الرجل....والتربية المتوارثة
اذا بحثنا جيدا ومن غير غضب مزمن لعصور التملك الذكوري..
و بحثنا عن الاسباب والنتائج سنعثر على حقيقة مرعبه..
حقيقة هي حقيقيقة الحقائق..
أن الرجل ضحية أكثر للمفاهيم والقيم..
الرجل ضحية التربيه السلبيه والمريضه التي يزرعها به المجتمع والاهل عبر العصور..
الذكر يجيئ الحياة الدنيا مثله مثل اخته الفتاة...
تبدأ معه مرحلة الطفوله....يلعبوا معا...ينمون معا...يكبرون معا..
ولكن ما ان تبدأ مرحلة التكوين الذاتي والجسمي ...
حتى تبدأ عمليات القمع...
وعمليات التلقيح الفكري لهم..
يبعدونهم عن بعض..
وبعدها يجيء دور الدروس التربويه له...
الذكر يجب ان لا يخاف...
ولا ان يبكي....
ولا ينهار....
لا عيب عليه من اي شيئ..
الشرف الرفيع مسؤولية البنت..
الحياة المتعه لك..
الوريث الشرعي انت..
الحريه لك..
انت لا تخسر شيئ من الممارسه الجنسيه فهي حقك..
الساديه قبل كل شيئ....
الرجولة.....تسلط وعنف...
السيد الامر الناهي في البيت انت....بعد الوالد طبعا..
الرجل لا يعيبه غير جيبه.....
ما دام جيبه مليان فلوس فهو يتزوج ويطلق من يشاء
هل استمر.....أم يكفي....
ربما يكفي لآن نصل الى نقطة ..أو نتيجه مهمه....
كيف سيكون مستقبل هذا الكائن الحي الذي يدعى ذكر الانسان
وسط كل هذه الافكار المريضه المشوهه ..
الطفل الذكر يكبر ويترعرع وسط كل هذه الافكار المريضه ونريده ان يكون منصفا..
أن يكون سليما وواقعيا..
وهناك كذلك دور الثقافة والاعلام..
ولكن الاعلام....الاعلام السرطان الاكبر الذي يضرب عقل الرجل...
يشله..... يجمده..ينمي انانيته وتعسفه....
ومن الجهة الاخرى يكون موقف المرأة السلبي الذي ناقشته في المقالة السابقه..
الذي هو كذلك حصاد لسنين القمع والكبت المزمنه والتربيه السلبيه الضعيفه...
وأخيرا واهم شيئ عدم التحرر الاقتصادي للمرأه كليا يعطيه الفرصه ليكون متعسفا أكثر بأستبداده ..
اعود الان لآقول واوضح انه نتيجة كل ما يقدمه المجتمع والاسره من أفكار وتربيه خاطئة للذكر تتسع الهوة في أعماقه وتتكاثر افكاره السلبيه وينمو عليها..
كيف سيتعامل مع الانثى بحريه ونحن علمناه ....
والمجتمع من ورائنا..أنه كل شيئ....
نعم......
علمنا الذكور التعايش في الصميم....
..أنهم كل شئ....ويحق لهم كل شئ...
علمناهم كل المفاهيم التى تعطيهم حق الساديه..
أعطيناهم اغلبية الحقوق التي هي مهضومه بالنسيه للفتاة....
أن له الحق في الغضب.....في السهر....في أتخاذ القرارات النهائيه في البيت بعد الرأس الاكبر...الاب..
أنه الوريث الشرعي لنا وانه حامل اسم العيله و حاميها....
ونزرع به كل مفاهيمنا الشرفيه المشوهة حول الرجوله الحقيقيه..
حول التعامل الحقيقي الصحيح مع الفتاة في المجتمع اي كان وضعها بالنسبه له.....من اخت....حبيبه...صديقه....أو حتى زوجه...
أقول زوجه......أو زواج....هنا تكمن وتعيش....وتتناسل .....وتتطور كل المفاهيم الخاطئه المرضيه المنقوله عبر تربيتنا اليهم....
اتسائل الان.... كيف ستنجح العلاقات و عقلهم مشبع بكل هذه الافكار..
كيف سيرى المرأه وعيناه تلبس هذه النظارات الوهميه..
كيف سينجح في الحب....
أنا في النهايه أحمل المجتمع والاسرة , المسؤوليه حول فشل حياتهم..
و الحالة المرضيه التي وصلوا ليها الذكور ..
وأخيرا النتيجة...
....انهم ضحيه...ضحيه افكارهم....وضحية المجتمع ...
والتربية السلبية العقيمه..
م
ن
ق
و
ل
للافادة
مع تحياتي
زيـنـبــــــ