الحلقه الرابعه
كان الوقت يمر بسرعه...عندما يستمع حسام الى القصة من الضيف الغريب...
لكنه....كان بطيئا عندما كان يراقب أنفاس والده و هو لا يزال فى غيبوبته....
يا الله...كيف لم أنتبه من قبل الى مكانتك عندى يا أبى....كيف لم ألاحظ وجهك الطيب...!1كيف لم أرى حب أمى الكبير لك الا الان وهى تبكى كل لحظة و هى ترعاك....؟؟
كيف لم ألاحظ شوق اخوتى الصغار لدخولك عليهم كل يوم بكيس من الفاكهه...يركضون عليك و يخطفوه...ويفتشون فى جيبك عن الحلوى
كان هذا الحوار فى نفس حسام....وظللته الدموع التى انسابت حنينا لأباه...لكنه سريعا ما أخفاها عندما دخل العجوز من الباب...ووقف كعادته باحترام أمام والد حسام...وكأن هناك حوار بينهما غيرمسموع....ثم التفت الى حسام و قال:
هل اشتقت لنظرته؟؟
نعم يا عم....
وأنا أيضا يا بنى..
ولكن من هو أبى فى القصه يا عمى...؟؟
لابد أن تعرف وحدك يا ابن حامل المسك...
ولكن....لا أرى اسمه فيها....!!
لقد بدلت الاسماء لتعرف وحدك...فأنتبه جيدا...
واستمر العجوز يحكى.........
((طلب أحمد منهم طلبا بسيطا...لم يرفضوه....لكنه رأى أنها أمانه....!!
لقد كان أحمد الذى كان قد تخرج منذ عام و لم يجد وظيفه ....يحب التقاط و جمع صورا للطبيعه....وكان له حس مرهف..ويشهد له الجميع بالموهبه.... .وكم أثرت الصور التى كان يلتقطها وهو طالبو التى كان يصحبها دائما اية قرانيه فى نفوس زملائه فى الجامعه....كان قد التقط صورة لحبيب و هو يجلس على الارض بجوار الجره المكسوره....والنوم يداعب عيناه الجميله..قبل أن يوقظه و يأخذه معه لبيته ...فأسرع يستأذنهم أن يحتفظ بها لنفسه....
ابتسم حسن و هو ينظر اليه...وقال له احتفظ بها حتى لا تنسى حبيب....وضحك حبيب وجذبه من يده...وسأله أن يأتى يوما لزيارتهم ويحضر معه الصوره....ووصل القطار....وصعدت الاسره الصغيره....ووقفوا يلوحون لأحمد الذى كان يقف على محطة القطار...ولا يدرى لماذا انخلع قلبه و هويراقب رحيله من أمام عينه..وعاد لوالدته فى البيت....وكان مشتاقا الى النوم...ولو للحظات....وبالفعل وصل الى فراشه و هو مرهق...وسريعا ما استسلم لنوم عميق..
فى تلك اللحظات كان حسن يجلس فى القطار و يحسب ما معه فى جيبه.....
ترى هل ستكفى تلك الجنيهات التى جمعها له أهل الحى لمعيشتهم؟؟
وحتى متى ستكفى؟
ولكن تسبيح زوجته أخرجه من حيرته....فدخل الاطمئنان الى قلبه....وابتسم لحبيب الذى عاد للنوم على كتف أمه...
وصل الاحبة الى قريتهم......ترى ما الذى حدث لهم؟؟؟وكيف استقبلهم أهل القريه؟؟
وماذا حدث لأحمد عندما قرأ الجريده التى يحبها!!!وماذا قرأ فيها!!!
انتظروا معنا.......فللقصة بقيه
مع انى مش شايفه حد متابع خالص