على قدر عقلي تحبينني
على قدر حبي تميتينني
أضعت الفتـى يافعا
لماذا عساك تريدينني ؟
على قدميك قاسمني الهوى
وداع غرامي فودعنـي
كئيـبا… كئيـبا كفصل الخريف بدا،
يمد يدا محطمة ترهّبنـي
تزهّدنـي…
تفقّهنـي…
تفلسفنـي…
تحطمنـي !
تحاكمنـي،
فتسجننـي…
وأحلام عقلي تطــولُ
يطول بها أمد المستحيل فيرهقنـي
أرى شبح اليأس يحكم قبضته بالرقاب
أرى شبح الذل يغرس شوكته
…في الكرامة تؤلمنـي
أما كنت عاهدتنـي ؟
إذا سرتُ فوق الثلوج
وجمّد برد الصقيع يداي
بدفء الحنايا تمدّيننـي
أما كنت عاهدتنـي
إذا نال لفح اللظى من جبينـي
وذوب حر السنين شبابي
تصبـي طهور قراح
لعزِّ الشباب تعيدينني….
لأصفع وجـه المحـالِ
أربي ذوات الحجـالِ
وأمحـو السآمة في همم طمرت في الرمالِ
وعدتِ بما لم أجد في السنين الطوالِ
وحين تجلـت أزاهير آمال عمري
تناسيتِ حبي ووعدي وعهدي
وأسباب زهدي وأعلام مجدي
على ضعف قدري تريديننـي
على قدر مجدي تهابيننـي
وإني سأمضي لشأني مهما بقيت
على قدر عقلي تحبيننـي.