانية التي ت*تاج إلى العاطفة والرفقة كما ت*تاج إلى الجنس والرغبة؟ وهل الجنس هو الغاية من الزواج؟ أم إنه وسيلة لهدف أكبر؟
اسئلة تدور في مخيلة الكثيرين
إن الزواج له *ِكَم عديدة:
الأول: هو أن الإنسان اجتماعي بطبعه؛ لذلك لا بد من الزواج لتكوين الأسرة، وهي النواة الأولى للمجتمع.
الثاني: إن الدافع الجنسي في الإنسان هو ال*افز على البقاء والاستمرار، وهو السبيل الو*يد لت*قيق الغاية الكبرى التي خلق الله الإنسان من أجلها، وهي خلافة الله -سب*انه وتعالى- في الأرض بإعمارها بالبشر ليستطيعوا تسخير الكون كله فيما ينفعهم وي*قق رضا الله.
الثالث: إن المتعة في الجنس عندما تكون في ظل رباط الزواج المقدس هي نعمة من أكبر النعم التي يجب أن نشكر الله عليها؛ فليس أجمل من أن تكون الأجساد معبرًا لتسكن النفس الإنسانية إلى النفس الأخرى، وهي آية من آيات الله يجدر التفكر بها. فكما أمرنا الله بالتفكر في آلائه في الخلق والإبداع في الكون والجسد البشري.. أمرنا بالتفكر في هذه العلاقة وما ينجم عنها من سكن رو*ي ومودة نفسية، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَ*ْمَةً}.
أما مسؤوليات الزواج الجسيمة التي يخافها البعض، فأود أن أنبه إلى أنها سنة ال*ياة في العطاء والأخذ؛ فال*ياة تعطي بيد وتأخذ باليد الأخرى، فمقابل نعمة السكن العاطفي والإشباع الجسدي لا بد أن تكون المسئولية الناجمة عنهما كبيرة، وإلا لما اختلف الإنسان عن ال*يوان بغايته من إشباع الغريزة الجنسية.