التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
الفرسان برامج دردشة العاب تفسير الاحلام مجلة الفرسان تحميل الصور العاب كمبيوتر دليل القمة تابع المشاركات كلمات البحث
العاب بنات العاب ذكاء العاب للكبار العاب اطفال العاب ورقية العاب دراجات العاب حربية العاب مضحكة العاب سيارات العاب رياضية

العودة   منتدي الفرسان > الثقافة والادب والفنون > القصص والروايات

القصص والروايات إبداعات الفرسان فى القصص والروايات ...


توبة ممثلة مصرية

القصص والروايات


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 09-06-2006, 09:45 PM   #1 (permalink)
angel
 
الصورة الرمزية angel
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
العمر: 27
المشاركات: 118
معدل تقييم المستوى: 0 angel will become famous soon enough
توبة ممثلة مصرية

توبة ممثلة - قصة *قيقية ترويها ابنتتها
ال*لقة الأولى
تفت*ت عيناي على خالة رائعة كانت بالنسبة لي بمثابة الأم ال*نون ، وزوج خالة فاضل وأولاد وبنات خالة كانوا يكنون لي ال*ب الصادق .
و*ينما كبرت شيئا فشيئا أ*ببت أسرتي أكثر وأكثر .
كانت خالتي وزوجها يداومان على صلاة الفجر وعلى ايقاظ أبنائهما ليؤدوا الصلاة جماعة .
ولقد *رصت على الوقوف معهم وتقليدهم منذ أن كان عمري خمس سنوات .
كان زوج خالتي *افظا للقرآن الكريم ، وكان صوته شجيا عذبا . وكان رجلا متدفقا بال*نان والعطاء وخاصة بالنسبة لي . وكان يعتبرني آخر أبناءه
وفي الأعياد كانت تزورنا سيدة جميلة أنيقة وهي ت*مل الكثير من الهدايا لي . وكانت ت*تضني وتقبلني فأقول لها : شكرا ياطنط ! فتض*ك قائلة : لا تقولي طنط . قولي دودو!
وعندما بلغت السابعة علمت أن (دودو) هي أمي وأن عملها يستغرق كل وقتها ولذلك اضطرت أن تتركني عند خالتي .
وفي يوم عيد ميلادي الثاني عشر *زمت أمي *قائبي واصط*بتني إلى بيتها .
كان بيت أمي أنيقا فسي*ا في منطقة المهندسين . وكان لديها جيش من الخدم وال*رس والمعاونين . ورغم أن أمي كانت تلاطفني وتداعبني في فترات وجودها القليلة بالمنزل ، إلا أنني كنت أشعر وأنا بين أ*ضانها أنني بين أ*ضان امرأة غريبة عني . *تى رائ*تها لم تكن تلك الرائ*ة التي كنت أعشقها وأنا بين أ*ضان خالتي .
كانت رائ*تها مزيج من رائ*ة العطور والسجائر ورائ*ة أخرى غريبة علمت فيما بعد أنها رائ*ة الخمر!
وفى ا*دى المرات سألتها عن عملها فنظرت إلي في تعجب كأني مخلوق قادم من المريخ وقالت :
ألا تعلمين أني أعمل ممثلة ؟ ألم تخبرك خالتك ؟
فأجبتها بالنفي .
فقالت بالطبع لم تخبرك فهي لا ترضى عن عملي . إنها تعتبره *راما . كم هي ساذجة!
إن الفن الذي أمارسه يخدم رسالة نبيلة . إنه يهذب الوجدان ويسمو بالشعور .
ثم جذبتني من يدي لغرفة المعيشة، وقالت : سوف أجعلك تشاهدين كل أفلامي .
ووضعت شريطا في الفيديو . وجلست لأشاهد ولأول مرة في *ياتي فيلما لها .
كان الفيلم يتضمن مشاهد كثيرة لها بالملابس الفاض*ة، مع رجال أجانب.
لم أكن قد شاهدت شيئا كهذا من قبل ، *يث كان زوج خالتي يمارس رقابة شديدة على ما نشاهده في التلفاز . وكان يأمرنا أ*يانا بغلقه *ينما تأتي بعض المشاهد ، ويغلقه تماما *ينما تأتي بعض الأفلام والتي علمت فيما بعد أنها كانت من بطولة أمي .
لم أعرف ماذا أفعل وأنا أشاهد أمي في تلك الأوضاع . كل مااستطعت القيام به هو الان*ناء برأسي والنظر إلى الأرض .
أما هي فقد ض*كت علي من أعماقها *تى طفرت الدموع من عينيها !
ال*لقة الثانية
وكبرت وأصب*ت في الثامنة عشرة من العمر ، و*رجي من مشاهد أمي يزداد ، ومشاهدها تزداد سخونة وعريا ، ونظرات زملائي لي في مدرستي المشتركة تقتلني في اليوم ألف مرة.
كانوا ينظرون لي كفتاة رخيصة سهلة المنال ، رغم أنني لست كذلك ولم أكن أبدا كذلك .
على العكس . كنت *ريصة منذ صغري على آداء فروض ديني وعلى اجتناب مانهى الله عنه.
وكنت أشعر بال*زن العميق وأنا أرى أمي وهي تشرب الخمر في نهار رمضان . وأشعر بالأسى وأنا أراها لا تكاد تعرف عدد ركعات كل صلاة .
لقد كان كل ماتعرفه عن الإسلام الشهادتتن فقط!
لعل هناك من يريد أن يسألني الآن : لماذا لم تعترضي عليها *ينما كنت في ذلك العمر ؟
من قال أنني لم أعترض ؟!
لقد صار*تها مرارا وتكرارا بأن أسلوبها في ال*ياة لا يرضيني ، وتوسلت إليها أن تعتزل التمثيل وأن تب*ث عن عمل آخر . فكانت تسخر مني أ*يانا . وأ*يانا تتظاهر بالموافقة على طلبي .
وأ*يانا تثور على وتتهمني بالج*ود وتقول : ماذا تريدين بالضبط ؟!
إنني أعاملك كأميرة . لقد اشتريت لك المرسيدس رغم أنك مازلت في الثانوية . كل فساتينك من أوروبا . كل عام أصط*بك إلى عواصم العالم .
باختصار كل أ*لامك أوامر !
و*ينما أرد قائلة : *لمي الأكبر أن أراك م*تشمة كما أرى كل الأمهات .
تصي* قائلة : المشاهد التي لاتروق لك هي التي تكفل لك هذه ال*ياة الرغدة التي تنعمين بها والتي ت*سدك عليها كل البنات . لكنك عمياء لا تستطيعين الرؤية!
وأمام رغبتها الجام*ة للأضواء والشهرة والمال أضطر إلى أن أبتلع اعتراضي في مرارة .
***
و*ينما اقترب عيد ميلادي العشرون سألتني عن الهدية التي أريدها . فقلت : ر*لة إلى المكان الذي لم نزره من قبل .
فاندهشت وقالت : وهل هناك مكان في العالم لم نزره؟!
قلت : نعم ياماما . ن*ن لم نزر مكة .
فتجمدت لل*ظات وقالت : مكة!
فنظرت إليها في توسل وقلت : أرجوك ياماما لبي لي هذا الطلب .
فابتسمت وقالت : وهل أستطيع أن أرفض لك طلبا يا*بيبتي !
وكانت ر*لتنا إلى الأراضي المقدسة!
لاأستطيع أن أصف شعوري *ينما وطأت قدماي الأرض الطاهرة . كان ا*ساسي وكأني أمشي على الس*اب!
كانت الفر*ة تغمرني وشعورا بالهيبة يكتنفني . و*ينما رأيت الكعبة لأول مرة انهمرت الدموع من عيني ووجدت لساني يردد : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) آلاف المرات .
وجاءني هاتف يؤكد لي أن الله تعالى قد استجاب لدعائي وأنه سيصل* من أ*وال أمي .
وتعجبت كيف جاءني ذلك الهاتف على الرغم من أن أمي كان يسيطر عليها الشعور بالملل طيلة الفترة التي قضيناها بمكة .
وأدينا العمرة وعدنا إلى القاهرة وارتديت ال*جاب .
واندهشت هي من تلك الخطوة ولم تعلق عليها في البداية ، وانشغلت في تصوير بعض الأفلام والمسلسلات .
و*ينما انتهت منها وتفرغت لي قليلا بدأالصدام بيننا .
ال*لقة الثالثة
كانت ترمقني بنظرات ساخرة وتقول : ماهذه العمامة التي ترتدينها ؟ ماهذا التخلف ؟
هل صار لديك ستون عاما *تى ترتدي هذا ال*جاب؟!
ماذا سيقول عني الناس وأنا أسير بجانبك؟
طبعا سيقولون أنني أصب*ت أم ال*اجة!
أنا التي أمثل دور ال*بيبة *تى الآن أصب* أم ال*اجة ؟!
ماالذي سأفعله بفساتينك التي أ*ضرتها لك من أوروبا ؟
هل أسكب عليها بنزين وأ*رقها ؟!
ذات مرة واتتني الشجاعة وقلت لها : أنا على استعداد أن أعيش مع خالتي *تى لا أسبب لك *رجا .
وكأني نطقت كفرا ، ثارت وهاجت وصرخت قائلة : زوج خالتك رجل فقير لن يستطيع الإنفاق عليك. وأقسم لك لو غادرتي بيتي فلن أنفق عليك مليما وا*دا ، أنا لم أربك *تى تتركيني .
فقلت : *سنا . دعيني أعيش *ياتي بالإسلوب الذي يرضيني .
فنظرت إلي في *دة ثم قالت في سخط : أنت *رة!
ومر عام على تلك المناقشات الساخنة والعلاقة بيننا في فتور *تى *دث تغير مفاجىء عليها بعد عودتها من تصوير أ*د أفلامها في امستردام .
لقد أصب* ال*زن يكسو ملام*ها والقلق يفترسها . أمرتني ألا أقود السيارة بنفسي خوفا على *ياتي واستأجرت لي سائق خاص .
صارت لا تنام الليل إلا وأنا بين أ*ضانها ! . و*ينما كنت أسألها عن سر هذ ال*زن والقلق كانت تصطنع ابتسامة وتقول : ليس هناك *زن أو قلق .
و*اولت أن أعرف سر هذا التغير من مديرة أعمالها ، والتي كانت تلازمها كظلها . وبعد ضغط وإل*ا* مني قالت : *دث موقف غير ظريف في امستردام . لقد قابلت والدتك ابن عمها المهندس أ*مد هناك بالصدفة . كان يعقد إ*دى الصفقات لشركته .
وعندما اقت*مت عليه المكان لتصاف*ه قال لها في جفاء : إنه سيء ال*ظ أمام هذه المصادفة ، وأنها صديقة للشيطان . وأنها بأفلامها تثير غرائز الشباب ، وأنها تدمن الخمر ولا تستر عوراتها.
ثم قال : أنا أعلم أن رو*ك في ابنتك الو*يدة . ا*ذري أن ينصب غضب الله على ابنتك لتكتوي أنت بنارها!
*ينما أنهت مديرة الأعمال *ديثها معي كنت أشعر وكأن أ*دا ضربني بمطرقة فوق رأسي .
كان قريبنا م*قا في نهيه لها عما تفعله من منكر . لكنه كان قاسيا وغير عادل *ين هددها بأن ي*ل انتقام الله فيّ ، لأن الله تعالى لا يأخذ أ*د بجريرة آخر . ألم يقل في كتابه الكريم :
?وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى?؟
وانهرت من البكاء ورثيت ل*الها ول*الي .
ال*لقة الرابعة
بعد عدة شهور *دث مالم يدر بخلدي في يوم من الأيام !
ظهر لديها ورم في الصدر ، وهاجمتنا الهواجس وتشككنا في كونه مرض خبيث ، وسافرت معها إلى لندن لإجراء العملية و*التنا النفسية في ال*ضيض .
وقبل ل*ظات من دخولها غرفة العمليات أمسكت بيدي وقالت : أنا أعلم مدى عمق صلتك بالله، وأعلم أنني لا أست*ق إبنة طاهرة مثلك ، وأنني أسأت إليك كثيرا بأفعالي .
لكن أرجوك ادع الله لي بالر*مة لو خرجت من الغرفة وقد غادرتني ال*ياة .
وهنا وجدت نفسي أبكي بعنف وأرتمي برأسي فوق صدرها وأقول : ستعيشين ياماما .
ستعيشين لأني أ*تاجك ولأن الله لن ي*رم إبنة من أمها!
فابتسمت وقالت : لو عشت فسوف أعلن لك عن مفاجأة!
ونج*ت العملية ، وسألتها عن تلك المفاجأة . فنظرت إليّ نظرة طويلة في *نان ثم قالت :

المفاجأة هي إقلاعي عن الخمر والسجائر كمر*لة أولى تتبعها مرا*ل أخرى!
قفزت من السعادة وا*تضنتها وطبعت قبلاتي *يثما طالت شفتاي فوق وجهها وعنقها وذراعها!
كم كنت أتمنى أن تبدأ أمي هذه الخطوة !
وبدأت أمي تؤدي فريضة الصلاة وتسألني عن مقدار الزكاة وعما خفي عليها من أمور دينها، وأنا أجيبها في سعادة .
لكن دوام ال*ال من الم*ال ! فلم يمض شهر على ت*سن أ*والها *تى عادت إلى سيرتها القديمة مرة أخرى ، ووجدتها ذات يوم عائدة إلى البيت في الرابعة صبا*ا وهي تترن* من الخمر ومديرة أعمالها تسندها وتمنعها من الوقوع على الأرض .
فصرخت فيها والمرارة تعتصرني : خمر مرة أخرى!
وأشارت لي مديرة الأعمال بأن أساعدها لإيصالها إلى غرفتها فاتجهت إلى غرفتي وص*ت بأعلى صوتي : إذا كانت هي لا تساعد نفسها فلن يستطيع أ*د مساعدتها .
وصفقت باب الغرفة بعنف . وبعد قليل دخلت غرفتي مديرة الأعمال وقالت : أنا أعرف أن *التك النفسية الآن سيئة . لكن صدقيني هذه أول مرة تعود فيها إلى الخمر منذ الوعد الذي قطعته على نفسها .
لقد كنا في *فل عيد ميلاد زوجة نجم من كبار نجوم الصف الأول ، وظل ذلك النجم يسخر من إقلاعها عن الخمر ، ويقسم بالطلاق أن ي*تسي معها ولو كأس وا*دة .
في البداية رفضت . لكن كبار المدعوين صفقوا لها ب*رارة *تى تشجعت وشربت كأساً،والكأس جر كؤوسا أخرى وراءه .
صدقيني أمك تتمنى أن تتغير ، ولذلك أرجوك أن تقفي بجانبها .
*اولت أن أتشبث بكلمات مديرة الأعمال . وأن أقنع نفسي بأنها تجاهد نزواتها *تى كانت سلسلة أفلامها الأخيرة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير!
ال*لقة الخامسة
سلسلة أفلامها الأخيرة كانت تتضمن قدرا كبيرا ومبالغا فيه من الإثارة .
ولقد دفعتني الضجة التي أ*دثها آخر أفلامها ، وال*ملة الص*فية التي شنتها الص*ف الم*ترمة ضده إلى الذهاب إلى إ*دى دور العرض لمشاهدته .
وياليتني ما شاهدته . كان الفيلم أقذر مارأيت في *ياتي .
وخرجت من السينما وأنا لا أدري ماذا أفعل ؟ هل أطلق صرخاتي المكتومة فى الشارع ؟!
هل أهاجر إلى أبعد دولة في الكرة الأرضية؟!
وعدت إلى المنزل بعد أن همت بسيارتي فى كل شوارع القاهرة . وهناك وجدتها تتناول كأسا من الخمر.
و*ينما رأتني بادرتني بالقول : أين كنت يا*بيبتي؟ لقد قلقت عليك .
فنظرت إليها وأنا أكاد أن أخنقها بعيني وص*ت قائلة : كنت أشاهد آخر فضائ*ك!
هبت واقفة وقالت : كيف ت*دثيني بهذ ه اللهجة وأنا أمك ؟
فقلت والشرر يتطاير من عيني : ليتك لم تكوني أمي ولم أكن إبنتك . ألم يكفك استهتارك وسكرك فتقومي الآن بتمثيل فيلم رخيص يخاطب غرائز المن*رفين والشواذ ؟!
لقد وضعتٍ أنفي في التراب . أنت أسوأ أم رأيتها في *ياتي .
رفعت أمي يدها ثم هوت بها على وجهي في صفعة قاسية .
تجمدت من الذهول لل*ظات . وبعد أن زال الذهول شعرت أننى سأموت كمدا لو مكثت في البيت ل*ظة وا*دة . فغادرته وتوجهت إلى مسجد قريب منه .
وفي المسجد تناولت مص*فا وجلست أقرأ وأقرأ والدموع تتساقط من عيني بغزارة ، *تى بللت دموعي صف*ات المص*ف .
كان الشعور باليأس قد استولى عليّ . ولم أفق إلا على صوت آذان المغرب . ونهضت لأقف بين الصفوف وأصلي .
ووجدت الإمام يتلو في الصلاة هذه الآيات : ?أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْ*َقِّ?....... إلى أن وصل إلى قوله تعالى : ?اعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يُ*ْيِـي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ?
وسرت في جسدي قشعريرة غريبة وأ*سست وكأن الله عز وجل يخاطبني بهذه الآيات ليزيل ما بي من هم ويأس .
نعم إنه يخاطبني ويقول أنه كما أ*يى الأرض الميتة بالغيث، فكذلك هو قادر على إ*ياء القلوب القاسية كقلب أمي، وتطهيره بنور الإيمان .
وبدأت السكينة تدب في قلبي . وعدت إلى البيت واستلقيت على الفراش ونمت كما لم أنم من قبل!
ال*لقة السادسة
وفي الصبا* وجدتها تجلس في غرفة المعيشة . كان وجهها *زينا ونظراتها شاردة .
توجهت إليها وان*نيت على يدها أقبلها .
نظرت لي والدموع تملأ مقلتيها ، وقالت لي بصوت مخنوق : تقبلين يدي بعد أن ضربتك بالأمس؟
فقلت : أنت أمي ومن *قك أن تؤدبيني .
فقالت : لا والله . لست أنت من يست*ق التأديب . ولست أنا من يست*ق إبنة طاهرة مثلك .
ثم قامت وغادرت المنزل .
وأدركت أن أمي ومنذ هذه الل*ظة قد تغيرت . وأن قلبها بدأ يلين ، وأن نور الإيمان بدأ يتسرب إليها، فبدأت أكثف كل جهدي في دعوتها . وأخذت أ*كي لها كثيرا عما يدور في دروس العلم التي أواظب عليها في المسجد ، وأدير جهاز التسجيل الموجود في غرفتي ليرتل آيات من الذكر ال*كيم على مسامعها .
وبدأت أل* عليها لتصط*بني إلى مجالس العلم ل*ضور الدروس الدينية ولو على سبيل مرافقتي فقط .
*تى كانت الل*ظة التي ارتدت فيها ال*جاب ، *ين دعوتها ل*ضور مجلس علم بمنزل إ*دى الفنانات المعتزلات . ولم تمانع أمي ودخلت غرفتها لارتداء ملابسها ، ولم أتمالك نفسي من الفر*ة عندما رأيتها وقد وضعت على رأسها طر*ة بيضاء .
لقد كانت الطر*ة كأنها تاج من السماء توجت به نفسها .
وطلبت مني في فجر ذلك اليوم أن أصلي بها . وبعد أن قرأت فات*ة الكتاب فكرت هنيهة فيما سأتلوه من آيات . ووجدت الله تعالى يهديني إلى أن أقرأ هذه الآيات :? وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَا*ِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَ*ْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ?
وبمجرد أن تلوت هاتين الآيتين *تى وجدتها تجهش في البكاء وتنت*ب . ويهتز جسدها كله من شدة الإنفعال .
وخشيت عليها فأتممت الصلاة وا*تضنتها لأهدأ من روعها . وكالطفل المتعلق بأ*ضان أمه تشبثت بي .
فقلت لها : سأ*ضر لك كوبا من عصير الليمون .
فتشبثت بي أكثر وقالت : لا . أريد أن أت*دث معك وألقي بالهم الذي يرزخ فوق صدري .
فقلت : *سنا ياأمي ت*دثي .
***
ال*لقة السابعة والأخيرة
بعد تنهيدة *ارقة ت*دثت أمي فقالت : عندما بدأت ر*لتي مع الفن كنت أبعد ماأكون عن الله .
لم يكن يشدني إلى ال*ياة سوى المال والشهرة وقصص ال*ب .
ومع الأيام زادت نجوميتي . لكن إ*ساسا غريبا بدأ ينتابني .
كنت أشعر وأنا في قمة المجد بأني أيضا في قمة الو*ل .
كثيرا ماأ*سست برغبة عارمة في أن أ*مل سوطا وأجلد نفسي . وكم وقفت أمام المرآة وأنا في أبهى زينة ثم تمنيت أن أبصق على وجهي .
كانت أمي تستطرد في *ديثها والدموع تتهادى فوق وجنتيها . فقلت لها : إن كل دمعة تغسل ذنبا وتطهرها من خطيئة . ثم دعوتها أن تكمل *ديثها فاستطردت قائلة : عندما أصابني المرض
وذهبت إلى لندن لإجراء العملية ، تخيلت نفسي ألفظ آخر أنفاسي وأعود إلى القاهرة داخل صندوق جثة بلا *ياة .
وسألت نفسي : ماذا سأقول لله يوم القيامة عندما يسألني عن شبابي العابث الذيلات*كمه المقاييس المنطقية أو المعايير العقلية ؟
لكن كان عشقي لنفسي وللأضواء المبهرة أكبر من وخزات الضمير . فبمجرد أن منّ الله عليّ بالشفاء *تى عدت إلى الو*ل مرة أخرى .
وذات مرة استوقفني أ*د الأشخاص وقال لي: أي عورة سترتها يانجمة ياساطعة ؟!ا*ذري أن ينصب غضب الله على ابنتك لتكتوي أنت بنارها !
وكأنه رماني بسهام قاتلة. طار النوم من عيني بعد كلماته القاسية ، وظل الخوف من انتقام الله يطاردنيكنت أنظر إليك وأسأل نفسي : ماذا لو أصابك لاقدر الله مكروه وأنت النور لعيني ؟ بالطبع كنت سأنت*ر .
هكذا صنع ذلك الشخص عقدة لم تنفك عني أبدا . كنت كلما أذهب إلى هناك تقفز صورتك أمامي وأسمع كلمات ذلك الرجل كأنه ينطق بها في التو فأبكي وتقتلني الهواجس .
لقد كنت أتعذب عذابا أليما يفوق ا*تمال البشر .
*تى جاءت الل*ظة التي صار*تيني فيها بسكري واستهتاري .
لقد كانت ل*ظة رهيبة نزعت فيها القناع الذي أخدع به نفسي من على وجهي ووضعتيني أمام *قيقتي المرة .
ل*ظتها لم أستطع أن أت*مل رؤية نفسي على *قيقتها فضربتك .
وبعد أن ضربتك صرخت في نفسي : ألهذه الدرجة وصل بي الغرق في الو*ل؟!
ألهذه الدرجة تو*شت *تى أتطاول بيدي وأؤذي قلبي ورو*ي وأغلى الناس عندي ؟!
ماذا تبقى لي من سوء لم أفعله؟!
وقلت : ياإلهي بدلا من أن أشكرك على أنك قد وهبتني إبنة صال*ة لم تشب طهارتها شائبة رغم كل ماي*يط بها ، أبيع *ياتي بهذا الثمن الرخيص ؟!
ملعونة الأضواء . ملعونة الشاشة . ملعونة الأموال . أنا أب*ث عن الطريق إلى الله .
كانت كل كلمة من كلمات أمي تنبض بالصدق والإيمان ، فقلت لها بعد أن أنهت *ديثها : أنا أعلم أنك راغبة *قا في الرجوع إلى الله . لكن أصار*ك القول : أنا أخشى أن تخذليني مرة أخرى.
فقامت وتشبثت بيدي كالغريق الذي يتعلق ب*بل نجاة وقالت : لا تخافي . أنا مصممة هذه المرة على مواصلة الطريق إلى الله *تى آخر ل*ظة في *ياتي . كل ماأرجوه منك أن تستمر مؤازرتك لي .
ولقد صدقت وعدها بعون الله، ولم تخذلني بعد ذلك أبدا . وأصب* شغلها الشاغل العبادة والاستغفار والعطف على الفقراء والدعاء ليلا ونهارا بأن يقبض الله رو*ها في شهر رمضان .
وبعد عدة سنوات من اعتزالها التمثيل وفي يوم من أيام شهر رمضان المبارك انتقلت رو*ها الطاهرة إلى بارئها وكانت صائمة قائمة متبتلة .
__________________
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2006, 10:04 PM   #2 (permalink)
لينا الرومانسية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
العمر: 23
المشاركات: 1,257
معدل تقييم المستوى: 0 لينا الرومانسية will become famous soon enoughلينا الرومانسية will become famous soon enough
كلماتك بغاية الروعة والجمال

ولقد انحنى قلمى امام كلماتك من اثر اعجابة بها

احييك على هذا التميز فى الطرح

لا تحرمينا جديدك
__________________


















لينا الرومانسية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-20-2006, 04:35 AM   #3 (permalink)
angel
 
الصورة الرمزية angel
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
العمر: 27
المشاركات: 118
معدل تقييم المستوى: 0 angel will become famous soon enough
شكرا لينا وسا*اول قدر استطاعتى ان اكتب الافضل دوما
__________________
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-20-2006, 10:20 PM   #4 (permalink)
المسافر
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
العمر: 30
المشاركات: 96
معدل تقييم المستوى: 0 المسافر will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المسافر
Unhappy


بسم الله الر*من الر*يم
ت*يه طيبه وبعد .
انا بشكرك على القصه الجميله واتمنى انه تكون عبره الى من هو على هذا الطريق واتمنلهم الهديه من عند الله.
الصر*ى القصه ابكتني واندمجت فيه و*سيت بنى انا عا يش فيه والصر*ى ما *سيت وائالى دموعى تسيل على خدى
واتمنى من الله ان يت*قق الا انتى بتتمنيه فى *يا تك لنك انسانه جيده ومش عا رف كيف انى اعبر على الكلام
القصه جميلى جدا .جدا وممتا ذه جدا جدا
مع ت*يا تى
المسا فر .او الغريب ال*زين
المسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2006, 07:31 AM   #5 (permalink)
angel
 
الصورة الرمزية angel
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
العمر: 27
المشاركات: 118
معدل تقييم المستوى: 0 angel will become famous soon enough
شكرا ليك مسافر واسفة لو ابكيتك
__________________
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حدوتـــــــــــــــ مصرية ــــــــــــــــــة Mr. HoNdA فرسان السياسة 0 09-03-2006 07:33 PM
توبة ارهابي عاشقة الامل فرسان السياسة 5 08-24-2006 04:15 PM
توبة مالك ابن دينار دلوعة الحب المنابر الاسلامية 10 08-18-2006 06:35 PM
اضف الى معلوماتك(النوبة)درة مصرية النوبى موضوعات الفرسـان العامة 4 07-07-2006 10:07 PM
حشرة تتسبب في توبة فتاة .؟؟؟!!!! Love.For.Ever القصص والروايات 12 06-19-2006 02:18 PM


الساعة الآن: 03:23 AM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفرسان
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126