وجدتك تنظر إلى
تبث إلى بأشواقك
فتبعثر على الكون من حولي جمالا
عشقك قلبي قبل أن تراك عيناى
كلما مشيت
تراني انظر هنا وهناك
ابحث عنك في كل الأجواء
انظر إلى العيون
أترقب رؤياك
فكم أنا في أمس الحاجة لدفء حضنك
إلى همس شفتاك
حبيبي انى أنادى عليك
فصدى صوتي يملأ كل مكان
فلبى النداء
فانا انتظرك هنا
في حديقتي
حديقة العشاق
ازرع نبتات ازهارى
و اثبت جذور اشجارى
و أقوى سواري
و اصنع مجارى الأنهار
حتى عندما تأتى تجدني قد أتممت بناء بستاني
عاشقي
جلست ليلى
على وشاح قد طرزته من أجلى
وشاح ملمسه يذكرني بأنامل يداك
و رائحته تعبأ الكون من حولي بذكراك
جلست انتظر طلتك علىّ
جلست و عيناى تدمع
خشية من عدم رؤياك
من إلا تلتصق يدانا من جديد
من إلا اشعر بأنفاسك من حولي من جديد
من ألا ارتمى بين ذراعيك ولا اشعر بدفء حضنك من جديد
كم اسمع صدى صوتك يناديني من بعيد
حبيبتي
لا تتركيني
انى في بلاد الظلام
عتمة حتى في وقت النهار
أين انتى ياشمسى
لتضيئي لي ايامى
لأرى اشراقتك طيلة صباحي
و ترتمي في حضني وقت المساء
حبيبتي
لا
لا تغيبي عن انظارى
و سمعتك
سمعت نداءك
نداء من العشق و الهيام
نداء ولا كأنه من الأحلام
سمعته
ولم يكن محض أوهام
فجريت ألبى النداء
جريت و رأيت الكون من حولي
يتحول
الزهور تتفتح أوراقها
و الأشجار تورق أغصانها
و السماء تتزين بنجومها
و القمر
يطل علينا ببهجة
لم أرى مثلها
و ارتميت في حضنك
و كأنني اهتديت إلى وطني
بعد أن ضللت الطريق
و سمعتك تهمس في اذنى
وأنت تتصارع أنفاسك
و تقول لي
احبك
احبك
و كان طفلي بعد غيبة قد عاد
طائري بعد أن ترك عشه قد عاد
شمعتي بعد أن انطفأ نورها
أضاءت المكان
وكان هذا
نـــــــداء
بالأشواق
بالإحساس
فكــــــان
نــــــــــداء العــــشــــــاق