كيف تكتب قصة قصيرة ومشوقة (الرجاء التثبيت)
السلام عليكم ور*مة الله وبركاته
قد يتساءل البعض كيف يمكن أن أكتب
قصة قصيرة لها من بيان الوصف ودقة السرد وجمالية
المعنى ما يمكن أن تنطوي عليه هذه ال*ياة ..
بادئ ذي بدء نعرف أن كل فرد منا بداخله كم
هائل من المشاعر ..كيف سينسج خيوطها
كيف سيستبي* وجود مفرداتها في هذا
العالم الذي نعيشه او الذي نتصوره .
لنتطرق أولاً إلى :
تعريف القصة :
سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرًا أو
شعرًا يقصد به إثارة الاهتمام
والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء.
ويقول ( روبرت لويس ستيفنسون) -
وهو من رواد القصص المرموقين..
ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة:
1_ فقد يأخذ الكاتب *بكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها.
2_ أو يأخذ شخصية ويختار الأ*داث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية.
3_ أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده.
القصة القصيرة :
سرد قصصي قصير نسبيًا يهدف إلى إ*داث تأثير
مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأ*وال
تركز القصة القصيرة على شخصية وا*دة في موقف وا*د
في ل*ظة وا*دة. و*تى إذا لم تت*قق هذه الشروط فلا بد أن
تكون الو*دة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص
القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات)
تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل
الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي
اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص
القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية
للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من
سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر
عن صوت منفرد لوا*د من جماعة مغمورة.
ويذهب بعض البا*ثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة
قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛
تجسدت بأروع صورة في قصص رب العالمين في كتابه الكريم
مثل قصص الملك داوود، وسيدنا يوسف ،
وابراهيم وم*مد عليهم الصلاة والسلام
فكان القران الكريم كثيراص ماي*توي
على الإسلوب القصصي ..
وكانت الأ*دوثة وقصص القدوة الأخلاقية هي أشكال
العصر الوسيط للقصة القصيرة. ولكن الكثير من
البا*ثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة
القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض ت*رر الفرد العادي
من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي
*رياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة
لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت
دور البطولة في السرد القصصي القديم.
ويعتبر ( إدجار ألن بو ) من رواد القصة القصيرة
ال*ديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون
من الأدب،في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى
على أيدي ( موباسان وزولا وتورجنيف
وتشيخوف وهاردي وستيفنسن )، ومئات من فناني
القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت
القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف
إدريس في مصر، وزكريا تامر
في سوريا ، وم*مد المر في دولة الإمارات.
عناصر القصة :
1- الفكرة والمغزى:وهو الهدف الذي ي*اول الكاتب عرضه في القصة، أو هو
الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه ؛
لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد
الأ*كام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين
الأشخاص والأ*داث والأفكار المطرو*ة ،
وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء
الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …
2- ال*ــدث: وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً ،
تدور *ول موضوع عام، وتصور الشخصية
وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتت*قق
و*دة ال*دث عندما يجيب الكاتب على
أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع ال*دث ؟ .
ويعرض الكاتب ال*دث بوجهة نظر الراوي
الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي
قد يكون كلي العلم ، أو م*دودة ، وقد يكون بصيغة الأنا
( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد
ال*دث *ينئذٍ على *وار الشخصيات والزمان
والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور ال*دث
ويدفعه إلى الأمام .أو يعتمد على ال*ديث الداخلي …
3- العقدة أو ال*بكة :وهي مجموعة من ال*وادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار
ال*بكة الممتازة هو و*دتها ، ولفهم ال*بكة
يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : -
- ما الصراع الذي تدور *وله ال*بكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.
- ما أهم ال*وادث التي تشكل ال*بكة ؟ وهل ال*وادث مرتبة
على نسق تاريخي أم نفسي؟
- ما التغيرات ال*اصلة بين بداية ال*بكة ونهايتها ؟
وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟
- هل ال*بكة متماسكة .
- هل يمكن شر* ال*بكة بالاعتماد على عناصرها
من عرض و*دث صاعد وأزمة،
و*دث نازل وخاتمة
4- القصة والشخوص:يختار الكاتب شخوصه من ال*ياة عادة ،
وي*رص على عرضها واض*ة في الأبعاد التالية :
أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من
طول وقصر وبدانة ون*افة
وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .
ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى
طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته
ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في *ياته ،
ودينه وجنسيته وهواياته .
ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من
رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية
من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط .
5- القصة والبيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري
ضمنه الأ*داث وتت*رك فيه الشخوص
ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها .
للقصة القصيرة أنمـــاط أو أنواع عديدة .
. أذكر بعضها فقط.. للفائدة.. هي الأنماط الأكــثر انتشارا و تداولا..
المــيثولوجـيا.. هو المــزج بين الأساطير و الزمن المعـاصر..دون التــأثر بما شكلته
لنا الأسـاطير من س*ر و جمــال..
أو *تــى التقيد بأزمنتها و أمكنتها..
التسجيلية..
لا تعني الخــواطر و الوجدانيات..أو الكتابة الإنشائية..
بل هي قصص في إطارها المألوف..
و لكن بإضافات إبداعية جديدة.. تضمن للكاتب
ال*رية و الوجدانية معــا..
السيكولوجــية ..
قصص.. تطم* إلى تصوير الإنســان..
و عكس أفكــاره الداخلية..
تصل إلى المستوى النفسي
للإنسـان.. و تفند مشــاعره و أ*اسيسه..و تت*دث
دائمـا عن أشياء خفية في النفس البشرية..
الفانتــازيا..
أعتبره أشرس أنواع القصة القصيرة..فهو ذو طـابع متمرد..
متميز بالغربة و الضيــاع..
هو أسلوب ثوري..على الأساليب التقليدية...
و خروج غير مألوف عن الـدارج ب*يث يطغى
على المـادة... يهدف كاتب هذه النوعية من القصص
إلى إبراز مـدى الفوضى الفكـرية و ال*ضـارية..
لدي إنسـان هذا العصــر.. و *ياته..
فهو يرفض التقيد أو الرضوخ للواقع..
كيف تستطيعين كتابة قصة قصيرة ومشوقه؟
هناك بعض الخطوات التي قد تساعدك
و تذكري أنه إذا أردتي كتابة قصة يجب عليك
أولاً قراءة عدة قصص فهذا سيساعدكِ كثيراً.
1-عليك اختيار فكرة عامة للقصة و يمكنك اختيار أي موضوع *تى لو كان
عاديا كقصة طفل يتيم.مأساة من إ*دى الدول و يمكنك كتابة قصة *قيقية
*صلت لك أو لأ*د معارفك و من فكرتها انسجي القصة.
2-*اولي كتابة رؤوس أقلام لأ*داث القصة المهمة كأساس القصة (م*ورها)،
الأشخاص، المكان، بعض الأ*داث، النهاية و كلها *اولي كتابتها بشكل مختصر.
3-ابدأي في المقدمة و يمكنك جعلها ك*وار أو مقدمة فنية..الخ.
4-يجب أن يكون هناك هدف أساسي تدور *وله القصة.
5-النهاية لا يشترط فيها أن تكون سعيدة، قد تنتهي باستفهام، أو *زن، أو
ابتسامة أو تترك للقارئ.
يتساءل البعض كيف يمكن أن أكتب ؟!!!
أولا :لنكن على دراية بأن القصة كعمل أدبي
إثرائي له وزنه من النا*ية الأدبية ..وكل عمل أدبي ب*اجة إلى أساسيات
مقتناة من وقع النظم الشعوري هنا
ثانيا :يمكن كتابة قصة قصيرة قي صف*تين أو ثلاث ـ
بأن تختاري *دثاًأو موقفاً أو سلوكاً ترغبين التمسك به
أو الت*ذير منه ، ب*يث يكون مما ي*دث في *ياتنا ،
وتتخيل اسمين أو ثلاثة ، وتخترع أو تتخيل أمر
ما *دث بينهم ، وليكن وا*دا منهم هو " البطل "
وتدخل فيها بعض الخلافات في الرأي والطباع " ويسمى الصراع "
ثم لا تكثر من التفاصيل في الأشياء ، ولا تكثر من ال*وادث ،
و*اولي أن تجعلي لها عقدة ،
أي جعل الأمور تتأزم في الجز الأخير من القصة ،
ثم ضعي *لا لهذه المشكلة التي تدعدين إليها
بأ*داث خيالية وأسماء خيالية ، وقد تتركين الشخص البطل
ي*كي بنفسه القصة ، وقد تكون أنتي الكاتبة التي تسردين القصة
ولا يجوز ذكر موضوع القصة صرا*ة ، ولا الهدف منها ،
لكن اتركي ذلك للفهم من خلال القصة والأ*داث والصراع
والعقدة وال*ل ، وال*ل يكون دائما بانتصار
الخير أو التغيير إلى الأ*سن أو غلبة المثل العليا
أ*بتي ..لنصنع من أنفسنا أدبيبات الل*ظة ..
ولنتقنن ماهية الأدب كتعريف راقٍ .. فجدي بما ي*مله قلمك ..
وت*رري من منقول الأخبار القصصية ..
وار*لي بنا إلى عالمكِ أنتِ ..نعم أنتِ فقط ..
فيراعكِ سيملأ أسماع الدنيا ..
ان لم يكن اليوم ..فغدا ً ..
|