كانت ابنة الوا*دة و العشرين سنة ت*ب الرقص و الغناء
في الأفرا* ..مر*ة نشيطة و ذكية الجميع يطرونها *تى تقدم
اليها شاب و خطبها . و منذ تلك الل*ظة و هي تعاني من
ألم في الرقبة و صداع مستمر و تهذي بكلمات غريبة *تى
طار صواب أمها. فأخذتها الى الأطباء فلم يفل*ـوا في تشخيص
مرضها أو معرفة أسبابه .فالت*اليل و الأشعات تؤكد عدم وجود شيء.
خالة الفتاة أوعزت الى أمها أن تذهب بها الى المعالجين من الس*ر
و الجان. وأعطتها بعض الأسماء و أخذت الأم المتلهفة على شفاء
ابنتها تتردد عليهم وا*دا بعد الآخر، فمن دجال الى كاهن الى عراف
دون جـدوى *تى وقعت في يد دجال شهير لا يقرأ آية من القرآن لا في
السر و لا في العلن . و قد أخبـر هذا الدجال الأم أن ابنتـها يعشقها
مارد طوله 30مترا و لن يسم* للفتاة للزواج من أ*د غيره لأنه يريدها
لنفسه . و *ذر الدجال الأم ان هي ذهبت للمعالجين بالقرآن أن يفتك
المارد بالفتاة و*ذرها من أن تستعمل غير ما أعطاها من بخور في
الصبا* و المساء. و مرت أيام و الفتاة مستمرة فيما هي عليه من
الهذيان و الشكوى من ألم في الرقبة و الصداع و أمها ال*ائرة
خائفة أن تذهب بها الى الذين يقرأون القرآن *تى زارتها أختها
خالة الفتاة ووجدتها على ذلك ال*ال السيء . فقالت لها: ان لم
تذهبي بها أنت فسأفعل أنا ذلك و لو من وراء ظهـرك. و بعد
شد و جذب بين الأم و أختها *ملت الأم أختها المسؤولية و تركت
لها أمر الفتاة و بدات ر*لة أخرى مع المعالجين بالقرآن دون
فائدة غير أن شيئا غريبا كان ي*دث عند كل معالج اذ ينطق
الجني على لسان الفتاة و يعد المعالج بالخروج منها فيطمئن
المعالج الى ذلك و تمضي الفتاة مع خالتها الى *ال سبيلها،
ولاتمر أيام *تى تعاود الفتاة الشكوى.ثم جاءت الي الفتاة
وأمها و خالتها و أخ صغير و بدأت اقرأ عليها و في منتصف
القراءة بدأت الفتاة تصرخ و تنطق بصوت الجني أي بصوت خلاف
صوتها، و بدون أن أسأل الجني أي سؤال وجدتـه
يصرخ : سأخرج ..سأخرج و اهتزت قدم الفتاة.بيد أني عندما
نظرت الى *ركة القدم ساورني الشك بأن ال*ركة مفتعلة و مثلي
ممن مرت عليه مئات ال*الات لا يعدم وسيلة يميز بها ال*ركة
المفتعلة من غيرها. فطلبت من الأم و الخالة و الأخ أن يتراجعوا
قليـلا الى الوراءو همست للفتاة قائلا: ليس هذا صوت جني و لا
هذه *ركة خروج انك تكذبين علي و ان لم تصار*يني فسوف اكشف
أمرك الى اهلك. قالت الفتاة و قد أخذها الرعب من كلامي: سأقول
ال*قيقة شرط أن تعدني بالا يعرف أهلي. قلت: اذن تخرجين الآن
وتتصلين بي عن طريق الهاتف لأعرف ال*قيقة . ثم أخبـرت أهلـها
انها ب*اجة الى المراجعة مرة أومرتين.واتصلت الفتاة و أخبرتني
بقصتهـا بأنها لا ت*ـب ذلك الرجل الـذي خطـبها و أهلها مصرون على
زواجها منه فما كان منها غير أن افتعلت ذلك بناء على نص* من
ا*دى زميلاتها وانها اكتسبت خبرة مـن طول ما ترددت على الدجالين
والعرافين و القراء و ما شاهدته من *الات *قيقية عندهم لت*بك
التمثيلية. و عندما سألتها لماذا ترفضين هذا الخطيب . قالت انها
ت*ب شابا آخـرا التقتـه في السـوق مرة و أعطاها رقم هاتفه و ت*دثت
اليه بعض مرات وأ*ست انه انسان طيب الخلق و انه ي*بهـا ذلك انه لم
يطلب منها شيئا مريبا. فقلت لها مادام الأمر كذلك اتصلي به وأخبريه
أن هناك رجلا تقدم لخطبتك و أن عليه أن يبادر بالتقدم الى أهلك ليخطبك
ثم ابلغيني بما دار بينكما. و في اليوم التالي اتصلت بي و قالـت ان
الشاب رفـض أن يتقدم لخطبتها ب*جة أنه لا يملك تكاليف الزواج *اليا.
فقلت لها: لو أن هذا الشاب ي*بك فعلا لتقدم الى أهلك و لما سم* لرجل
آخر أن يأخذك منه .. يا ابنتي توكلي على الله و ما دام خطيبك على
خلق كما فهمت منك و جـاءكم مـن الباب فهو أولـى بك وانسـي تماما قصة
ذلك الشاب و لا تذكريها لأ*د خاصة خطيبك وانتبهي ل*ياتك لعل الله
يبارك لك . واتفقت معها على أن ت*ضر جلسة قراءة *تى يطمئن الأهل الى
شفائها. و *ضرت الفتاة مع والدتها و خالتها و أخيها و قرأت عليها
وطمأنت الأهل الى أنـها شفيت تماما و خرج الجمـيع في أمان الله لتزف
الفتاة بعد شهرين الى زوجها و هاهي كما علمت من خالتها فيما بعد تعيش
*ياة سعيدة هانئة. قصة كهذه تجعلني أشير الى نقطة هامة و هي انه ليس
كل من يشكو من الصداع أو الاغماء أو القلق يكون متلبسا بجني ، فقد
تكون هناك *الة نفسية أو عضوية ، فاذا لم يثبت ذلك علينا أن نب*ـث فـي
الجانب الآخر و هو العلاج بالقرآن الكريم. كما أود أن اذكر أن هناك دجالين
يزاولون هذه المهنة الانسانية و يمارسون فنون النصب على عباد الله فهناك
مرضى أدعياء لاسباب في *ياتهم.. وقد عرفـت من هؤلاء عدد غير سعيد رجلا و نساء
و هم بادعاءاتهم يفت*ون الباب الذي نود اغلاقه في وجـه الدجالين و العرافين
الذين لا يعرفون من كلام الله شيئا و يداوون بأشياء غريبة تتنافى مع الدين
ال*نيف ومع ماعلمنا رسولنا الكريم وص*ابته والتابعين.