لكل يوم جديد حوادث جديدة فالنستقبل هذا الحادث بالتقرب الى الله بدعاء وركعتين لوجهه مخلصين له
الدعاء عند الاستخارة صلة بين العبد وربه في كل أمر يقدم عليه ، يستعينه ويستهديه ويسترشده ، وفيه آداب إسلامية جمة وفوائد نفيسة ، وقد حرص ، الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يعلمه أصحابه فعن جابر رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن يقول : (إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللَّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ، وتسمه باسمه خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاقدره لي (ويسره لي ، ثم بارك لي فيه) ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به .
من آداب الدعاء بين يدي الله أن يظهر العبد فقره وعجزه وانكساره وذله وحاجته إلى ربه كما في الحديث ( فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم ) . ومنها رد الحول والقوة إلى الله ، وفي الحديث تطبيق فعلي لمعنى ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) التي كثيراً ما يرددها المسلمون وقل ما يفهمون معناها ، فانظر كيف يتبرأ العبد من الحول ويرده كله إلى الله حين يسأله أن يقدر له الأمر إن كان خيراً ، ثم يبارك له فيه ، فإن كان شراً يصرف الأمر عنه ويصرفه عن الأمر ثم يقدر له بدل خير ويرضيه به فالحول كله لله . ومن أعظم الآداب سؤال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى بما يتناسب مع الحاجة .