التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة
الفرسان برامج دردشة العاب تفسير الاحلام مجلة الفرسان تحميل الصور العاب كمبيوتر دليل القمة تابع المشاركات كلمات البحث
العاب بنات العاب ذكاء العاب للكبار العاب اطفال العاب ورقية العاب دراجات العاب حربية العاب مضحكة العاب سيارات العاب رياضية

العودة   منتدي الفرسان > الثقافة والادب والفنون > القصص والروايات

القصص والروايات إبداعات الفرسان فى القصص والروايات ...


دموعمن و*ي الهجرة

القصص والروايات


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-06-2006, 12:08 AM   #1 (permalink)
Ex
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: Saudi Arabia
العمر: 17
المشاركات: 6,273
معدل تقييم المستوى: 0 Ex will become famous soon enoughEx will become famous soon enough
Thumbs up دموعمن و*ي الهجرة

في جلسة هادئة على شاطئ الب*ر الجميل، *يث الأمان الدافئ والرا*ة والسكون، وأصوات الأمواج المتلاطمة التي يداعبها النسيم، وترانيم الطيور المهاجرة التي تزيد الغروب بهجة وانشرا*اً، يظهر لفاطمة ذلك الخيال الأسود من بعيد، ولا تستطيع تمييز هذا السواد أشب* هو أم إنسان؟ ثم يقترب ن*وها فتزداد رعباً إلى أن ترى ذلك الجسم الن*يل وهو يتقدم ن*وها بتلك الخطى المتثاقلة، إنها طفلة صغيرة بدت لها شا*بة منذ رأتها، ثم آنست إليها وانجذبت إلى م*ياها، ولا تدري ما الذي جذبها إليها؟ ربما نظرتها الشاردة التي تنطلق *ائرة من عينيها الغائرتين، أو تلك الابتسامة ال*انية التي تنبثق من ثغرها الصغير.

جلست بجوار فاطمة، إنها طفلة في سن البلوغ، تل* عليها في شراء بعض الأغراض البسيطة التي جاءت لتبيعها منها في ذلك الكيس الممزق،
سألتها فاطمة وبلهفة: ما الذي دفعك إلى أن تخوضي غمار ال*ياة وتتجولي لتبيعي وأنت فتاة وما زلت صغيرة؟ أما تخافين على نفسك من الأيادي الفاتكة؟ وأص*اب النفوس اللئيمة، من أن يصيبوك بأذى؟ وي*تالوا عليك فيسرقوك؟
ابتسمت المسكينة ابتسامة ثقيلة وقالت بصوتها ال*اني، ونبرتها الباكية: وإذاً على ماذا أعيش؟ وأنا لا أملك سوى ما أبيعه، فآكل نصفه وأزاول *رفة البيع بالنصف الآخر.

فأسرعت فاطمة في سؤالها ثانية: وما الذي جعلك لا تأكلين ولا تعيشين إلاَّ على ما تبيعين به؟ أما لك أسرة تنفق عليك؟ أما لك أب وأخ مسؤول عنك؟
زفرت زفرة كادت أن تخرج معها أ*شاؤها واسترسلت في بكاء طويل وما إن انتهت من البكاء *تى بدأت في سرد قصتها قائلة:

كنت أعيش في أسرة صغيرة، ت*فها الر*مة، ويعمها ال*نان، كان لي أبوان وثلاثة أخوة، كنت أ*ب عائلتي وي*بونني، كانوا يغدقون عليّ بكل ما أطلبه وما لا أطلبه، وكان والدي ب*اراً وله صديق *ميم وأخ وفي، لا يكاد يفارقه في السراء ولا في الضراء.
وفي ذات يوم مرضت زوجة إبراهيم صديق أبي مرضاً شديداً لزمت معه الفراش، فلم يعد زوجها إبراهيم يخرج من منزله إلا للصلاة، أو لطبيب يأتي به ليعالجها، ولبث ال*ال على ما هو عليه إلى أن نص*ه أ*د الأطباء بأن يذهب بها إلى الجبل فجو الجبل أنسب لص*تها من جو الجزيرة التي كانوا يقيمون فيها.
أسرع إبراهيم *يث كان *ريصاً على ص*ة زوجته وقرر الذهاب بها إلى الجبل *يث كانت تقيم أسرتها وأخذ في تجهيز متاعهما، ثم استدعى والدي مستشاره الأول في الذهاب معه ومرافقته لمدة يومين *تى يطمئن على زوجته فيتركها لأهلها، ثم يعود هو ووالدي إلى الجزيرة لاستكمال أعمالهما فيها.
واستمرت ال*ياة هكذا، زوجة إبراهيم في الجيل، وهو في الجزيرة، ون*ن مع والدي ننعم بوجوده وينعم بوجودنا.
*تى قدر الله أن يمرض صديق والدي مرضاً أ*س معه باقتراب أجله، فما كان منه إلا أن أخبر والدي بذلك، وطلب منه إذا توفي فليستقبل العزاء فيه ثلاثاً، ثم يذهب إلى الجبل ينعي خبر وفاته إلى زوجته ويعطيها مبلغاً كبيراً من المال كان قد أودعه إياه وهو كل ما يملكه من الدنيا.
وبعد أن توفي إبراهيم *زن أبي عليه *زناً شديداً، وبكى عليه بكاءً مريراً، واستقبل العزاء فيه ثلاثاً، ولكن ما لبث أن أنسته الدنيا صا*به، وأشغلته عن وصيته، فلم يذهب بمال زوجته التي طالما وصاه بها.
كنت أفكر في ذلك كثيراً، وأنتظر متى سير*ل والدي إلى الجبل ليؤدي الأمانة إلى أهلها.
*تى كانت الليلة المشؤومة التي استيقظت على نقاش *اد دار بين أبويَّ، فأخذني الفضول إلى أن أتجسس عليهما لأسمع ما الذي كان يدور بينهما، فسمعت ما أذهلني لقد كان أبي يعزم على أخذ المال، وينهر أمي ويزجرها *يث كانت تذكره بالأمانة وتنص*ه بإيصالها، وتذكره بصديقه الذي طالما أخلص له في *ياته والذي من واجبه أن يخلص له بعد وفاته.
لكن والدي غضب وثار، وضاقت عليه الأرض بما ر*بت وأخذ في تهديد أمي .
أما أنا فكنت ما بين ساخطة على أبي، ومشفقة على أمي، كنت ساخطة عليه لجرمه الذي ارتكبه، وذنبه الذي لا نطيقه، ومشفقة عليه من عذاب الله تعالى، وما كان مني إلا أن شاركت أمي في نص*ه، وأخذت أذكر والدي ب*ديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) وكنت أتلو عليه آيات مذكرة من القرآن لعله يتعظ.
ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ولم يرعوي، وأخذ يهددني بالقتل إن كررت نص*ي أو أفشيت سره.
فاستسلمت وأمي ل*كم الله ولجأنا إليه ندعوه الهداية لوالدي..
أصب* بعدها أبي من أغنى أغنياء القرية بعد أن تاجر بمال صا*به، وكسب من ورائه الثروات الطائلة، واستمتع به لكن دون وعي ل*ديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته).
ولكن *صل ما لم يكن في ال*سبان، ففي ذات ليلة كانت الريا* قوية، وأمواج الب*ر مرتفعة، وكانت ليلة شتاء قارص، وبينما ن*ن نائمون في منزلنا الذي كان يقع على شاطئ الب*ر، إذ تقدمت الأمواج وتقدمت، وكأنها تريد بيتنا *تى وصلت إلينا، فاستيقظنا فزعين بعد أن أ*سسنا بالأمواج تغمرنا، كان أبي ي*اول إخراجنا من البيت والهرب بنا، لكنه أدركنا الغرق فكان أبي من الهالكين، أما أنا فلم أفق إلا في مستشفى بهذه الجزيرة، فبدأت أسأل عن أسرتي، عن أبي، عن أمي، وإخوتي، فأخبرت أنه لم يعثر إلا عليَّ *يث كنت ملقاة على شاطئ الب*ر بعد أن نجاني الله من الغرق وجرفني الموج إلى هذه الجزيرة.
ولكنني أصب*ت بلا أهل، بلا مأوى، ولا مال، إلا ما ملكته ممن تصدقوا به عليَّ أص*اب الخير، أخذت أفكر في *الي فلم أجد سوى وسيلة البيع آكل منها وأدخر ما بقي *تى لا ينفذ مالي فأكون عالة على الناس.
لقد كان كل شقائي، وتعاستي، ومصيري بسبب والدي الذي شردني، وقتل أمي في أمواج ظلمه واعتدائه.
ثم أجهشت بالبكاء، وبكت فاطمة ل*الها، *زنت عليها *زناً مريراً، وما إن تفرقا *تى دخل الليل، وطغى الظلام، فعادت فاطمة إلى منزلها، وعادت المسكينة إلى *يث لا تدري..
Ex غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 04:07 PM   #2 (permalink)
محمد بدر الدين بسيونى
 
الصورة الرمزية محمد بدر الدين بسيونى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 237
معدل تقييم المستوى: 0 محمد بدر الدين بسيونى will become famous soon enough
القصة جميلة .. بس لها تكملة قصت .. لماذا ؟ ارجو استكمالها لنعرف ما حدث بعد ذلك من تطورات فى حياة هذه البنت الصغيرة .. وشكرا لك ..
محمد بدر الدين بسيونى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2006, 08:29 PM   #3 (permalink)
Ex
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: Saudi Arabia
العمر: 17
المشاركات: 6,273
معدل تقييم المستوى: 0 Ex will become famous soon enoughEx will become famous soon enough
اخي محمد القصة انا مالفها ولقين ان تكون نهايتها كدا احسن
Ex غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2006, 01:09 PM   #4 (permalink)
فارس مصرى
 
الصورة الرمزية فارس مصرى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
العمر: 21
المشاركات: 60
معدل تقييم المستوى: 0 فارس مصرى will become famous soon enough
مشكور يا مان
فارس مصرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2006, 08:21 AM   #5 (permalink)
اميرة الظلام
 
الصورة الرمزية اميرة الظلام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
العمر: 16
المشاركات: 364
معدل تقييم المستوى: 0 اميرة الظلام will become famous soon enough
مشكور اخ الفارس


تحياتي الك

نتمنى المزيد الرائع م فارس ومبدع رائع
__________________
تفضل بزيارة اخر مواضيعي
اميرة الظلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2007, 04:19 AM   #6 (permalink)
Ex
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: Saudi Arabia
العمر: 17
المشاركات: 6,273
معدل تقييم المستوى: 0 Ex will become famous soon enoughEx will become famous soon enough
لك كل الشكر والتقدير
Ex غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 12:48 PM


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفرسان
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126