هو أحد السابقين الأولين من المهاجرين وأحد العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة .
ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه (صفة الصفوة) قصة إسلامه , فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر خرج متقلدًا بالسيف، فوجده رجل من بني زهرة فقال : أين تعمد يا عمر ؟
قال : أريد أن أقتل محمدًا
فقال : وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدًا ؟
فقال له عمر : أراك قد تركت دينك الذي أنت عليه فقال الرجل : أفلا أدلك على العجب، إن أختك وختنك (صهرك) قد تركا دينك ، فأتاهما عمر وكانوا يقرؤون سورة "طه " فقال لهما : لعلكما قد صبوتما، فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك.
فوثب عليه عمر و ضربه ضربا شديدًا، فجاءت أخته ودفعته عنه فضربها بيده فدمي وجهها، فقالت : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدًا رسول الله، فلما يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه , فقرأ " طه " حتى انتهى إلى قوله تعالى : {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني و أقم الصلاة لذكري} فانشرح صدره للإسلام وقال : دلوني على محمد، ثم أتى دار الأرقم فإذا على بابه حمزه و طلحه وبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بقدومه خرج فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل سيفه ثم هزه فما تمالك عمر أن وقع على ركبتيه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :ما أنت بمنته يا عمر ؟
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد الحرام . وكان إسلامه سنة ست من النبوة، وقيل سنة خمس .
التعديل الأخير تم بواسطة : المفتش بتاريخ 09-12-2006 الساعة 10:34 PM.
روى ابن الجوزي في كتابه " صفة الصفوة " عن محمد بن كعب القرظي قال : قال أبو جهل في رسول الله صلى الله عليه و سلم فبلغ ذلك حمزة فدخل المسجد غاضبًا فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوضحته ثم بعد ذلك أعلن إسلامه فعز به رسول الله والمسلمون وذلك في السنة السادسة من البعثة .
وفي( أسد الغابة ) لابن الاثير الجزري ما نصه : عن محمد ابن اسحق قال إن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه و شتمه و قال فيه ما يكره, فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وموالاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك ثم انصرف عنه فعمد الى ناد لقريش عند الكعبة فجلس معهم و لم يلبث حمزة ابن عبد المطلب أن اقبل راجعًا من قنص له وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له , وكان اذا رجع من قنصه لم يرجع الى اهله حتى يطوف بالكعبة , وكان اذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش الا وقف وسلّم وتحدث معهم وكان أعز قريش وشدها شكيمه . ثم إن مولاة ا بن جدعان كلمته بما جرى , قال ابن الاثير : فاحتمل حمزة الغضب لما اراد الله تعالى به من كرامته فخرج سريعًا لا يقف على احد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت معدا لأبي جهل ان يقع به , فلما دخل المسجد نظر اليه جالسًا في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجته شجة منكرة , و قام رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقالوا :ما نراك يا حمزة الا قد صبأت ( أي أسلمت ) , قال حمزة : أنا أشهد أنه رسول الله , فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة فاني و الله فقد سببت ابن اخيه سبًا قبيحًا.
اعلنها حمزة غير هياب ولا مرتد ( اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمد رسول الله ) .
و عز المسلمون بحمزة عزا عظيما لما كان له من السطوة و المكانة و عظيم الجرأة و البأس .
فهو اسد الله , سيد الشهداء , ابو عمارة , البطل الذي عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم اول لواء قائدا لسرية من عساكر الصحابة الكرام , انه ذاك السابق الى المبرات الشريف السند حمزة ابن عبد المطلب رضوان الله عليه .