القصة:
إنها قصة فتاً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته.
لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك سا*ر يستعين به. وعندما تقدّم العمر بالسا*ر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه الس*ر لي*لّ م*له بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل للسا*ر.
فكان الغلام يذهب للسا*ر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى السا*ر. وكان السا*ر يضربه إن لم ي*ضر. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت السا*ر فقل *بسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل *بسني السا*ر.
وكان في طريقه في أ*د الأيام، فإذا ب*يوان عظيم يسدّ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، السا*ر أم الراهب. ثم أخذ *جرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أ*ب إليك من أمر السا*ر فاقتل هذه الدابة *تى يمضي الناس. ثم رمى ال*يوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم. فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما *دث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.
وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أ*د جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أ*دا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.
فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه *تى دلّ على الغلام.
أمر الملك بإ*ضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من الس*ر مبلغا عظيما، *تى أصب*ت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أ*دا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه *تى دلّ على الراهب.
فأُ*ضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أ*ضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطر*وه من قمة الجبل.
فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده ب*مل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط الب*ر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه.
فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي *تى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان وا*د، وتصلبي على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.
استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.
فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أص*اب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.
فأمر الملك ب*فر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، *تى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على ال*ق.
ايه ياحبيبي هو انت بتقول حدوته عشان تعجبنا او ماتعجبنا
هذه قصة قرأنية من القرأن فمن اعجبته وجب عليه العمل بها
ومن لم تعجبه فعليه وزره ووزر من مشى على دربه
لاإله الا الله محمد رسول الله