الحلقه الثالثه
مرت الليله...واستيقظ حسام على صوت الطبيب و هو يدخل ليفحص والده الذى لا يزال فى غيبوبته.....وكان حسام قد تعلق بباقى الحكايه....
أتت والدته....وعاد الى المنزل....واستأذن منها أن يعود ليلا ليبيت مع والده....فوافقت بعد الحاحه.....ومضى الوقت لطيفا مع اخوته....وعندما أتى الليل عاد لجوار فراش أبيه.....وجلس يتأمله....ويتذكر حنانه...وعطفه....بل و حزمه الذى عرف الان أنه كان لمصلحته.......كاد أن ييأس من زيارة الضيف الغريب الذى حتى لا يعرف اسمه.....لكنه قطع الصمت بخطواته البطيئه و عاد الى الحجره....وجلس يكمل الحكايه:.....
كان حبيب يجرى...ويسرع فى خطاه..حتى يعود قبل أن تدرك أمه غيابه...فقد نهته أن يخرج فى هذا الجوالبارد...وخاف أن تغضب عليها صاحبة القلب الحجرى فتجرحها كاخر مره..لكنه......للاسف...تعثرفى حجر...فسقطت منه الجره....وكسرت...وكسر معهااحساسه بالامان....نعم
كسر ت معها نفسه....ودمعت عينه...وصار يرتجف..لا...ليس من البرد..ولكنه الاحساس بالخوف....ورأى أمامه أباه و هو يهان...وأمه و هى تذل...ودموعها وهى تنساب فى صمت
لم تكن الجرة ذات قيمه....وربما كانت تقصد صاحبة القلب الحجرى أن تعطيها له ليكسرها و تؤنبه...لكن انكسارها مصيبة لمن هو مثل...((حبيب))
واستمع حبيب لصوت يهمس...لا..لا...لن أعود لهم مره أخرى....كفاهم ما يلاقون من أجلى.....ربما أخفف عنهم...لا...لا..لا أريد أن أراها مره أخرى و هى تصرخ فى وجهى وتجرحنى أمام الجميع أناو أمى....
عجيب أمر تلك المرأه!!تمحوا حسناتها بقسوتها....وتدنس صدقتها بالمن و الاذى....
وصار يمشى تحت المطر....فابتلت ثيابه....ورغم أن وجهه كان حزيناألا أنه ازداد جمالا حين ابتل بالماء....طال سيره...وأخيرا و فى المساء وجد نفسه يعود لنقطة البدايه....وأى بدايه.... انه المكان الذى كسرت فيه الجره.....وكان يومه طويلا ثقيلا....وكان جائعا....وكانت ثيابه قد تمزقت بعد شجار قد دار بينه و بين بعض الغلمان ممن رأوه غريباعلى بيتهم.....بيتهم الكبييييير,,,,انه الشارع
جلس حبيب بجانب الجره المكسوره....وظل يبكى...حتى تعب...و..و....نااااااااااامفى تلك اللحظه...كان أحمد يقف فى شرفة بيته يراقب المطر الخفيف و هو يتساقط على حافة الشرفة ....وهوينتظر أن تنتهى والدته من صنع الشاى له....لكنه لم يستطع أن ينتظر.ومن يستطيع أن يقف أمام ذلك الوجه الجميل.....يا الهى كم هو رائع....لكنه حزين!!رق قلبه للحبيب و هو فى قلب البرودة دفين...فأسرع الى الشارع.... ....ثم
اقترب منه...بحذر...وبلطف أوقظه....فانتفض حبيب و نظر اليه بخوف...فطمأنه و سأله
ما اسمك؟
حبيب...
كم عمرك؟؟
8 سنوات
لماذا تجلس هنا؟؟
.........
هل أنت خائف؟؟
نعم...
تعال معى
ولكن حبيب ما ان وقف حتى فقد اتصاله بالمكان....والزمان.....فقد فقد وعيه بين يدى أحمد....الذى أسرع به الى بيته...ووضعه فى فراشه أمام أمه و هى تتعجب و تتأفف من أين أتيت بهذا؟؟وكيف تدخل غريبا الى بيتك...ألا تخاف أن يكون لصا أو مريضا....وكانت فى قلق...كحال البشر حين يلاقون أشباه حبيب
لكنها ما ان رأت وجهه...ندمت على ما قالته و أسرعت تغطيه و تحاول أن تفيقه.....انتبه حبيب...وبعد أن تناول رشفة من كوب اللبن الساخن....وما ان التقت نظرته بنظرة تلك الام الحنون.....علا صوته...((أريد أمى))....وبعد أن سأله أحمد عن حكايته....قرر أن يصحبه الى بيته....فقد تخيل حالة والديه و هما يبحثان عنه منذالصباح...سارا معا....وبالفعل كانت أم حبيب قد جلست على الارض أمام المنزل وقد أن صدرها و سالت الام الامومة من عينها....لم يخرجها من ذهولها الاارتماءه فى أحضانها....وعاد حسن وهو منهك من السير بحثا عنه هوو أهل الحى....فسكن قلبه...وبكى بشده...واتخذ قرارا فى الحال
غدا صباحا سنعود الى قريتنا......ولن تضيع أبدا يا حبيب
لم يستطع أحد من أهل القرية أن يقنع حسن بأن يتراجع عن قراره.....
كان الثلاثه ينتظرون القطار....وقبل أن يصل الى أذنهم صوت القطار...وصل صوت أحمد.....الذى كان ينادى عليهم....فالتفتوا اليه و استبشروا به....كما استبشروا أول مره...فقد أعاد الحبيب حبيب....فكيف لا يستبشرون به
كان أحمد يريد أن يودعهم...وسألهم عن عنوانهم.....وفى النهاية طلب منهم شيئا!!
ترى ما الذى طلبه منهم؟؟
وهل سيوافقون؟؟
وما نتيجة هذا الطلب؟؟
يتبع