## قصة واقعية فيها العبرة ##
قال أبو عبد الله : " لا أعرف كيف أروي لك هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت مجرى *ياتي كلها ، وال*قيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إ*ساسي بالمسئولية تجاه الله عز وجل .. ولت*ذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه ال*ب ..
كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا ..
فكنا نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة .. وهناك يفاجأن بأننا قد ت*ولنا إلى ذئاب لا تر*م توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات فينا الإ*ساس ؛
هكذا كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات .. والسيارات على الشاطيء ؛ إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه
ذهبنا كالمعتاد للمزرعة .. كان كل شيء جاهزاً .. الفريسة لكل وا*د منا ، الشراب الملعون .. شيء وا*د نسيناه هو الطعام .. وبعد قليل ذهب أ*دنا لشراء طعام العشاء بسيارته كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود .. وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أب*ث عنه .. وفي الطريق .. وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أ*د جانبيها .. أسرعت كالمجنون أ*اول إخراجه من السيارة المشتعلة .. وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تف*م تماماً لكنه كان ما يزال على قيد ال*ياة فنقلته إلى الأرض .. وبعد دقيقة فت* عينيه وأخذ يهذي النار .. النار .
فقررت أن أ*مله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل ..
فخنقتني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله .
أ*سست بالرعب يجتا* *سدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت الأيام لكن صورة صديقي الرا*ل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟
ووجدتنفسي أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتنيرعشة غريبة .. وفي نفس الل*ظة سعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. *ي على الصلاة .. أ*سست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية .. فاغتسلت وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات .. وأديت الصلاة .. ومن يومها لم يفتني فرض ؛
وأ*مد الله الذي لا ي*مد سواه .. لقد أصب*ت إنسان آخر وسب*ان مغير الأ*وال .. وبأذن الله تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة .. وإن شاء الله ال*ج فمن يدري .. الأعمار بيد الله سب*انه وتعالى .."
تلك *كاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا ال*ذر .. ال*ذر من ص*بة من يعينوك على تعدي *دود الله وفي *كاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من معتبر؟ .