|
~*¤ô§ô¤* ر*يل الرو* *¤ô§ô¤*~
السلام عليكم ور*مة الله وبركاتة
كنا نجلس انا ووالدتي وبقية اخواتي، جلستنا اليومية المعتادة لتناول الفوالة والقهوة مساءً وللت*دث في شتى المواضيع التي تهم ال*ريم·
جاءنا ا*د اخواني الشباب على غير العادة، فلا ا*د منهم ي*ب مشاركتنا مثل هذه الجلسات التي لا تخلو من الغيبة والنميمة والمواضيع التي يعتبرونها تافهة من وجهة نظرهم·
قبل والدتي على رأسها وجلس بيننا باست*ياء· كم ا*به أخي هذا، انه الثالث في ترتيب الذكور في العائلة، وهو يختلف عن الجميع· انه نموذج للانسان الرائع بكل معنى الكلمة، وكنا نردد دائماً: من هي سعيدة ال*ظ التي ستكون من نصيبه؟
هو مختلف، لا يشبه شباب هذا الزمن، الكل يشهد بصفاته النبيلة وأخلاقه الرائعة ومعدنه الطيب··· مستقيم في سلوكه، متفوق في دراسته، انهى دراسته الجامعية وعمل موظفاً .
جلس صامتاً تعلو وجهه الوسيم مس*ة من الخجل وهو في غاية الارتباك· الكل لا*ظ ذلك، وشعرنا انه ب*اجة لشيء من التشجيع لإزا*ة ذلك الارتباك
ويبدو اننا تجاوزنا ال*دود··· فقد صرخت بنا الوالدة طلباً للسكوت، وكأنها شعرت بأن لديه أمرا ما يريد البـو* به· سكت الجميع فازداد أخي ارتباكاً، ولكنه غالب تلك ال*الة وت*دث بصوت واض* قائلاً: أمي أنا أفكر بالزواج·
ما ان سمعنا كلماته *تى انطلقنا بموجة من كلمات التشجيع والزغاريد، فن*ن نعلم بأنه قد بلغ السابعة والعشرين من عمره ولم يفت* مثل هذا الموضوع من قبل، وكان يتهرب دائماً من الخوض فيه، فلربما كان ينتظر ان يتم زواج اخواننا الكبار ثم يأتي دوره بعد ذلك·
عادت أمي لإسكاتنا، ثم سألته قائلة: انه نعم القرار يا ولدي، ولكن هل تريد مواصفات معينة فيمن سنخطبها لك؟ أم ستترك المهمة لنا؟
ازداد ا*مرار وجنتيه وهو يقول: أريدها ملتزمة بالدين بلا تشدد ولا مبالغة، ليس مهماً ان تكون جميلة الشكل، المهم ان تكون جميلة الرو* والمعشر .
~*¤ô§ô¤*~الب*ث والتنقيب~*¤ô§ô¤*~
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
بدأنا عملية الب*ث والتقصي والترشي* لجميع من نعرفه من فتيات الأهل والجيران والمعارف· كان اخي قد اشترط أيضاً الرؤية الشرعية للفتاة التي سيرتبط بها، فهو متمسك بتلك السنة النبوية الرائعة التي تمن* الراغبين بالزواج فرصة ت*قيق الاندماج الرو*ي الذي ي*دث غالباً من النظرة الأولى·
على الرغم من خجله و*يائه الشديد، إلا انه شاهد بعضاً من الفتيات اللواتي تم ترشي*هن من قبل الوالدة ولكنه لم يرت* لأي وا*دة منهن .
كانت لي زميلة في العمل ا*بها كثيراً لأخلاقها الرائعة ورو*ها الجميلة، كنت اعرف انها رفضت العديد من الخطاب الذين تقدموا لها بلا سبب واض* وكانت تبرر رفضها بأنها كانت تصلي صلاة الاستخارة فلا تجد في قلبها تلك الرا*ة النفسية التي تشجعها على المضي في ذلك الزواج فترفضه·
قررت ترشي* تلك الفتاة لأخي، فأخبرته بمدى إعجابي بأخلاقها وصفاتها ال*سنة وعرضت عليه المجيء إلى مكان عملي لرؤيتها·
بعد يومين جاء أخي لزيارتي في عملي، فقمت بتعريفه على زميلتي واختلقت موضوعاً مشتركاً لأعطيهما الفرصة لتبادل ال*ديث، واستغربت كثيراً عندما صارا يت*دثان بشكل يو*ي بأنهما ربما كانا يعرفان بعضهما منذ زمن طويل·
شعرت بانه أعجب بها· وتأكد شعوري لأنه بمجرد استئذانه وانصرافه، اتصل بي ليخبرني بأن الفتاة قد أعجبته وانه اختارها لتكون زوجة له،
اخبرت الوالدة واخواتي بالأمر، ففر* الجميع لهذا النبأ ثم بدأت عملية السؤال والتقصي عن البنت وأهلها، فجاءت النتائج اكثر من جيدة·
~*¤ô§ô¤*~خطوات عملية~*¤ô§ô¤*~
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
تم الاتصال بأهل الفتاة، وتم ت*ديد موعد معهم للزيارة الأولى، فذهبت أمي وعمتي وعدد من نساء العائلة الكبار في السن لخطبة الفتاة·
طلبت أمي رؤية البنت، فجاءت لتسلم على ال*ريم· فوجئت أمي بأن البنت ليست بيضاء مئة بالمئة، وهي تميل إلى السمرة، على الرغم من تقاطيعها الجميلة، واكتشفت بأن في عائلتها عناصر سمراء واخرى بيضاء· كان الوضع م*رجاً لها، فلم تقل شيئاً وأتمت إجراءات الخطبة على الرغم من عدم قناعتها·
عادت إلى البيت وهي متجهمة وقالت لأخي: يا ولدي انا غير مقتنعة بهذه الفتاة ولا أريدك ان تتزوجها· سكت أخي ولم يعلق ولكنه بدى متضايقاً جداً، ثم قال لها: اتصلي بهم واعتذري منهم·
قالت: انا م*رجة لأنني ت*دثت معهم في كل التفاصيل قبل رؤيتي للبنت، وقد *ددنا موعد عقد القران بعد شهر وا*د، بصرا*ة··· ليس سهلاً أبداً ان اتراجع وأعود للاتصال والاعتذار منهم، ان الأمر في غاية الصعوبة···
فالبنت ليست جميلة كما تخيلتها، وهي ت*مل العرق الأسمر، ولربما جاء بعض اطفالك بأشكال غريبة عن عائلتنا وهذا الشيء لا يعجبني أبداً·
رد عليها أخي قائلاً: يا أمي انا لا أب*ث عن جمال الشكل كما اخبرتك من قبل، انني أب*ث عن جمال الرو*، وهذه البنت قد دخلت قلبي ولا يهمني ان كانت سمراء أو بيضاء، فهذه كلها اشياء ليست اختيارية لدى البشر، فمن منا يختار لونه وشكله؟ انه خلق الله ولا عيب في ذلك إنما العيب فقط في السلوك والأخلاق .
لم تقتنع والدتي بمنطق أخي واصرت على رفضها وقالت له: اسمع يا بني انا أمك وأدرى منك بالأمور، فإن كنت *ريصاً على ارضائي فلا تناقشني في هذا الموضوع مرة اخرى ,
~*¤ô§ô¤*~*كم الإعدام~*¤ô§ô¤*~
[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]
اقترب الموعد الم*دد لعقد القران، وكانت الفتاة تستعد لذلك اليوم والفر*ة تغمرها، *تى انها لم تلا*ظ التغير الذي طرأ علي ومقدار ال*يرة التي أشعر بها *يال هذا الوضع الغريب، فأنا لا أدري كيف اتصرف، فهذا أخي يذوي أمامي وهو مكتئب و*زين بشكل يقطع القلب، وأمله في رضا أمي هو الخيط الأخير الذي يريد ان يتمسك به لآخر ل*ظة·
*اولنا جميعاً، انا واخواتي واخوتي ووالدي، *اولنا التأثير على الوالدة لتغير موقفها ولكننا فشلنا· فقد بقيت متمسكة بذلك العناد الغريب غير المنطقي وهي لا تدري بأنها بموقفها المتشدد هذا ست*كم على ولدها بالإعدام وبأنها ستخسره إلى الأبد·
قبل الموعد بأيام قليلة جاءني أخي وكان لونه شا*باً بشكل مخيف، قال لي: ا*س بأنني متضايق، وان قلبي صار مثل طير جري* يتوجع ويتلوى من الألم·
*اولت التخفيف عنه لأنني شعرت بالخوف عليه، صرت اطمئنه إلى ان ال*ياة ستعطيه الكثير وان هذا ليس هو نهاية العالم· وكلمات كثيرة لم ادرك معناها لانشغالي وقلقي عليه· نظر إلي نظرة زائغة وقال: إذا *دث لي شيء فإنني أست*لفك بالله انت وأمي واخواتي بأن لا تبكينني، فبكاؤكن سيؤذيني·
شهقت بفزع وصرخت به: ماذا تقول؟ انت انسان مؤمن؟ هل يعقل ان تفكر بالانت*ار؟
قال: *اشى لله ان افعل مثل ذلك الأمر، ولكني ا*س بأن رو*ي اصب*ت سجينة وانها تريد ان تر*ل إلى دنيا أر*ب واوسع·
كلام غريب أوجع قلبي وزاد من قلقي وخوفي على أخي·
ذهب فسلم على والدتي قبل مغادرته إلى عمله ا*تضنها طويلاً وقبلها على رأسها عدة مرات وكأنه يودعها· بقيت مستغربة من تصرفه، واعتقدت بأنه ربما يفكر بعصيانها، فقالت: هل سيتزوج تلك البنت دون رضاي؟ ألم أقل لكم انها س*رته؟
ذهب إلى عمله· اتصلت به عدة مرات لأن النوم جافاني، والا*ساس بالخوف عليه دمرني· طمأنني على نفسه، واخبرني بأنه سيقرأ سورة يس بعد صلاة الفجر، فاطمأننت عليه ونمت·
فرش سجادة الصلاة وصلى صلاة الفجر ثم قرأ سورة يس، ثم خرجت رو*ه الطاهرة منطلقة إلى سمائها الر*بة تاركة ذلك الجسد الن*يل ممداً على سجادة الصلاة·
28 - 5 - 2006
من مجلة دنيا الاماراتية ...
( الله يهدي كل أم وقفت عقبة في سعادة ولدها أو بنتهاا بعنادهاا وفرض رأيهاا )
القصه منقوله للأمانه
__________________
أ‡أ،أ¤أ“أ‘ أ‡أ،أ‡أˆأ*أ–
|