نهر غارق في النساء
فواز قادري*
شلال نساء يهدر من حولي
أمدّ يديّ الصافيتين
فلا يلامسها الماء
نساء عرايا
لاتخجل نهودهنّ
المتقافزة في الماء
يخجل الصبي اليقظ فيّ
يخجل الظل الذي
غادر الأشجار
ليذوب في الضوء المترامي
نساء يفاجئنني
فأتحول إلى موجة تلهو
في مرايا أجسادهنّ
يراني الماء فيغار
امرأة تمسح الماء عن الغيمة
تمسح الغيمة عن السماء
تمسح السما ء عن وجهي
لتراني
تأمل هذا السحر على شاطئيك
النساء يتلألأ ن
كحصى الشمس السابغة
فكّر قليلا
قبل أن تتابع
قد يغريك الشاطئ
بإغفاءة
في أحضان النساء.
امرأة
موجة هاربة من النهر
تحفر أخاديدها في القلوب
وفي الشهوات
تأخذ الظلال في طريقها
الأسماك تغير إتجاهاتها
ورق الشجر المتساقط
يستعيد أجنحته الخضراء
ويحلق
حتى المسنّون
يهرولون
ليلحقوا بفحيحها الراعف
وأنا تنحيتُ
لكي لاتجرفني العذوبة
إيزار
أيّها الصبي الماجن
كل هذه ألأجساد الشهوانية
تذوب فيك
وأنت لا ترتوي
نساء يصبن الكون
بقلقه الأكبر
نساء على الحافة
نساء في روعة الاكتمال
نساء في الريعان
نساء في أوّل التفتّح
نساء قاطرات ناهبة
والعالم هنا
مجرّد صدى
لارتطام هذا اللحم الحي
على شهوة الجمال الناتئة .