ذات يوم التقى الأمل و الذكريات
و اليأس و السعادة و دار بينهم هذا الحديث
قال الأمل
قد كنت يوما شمس الحياة يحملني النسيم لكل مكان
أشدو في أذان الناس أجمل الألحان و اليوم أصبحت كلمة تتناقلها
الأفواه دون معنى .
وسكت لبرهة
فتحدثت الذكريات لتقول
أنا ماض لا يعود من حياة البشر
و قد أصبحت مقيدة في خطوط القلم يصفعني الشوق و الألم فأين أنا ؟
وأغلقت عيناها لتنحدر دمعة على وجنتيها .
فقال اليأس في كبرياء
في الحياة أسرار و أعظم أسرارها أنا
كم خلفت ورائي من عيون أتعبها البكاء
و أشواقا قطعتها ليحل محلها الجفاء
لا تحسبوني مذنب فهكذا طبع الإنسان يشتكي من دون أن يفكر
ويبكي من دون أن يخبر وهو يعلم أن بيده أن يستمتع بالدنيا
و يستغني عني .
وحينما سكت اليأس
تطلع الجميع إلى السعادة التي كانت تقف بعيدا عنهم
فأخذوا ينظرون إليها ببرود إلى أن
قالت
أنا حلم يعانق الأجفان و خيال يعيش في عنق الأذهان
أنا مفتاح الدنيا و لن يعثر علي أحد إلا ذوو القلوب الصافية
و أنا قريبة من اليأس لأزيحها عن اليأس وأزيحه عن صاحبه
و أكون في عمق الذكريات لأضفي عليها شيئا من بريق الأمس
. فأنا عماد الأمل لهذا لا يحق لكم تشكوا أو تبكوا لأنكم تعلمون
أن الحياة مدرسة و تجاربها شهادة لن تنالوها من أعلى الجامعات
فهل عرفتم أين أكون وكيف يمكنكم الوصول إلي
وهكذا أسدل الستار على حديثهم
و في النهاية كانت السعادة هي ما نبحث عنه
و لكن لا نعلم كيف السبيل إلى الوصول إليها .............
لأن الأمل ضائع ..و الذكريات حبيسة الأدراج ..
و اليأس مسيطر على الإنسان
مع
أراق
تحية
MaRmAr