انني احب طالب معي في الجامعة وهو يحبني وكلانا غير قادرعلى التقرب من الاخر ربما كبرياؤنا يمنعنا ووضعي متأزم جدا فدائما منفرزة في وجه اهلي ولا استطيع التركيز في الدراسة ساعدوني بسرعة
الأخت الفاضلة
باختصار نقول:الصراحة أقرب طريق بين شخصين، وبدلاً من كل هذ العذاب والألم، بادري إلى مصارحة على استحياءإما مباشرة أو بواسطة وسيط من زميلاتك اللاتي تثقين بهن، حتى تنجلي الأمور وتكوني على بنية من أمرك، بشرط أن يطرح الموضوع بنية العلاقة الشرعية (الزواج). فإذا كان الشخص المذكور يبادلك فعلاً ذات الشعور، أو أنه يحترمك وتعجبيه فإنه سيعرب عن ذلك ويتقدم للتعارف والتفاهم لغرض الزواج، أما إذا كان لا يرغب في الأمر أو أنه مرتبط بأخرى فسيعرب عن رأيه وتنتهي المسألة بسلام.
وليس هذا السلوك بمستهجن أو مستغرب، فلدينا في تاريخ موسى (ع) قول بنت النبي شعيب لأبيها: (استأجره يا أبت إن خير من استأجرت القوي الأمين.
في اشارة منهما لإعجابهما به، وتلقى شعيب منهما تلك الاشارة. وبذلك تزوج موسى من إحدى ابنتيه.
كما نجد نظير ذلك في قصة زواج أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بالرسول الكريم (ص)، عندما بعثت له من يخبره باعجابها به ورغبتها الزواج منه.. وتم ذلك الزواج المبارك.
بقي أمر وهو أن عليك أن لا تستسلمي لهواجسك وعواطفك إلى هذه الدرجة، فلربما يتم الأمر أو لا يتم، ولكن في كلا الحالتين عليك ان تملكي أمرك وتضبطي أحاسيسك، خصوصاً وأنت على أبواب الامتحانات، وعليك أن تعلمي أن نجاحك له تأثير كبير على مستقبلك ـ وحتى مشروع زواجك ـ لذا فاحرصي على أن تركزي على دروسك، وإذا ما وجدت الأفكار واكتبي الحلول لها وضعيها على الرفه، حتى تفرغي منها وتنشغلي بدرسك عنها، وليكن ملجأك إلى الله تعالى فاقرئي بعضاً من آيات القرآن لتشعري بالاطمئنان واحرصي على صلاتك وعقبي عليها بالدعاء طالبة من الله تعالى العون لما هو صالح، واعلمي بأن (المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين) فإذا كان قد قدر الله لك ذلك الزواج فسيتم باذن الله، فلا تقلقي ولا تحزني وقري عيناً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. منــــــــــقول