الحمد الله مصرِّف الدُهُور ، وخالق الظلمة والنور ، وموجد الظل والحرور ، أحمده سبحانه حمد الشاكرين واستغفره استغفار النادمين ، وأعوذ به من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، ونسأله الراحة من الصيف وحرّه ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .... وبعد :
فنحن على أبواب الإجازة الصيفية الطويلة ، تلك الإجازة التي ينتظرها ملايين الطلاب والطالبات من أبنائنا ؛ ليستريحوا من عناء السهر والمذاكرة والذهاب يومياً إلى المدارس والجامعات والمعاهد .
وهذه الإجازة لا ينبغي أن تكون عطلة من العمل ، فليس في حياة المسلم " عطلة " وإنما سعي دائم وعمل مستمر حتى الموت {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ} .
كما أن هذه الإجازة ليست فرصة للمعاصي والمنكرات ، فما دمنا نأكل من رزق الله ، ونمشي على أرضه ، ونستظل بسمائه ، ونستنشق هواءه ، فلا ينبغي لنا أن نعصيه في طرفة عين ، لا في سفرنا ولا في إقامتنا
من أجل ذلك جمعت هذه العطور من الفتاوى والفوائد والتوجيهات أهديها إلى إخواني وأخواتي بمناسبة قرب الإجازة الصيفية ، آملة على أن تكون عوناً لهم على استثمار أوقاتهم فيما ينفعهم في الدنيا والآخرة .