أفتى فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية بأنه لا يجوز شرعا المشاركة فيما يسمى بمسابقات التوقعات أو التنبؤات بنتائج مباريات كرة القدم، وأن الجوائز والحوافز التي تعطى على أساس صدق هذه التنبؤات أو خطئها هي قمار محرم شرعا حتى ولو أقام المشترك تنبؤه على أساس البحوث والدراسات.
جاء ذلك في رد فضيلته على المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة حول مشروعية منح جوائز لمن يتوقع نتائج مباريات كرة القدم التي كان اتحاد الكرة يعتزم إطلاقها في الموسم الجديد، وبدأ يروج لها في الصحف.
وقال المفتي: إن الصورة الجائزة والمباحة شرعا هي صورة المسابقات الهادفة إلى زيادة الوعي الفكري والحث على التعلم والبحث والمشاركة في جميع نواحي التنمية والتي تكون الجائزة فيها من أموال المنظمين لها أو من أي جهة مستقلة تقدمها للفائزين. فلا يجوز أن يكون مال الجائزة من أموال المتسابقين، وهذا باتفاق الفقهاء، حيث يدفع كل من المتسابقين القليل ليحصل على الكثير الذي يشمل ما قام بدفعه هو وما دفعه غيره من المتسابقين؛ لأن ذلك قمار محرم شرعا، باستثناء ما إذا كانت هناك رسوم اشتراك لتغطية نفقات تنظيم هذه المسابقة من مصاريف إدارية وأجور خبراء التقييم لأعمال المتسابقين وغير ذلك دون أن يكون لذلك دخل في تجميع مخصصات جوائز الفائزين.
وأشار د. علي جمعة إلى أن الصورة المتفق على تحريمها بين العلماء هي المراهنة والمقامرة،, وذلك بأن يتراهن شخصان مثلا على شيء يمكن حصوله، كما يمكن عدم حصوله فيقول أحدهما للآخر: إن حصل كذا فلك علي كذا، وإن لم يحصل فلي عليك كذا، وهذا هو ما يسمى بالمخاطرة أو الخطر.
وأضاف قائلا: إن دار الإفتاء المصرية قد أجازت في السابق إعطاء المنح والجوائز التشجيعية التي تقدم على الدراسات المستفيضة والمجهودات الوافية والبحوث المتأنية بحيث تكون هذه الحوافز مقابلا للجهد المبذول من المشترك في هذه الدراسات والبحوث بعد تقييمها لا على صحة التنبؤات أو خطئها وهذا مدون في سجلات فتاوى دار الإفتاء.
التوقيع - buffy
اذا أردت أن تعيش سعيدا في العالم فلا تحاول تغيير كل العالم بل اعمل التغيير في نفسك ... ومن ثم حاول تغيير العالم ما استطعت