نعلم أن الدوافع شتى في الهجمة الإعلامية الشرسة تجاه حزب الله وزعيمه السيد حسن نصر الله، فبرغم أن الجميع يتدثرون في الظاهر بدثار الخوف على لبنان وعلى شعبه، فإننا ندرك بأن البعض منهم لا يزال حتى في هذا الظرف الحرج أسيرا للطائفية البائسة التي لا ترى أبعد من أرنبة أنفها التافه تجاه هذا الحزب الإسلامي الشجاع،,,,,,,,,,,, ولكن حرمت علينا فيه الأحلام وصار لأمتنا دستور من الذل والخنوع، فما دام العدو الإسرائيلي جبارا ويملك من القوة ما لا طاقة لنا به، فعلينا أن نستسلم ونذعن ونستمر بتقديم القرابين والضحايا البشرية لإرضاء سورات غضبه، وأي مقاومة وغضبة شرف وعزة وكرامة هي «مغامرة غير محسوبة», ولا أدري إن كانوا يسمحون لنا بدعاء «اللهم شتت شملهم وأحصهم عددا وأبدهم بددا ولا تغادر منهم أحدا»! ليس المقام مناسبا للمقالات الإنشائية والاستعراض الأدبي والحال ما ترون، لكن صدق المصطفى(صلى الله عليه وسلم) حين قال: «سيأتي على الناس سنوات خدّاعات يصدّق فيها الكاذب ويكذّب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة، قيل وما الرويبضة قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة»، وها قد عشنا لنرى الرويبضات باعة القلم أصحاب الزوايا والأعمدة المباحة لمن يدفع أكثر يتكلمون في حزب الله الباسل والسيد حسن نصر الله! إن حزب الله لم يتوقف يوما عن سعيه لأسر جنود العدو في مسعاه الاستراتيجي لإجبار العدو على تبادل الأسرى، لكن الفرق أن تلك المحاولات، من بعد تبادل الأسرى في يناير 2004 والذي أطلقت فيه إسرائيل أكثر من 400 أسير فلسطيني ولبناني لم تنجح,,, وهذه نجحت، لذلك فلا مجال للاعتراض على توقيت العملية، وكان الأجدر السؤال، لو كانوا يفقهون، لماذا اختارت إسرائيل هذا التوقيت لفتح معركة شاملة على لبنان كما تساءل اخيرا؟؟ والجواب هو أن إسرائيل وأميركا تراهنان على تأجيج حالة من الانشقاق في الداخل اللبناني والعربي بغرض تضييق الخناق على حزب الله، بعدما فشلت أميركا في تنفيذ القرار 1559 الذي نص ضمن ما نص على تفكيك ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية، وأن إسرائيل جاءت اليوم لتنفذ هذا الجانب من القرار بنفسها لأنها رأت أن تأجيل ذلك سيفاقم الوضع ويمنح وقتا للمقاومة لتعزيز قوتها،,,,,,,,
.إذن فليكرمنا جبناء هذه الأمة بسكوتهم، كما عودونا، ولينصرف الرويبضات المأجورون للكتابة في موضوعاتهم التافهة، ولأصحاب دين الهوان والاستسلام لهم دينهم ولنا دين، وأما حزب الله والسيد حسن نصر الله فسيظلون بقايا الكرامة والعزة في زمن الخنوع، ولن يضرهم من خالفهم!