واجبنا تجاه ما يحدث في لبنان وكل مكان يصاب به المسلمون
إن واجبنا تجاه جراحات المسلمين في كل مكان واجب عام وخاص, أما العام فهو على الجميع رجالاً ونساءً أغنياء وفقراء كباراً وصغاراً واجب لا يتعلق بحدث ولا بزمان ولا بمكان. ويتمثل ذلك في تصحيح عقيدة الولاء والبراء، وجعل مرتكز العلاقة مع الآخر هو طبيعة علاقته مع الله تعالى، فالولاء للمؤمنين دائماً والبراءة من الكفار، وليس الولاء والبراء على أساس الحدود أو القوميات أو الجنسيات أو الوطنيات. كما انه من الواجب العام التعاطف الدائم مع قضايا المسلمين عملاً بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم) «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». ومن الواجب العام تقوية روابط المسلمين بعضهم ببعض، إذ سعى المستعمر إلى تجزئة العالم الإسلامي عام 1916 في اتفاقية سايكس بيكو، وعلى هذا الأساس، قلة الروابط والاهتمامات بين المسلمين, كما يجب إحياء قضية فكاك الأسير في نفوس المسلمين والتنادي لذلك سواء الأسرى في إسرائيل أو في غوانتانامو أو في غيرهما, كما يجب إحياء قضية الأراضي الإسلامية المحتلة في نفوس الأمة كأرض فلسطين وأرض كشمير واريتريا والشيشان وغيرها. أما الواجب الخاص فهو: 1 - الدعوة للجهاد في سبيل الله، إذ انه ذروة سنام الإسلام، وهو أشرف أمنية وأنبل غاية وتركه ذل ومهانة وقد حاول الغرب ربط الجهاد بالإرهاب، وليس الأمر كذلك، ويكون بصدق النية والعزيمة وتحديث النفس وتلمس حاجة المجاهدين والدعاء لهم وفكاك أسراهم وإعانة أهلهم. 2 - تكون نصرتنا للمسلمين في كل مكان بحث المسؤولين على إدانة أعمال الأعداء وجرائمهم ومدّ يد العون للمسلمين واسنادهم بالسلاح قبل المال والوقوف معهم وتسخير الإعلام لخدمتهم ونصرة قضاياهم. 3 - يكون دعم المسلمين في دعم كل من يصد العدوان عن المسلمين. 4 - يكون دعم المسلمين في دعم العمليات الجهادية الاستشهادية ضد المحتلين مع مراعاة المصالح والمفاسد، إذ إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع. 5 - يكون دعم المسلمين بالقنوت، والدعاء أفراداً وجماعات على اليهود وعلى كل من أذى المسلمين وشردهم واحتل بلادهم. 6 - يكون دعم المسلمين بالمقاطعة الاقتصادية لمنتجات الشركات اليهودية والدول المساندة لهم عملاً بقول الله تعالى «وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة» وحديث: «جاهدوا المشركين بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم». قال الشيخ حمد بن عتيق (رحمه الله): «فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك وأكد إيجابه وحرم موالاتهم وشدد فيها حتى أنه ليس في كتاب الله حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده». قال أبوالوفاء ابن عقيل (رحمه الله): «إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة». 7 - تكون نصرة المسلمين بالتبرعات المالية والاستقطاعات وجمع التبرعات العينية والنقدية وكفالات الأسر والأيتام. 8 - تكون نصرة المسلمين بالاهتمام بقضاياهم وإثارتها بالقلم والمجالس والمحادثات في الشبكة الالكترونية والتعليق السليم على الحدث الذي يمر بالأمة وتعليم وتعريف الأبناء العدو من الصديق, عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم «المسلمون يدٌ على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم». وختاماً نسأل الله أن يرحم شهداء المسلمين وأن يفك أسراهم وأن يعذب اليهود ومن ناصرهم.