في بعض الأحيان تعترينا لحظات ..!
تجعل كل ما بداخلنا في حالة انكسار ..!
لا نستطيع أن نقاوم تلك الشحنات المندفعة داخل صدورنا أو نزيحها ..!
ولا نستطيع أن نحجب تلك الغيمة التي بدأت تهطل علينا الكثير من الهم والقليل من الفرح ..!
في بعض الأحيان نلجأ للدموع ..!
نتوسل العين أن تذرفها حتى نحرر بعض أوجاعنا دون ألم وحسرة ..!
وفي بعض الأحيان ..!!!
نتوسل الدموع أن لا تقترب من أهداب أعيننا حتى لا تحرق أجفاننا ..!
ومن خلال ثقب قلبي المهشم ..!
والدمع الذي فاض وتألم ..!
جئت إليكم أطوي آخر صفحات الألم لعل الحزن يرحل ..!
وها أنا ارسم في صفحتي خطوطا ..,
لأقدم على رحلة الـنـسـيان..,,
يـقولون إنها نعمة الرب للإنسان..,,
ولا املك هذه النعم حين احتاج إليها..,
لمـــا !!
لا ادري..,,!؟
في هذه الليلة ..!
أبصرت الحزن مدفوناً بين أهدابي ..!
وقنابل الصمت حصدت مني أحلامي ..!
تبعثرت أيامي ..!
وحاصرني الحزن ..!
جئت إليكم وفي يدي أنين.. ألم.. حزن.. ووجع ..!
وبين بكاء جرح وفرح مقتول..!
أصبحت حياتي كقطعة عذاب على بحر من الدموع ..!
تلازمني شراسة الحرمان ...!!
وشبح الألم يغتال مني الذاكرة...!
لكن آآآه وآآآآه ... ثم آآآه
لقد ماتت الكلمات في فمي
أدركت أنني راحلة لمدينة أحزاني من جديد
وهاهو الحزن يستوطنني ..وأرى الفرح
يحتضر ... ويحتضر ... ويحتضر
وهذه أنا .. بين أوراقي والسطور
مطأطئة رأسي بين ركبتي لا أملك
سوى جرحا نازفا ..وزحام من الأشجان
وأمواج من الهموم .. أبكي بلا دموع
وأصرخ بلا صوت ..وأكتب لكم بدمي ألم
ومعاناة ووجع ..
وها أنتم تقرؤوني ..
تتحسسون ألمي ..
يدميكم جرحي ..
تئن قلوبكم وتجرحكم حروفي
تألمكم أحاسيسي..
تتعجبون من آهاتي
تتخيلون دموعي وعبراتي
تغوصون في ألم معاناتي ..
وهذه هي أحرفي أمام أعينكم .. تشرح ألم تقوقع داخل
أعماق الضياع..قلب مهشم وروح ضائعة ونبض يكاد أن يتوقف
وفرحة أجهضت حتى قبل أن تولد ... وحلم بات الوصول إليه سراب
وغصة في الحلق تحبس مجرى الهواء ..
وصدر حوى شهيق وزفير يتصاعد بركان وينخفض بجرعات متتالية من الألم
مازلتم تتصفحون وتتابعون سيلان قلم يكتب بمداد من دم
تتمنون لو تدخلون لأعماقي
تنتشلون ألمي وتحررون قلبي
من حزن دفين ..
ولكن عذرا من قلوبكم الطاهرة
فما هي إلا لحظة ..
كتبتها عن جرح نازف أراه لن يندمل أبدا
أنترك الحزن..يطوينا...!!
والألم..يهزمنا...ويسرق منّا ..عمرنا...
يوماً بعد يوم...
وساعةً بعد ساعة...
ونقف .. بكل هدوء..
نسمح له أن يسكن قلوبنا.. ويمتلكها...
ويطرد السعادة منها...
ويقتل الفرحة فيها..
أندع الدمعة....تغرقنا في بحارها الهوجاء...
ونحن مستسلمين..لها بلا حولٍ ولا قوة...
لماذا؟؟؟؟
تُرسَل إلينا.. السعادة..التي يغمرها الحب...
فنرفضها...ونحرم..هذه النفس..
التي تجرعت..الألم لسنين..طويلة...
وذاقت الوجع..حتى بات مذاقه..يمتزج بروحها...
نحرمها..من سعادةٍ مقبلةٍ...لتضمها...
وقد تنسيها...كل الآلام..
وكل الأحزان..
وتعوضها عن ما فات...من أزمان..
ونصرخ أننا منتهين..وقدرنا منتهٍ..
لا...وألف لا..
ما دام في الانسان روح..
ومازالت..أنفاسه..تتردد في صدره..
وعيناه...متفتحة..فيها بريق..الحياة..
فهو ليس بمنتهٍ...
وليس له الحق..بأن يدفن نفسه حياً...
فيحرمها...من مسرّات الحياة...
.
خاطرة رائعة...
هيّجت قلمي...الذي لا يقبل أن يطوي الحزن حياة انسان...
ويؤمن بالقدرة ..على مواجهة هذه الحياة..
وأن البسمة لابد أن ترتسم على الشفاه الحزينة يوماً ما...