الخافض: الخفض ضد الرفع ، وهو الانكسار واللين ، الله الخافض الذى يخفض بالأذلال أقواما ويخفض الباطل ، والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن است*ق
وعلى المؤمن أن يخفض عنده ابليس وأهل المعاصى ، وأن يخفض جنا* الذل من الر*مة لوالديه والمؤمنين
الرافع : الرافع سب*انه هو الذى يرفع اوليائه بالنصر ، ويرفع الصال*ين بالتقرب ، ويرفع ال*ق ، ويرفع المؤمنين بالإسعاد
والرفع يقال تارة فى الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ، كقوله تعالى ( الذى رفع السموات بغير عمد ترونها ) ، وتارة فى البناء إذا طولته كقوله تعالى ( وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ) ، وتارة فى الذكر كقوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرا " ) ، وتارة فى المنزلة اذا شرفتها كقوله تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات )
المعز : المعز هو الذى يهب العز لمن يشاء ، الله العزيز لأنه الغالب القوى الذى لا يغلب ، وهوالذى يعز الأنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الأولياء بال*فظ والوجاهه ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ، ويرفع التقى ولو كان عبد *بشيا
وقد اقترن اسم العزيز باسم ال*كيم ..والقوى..وذى الأنتقام ..والر*يم ..والوهاب..والغفار والغفور..وال*ميد..والعليم..و المقتدر..والجبار . وقد ربط الله العز بالطاعة، فهى طاعة ونور وكشف *جاب ، وربط سب*انه الذل بالمعصية ، فهى معصية وذل وظلمة و*جاب بينك وبين الله سب*انه، والأصل فى اعزاز ال*ق لعباده يكون بالقناعة ، والبعد عن الطمع
المذل : الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هى المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذى يل*ق الذل بمن يشاء من عباده ، إن من مد عينه الى الخلق *تى أ*تاج اليهم ، وسلط عليه ال*رص *تى لا يقنع بالكفاية ، واستدرجه بمكره *تى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع الله تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء والله يذل الأنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالا*تياج الى سواه ، ما أعز الله عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل الله عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ، وقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
السميع : الله هو السميع ، أى المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون *اسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ، و*مد ال*امدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ، ولا يخفى عليه شىء فى الأرض أو فى السماء ، لا يشغله نداء عن نداء، ولا يمنعه دعاء عن دعاء
وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبى عليه الصلاة والسلام
اللهم إنى أعوذ بك من قول لا يسمع ) ، أو يكون بمعنى الإدراك كقوله تعالى ( قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها ) . أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ( لا تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ) ، أو بمعنى الانقياد كقوله تعالى ( سماعون للكذب) وينبغى للعبد أن يعلم أن الله لم يخلق له السمع إلا ليسمع كلام الله الذى أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ، إن العبد إذا تقرب الى ربه بالنوافل أ*به الله فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته الى ما وراء المادة
البصير : البصر هو العين ، أو *اسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو الله تعالى ، يبصر خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، الذى يشاهد الأشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ، البصير لجميع الموجدات دون *اسة أو آلة
وعلى العبد أن يعلم أن الله خلق له البصر لينظر به الى الآيات وعجائب الملكوت ويعلم أن الله يراه ويسمعه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الإ*سان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ) ، روى أن بعض الناس قال لعيسى بن مريم عليه السلام: هل أجد من الخلق مثلك ، فقال : من كان نظره عبرة ، ويقظته فكره ، وكلامه ذكرا فهو مثلى
ال*كم : ال*كم لغويا بمعنى المنع ، وال*كم اسم من السماء الله ال*سنى ، هو صا*ب الفصل بين ال*ق والباطل ، والبار والفاجر ، والمجازى كل نفس بما عملت ، والذى يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقى والسعيد بالعقاب والثواب . والله ال*كم لا راد لقضائه ، ولا راد لقضائه ، ولا معقب ل*كمه ، لا يقع فى وعده ريب ، ولا فى فعله غيب ، وقال تعالى : واتبع ما يو*ى اليك واصبر *تى ي*كم الله وهو خير ال*اكمين
قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من عرف سر الله فى القدر هانت عليه المصائب ) ، و*ظ العبد من هذا الاسم الشريف أن تكون *اكما على غضبك فلا تغضب على من أساء اليك ، وأن ت*كم على شهوتك إلا ما يسره الله لك ، ولا ت*زن على ما تعسر ، وتجعل العقل ت*ت سلطان الشرع ، ولا ت*كم *كما *تى تأخذ الأذن من الله تعالى ال*كم العدل
العدل : العدل من أسماء الله ال*سنى ، هو المعتدل ، يضع كل شىء موضعه ، لينظر الأنسان الى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هى: العظم.. الل*م .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا.. والل*م صوانا له .. والجلد صوانا لل*م ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ، قال تعالى ( بالعدل قامت السموات والأرض ) ، هو العدل الذى يعطى كل ذى *ق *قه ، لا يصدر عنه إلا العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجور فى أ*كامه وأفعاله ، وقال تعالى ( وإذا *كمتم بين الناس أن ت*كموا بالعدل ) ، و*ظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفى الأفراط والتفريط ، ففى غالب ال*ال ي*ترز عن التهور الذى هو الأفراط ، والجبن الذى هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذى هو الشجاعة ، وقال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس )
اللطيف : اللطيف فى اللغة لها ثلاث معانى الأول : أن يكون عالما بدقائق الأمور ، الثانى : هو الشىء الصغير الدقيق ، الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل اليه منافعه التى لا يقدر على الوصول اليها بنفسه . واللطيف بالمعنى الثانى فى *ق الله مست*يل ، وقوله تعالى ( الله لطيف بعباده ) ي*تمل المعنين الأول والثالث ، وإن *ملت الآية على صفة ذات الله كانت تخويفا لأنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى قوله تعالى ( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) . والله هو اللطيف الذى اجتمع له الرفق فى العقل ، والعلم بدقائق الأمور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ، فى القرآن فى أغلب الأ*يان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلاقيان فى المعنى
الخبير : الله هو الخبير ، الذى لا يخفى عليه شىء فى الأرض ولا فى السماء ، ولا تت*رك *ركة إلا يعلم مستقرها ومستودعها . والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير بفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمى خبيرا . ومن علم أن الله خبير بأ*واله كان م*ترزا فى أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ، وما لم يقسم له لا يدركه فيرى جميع ال*وادث من الله فتهون عليه الأمور ، ويكتفى بأست*ضار *اجته فى قلبه من غير أن ينطق لسانه
ال*ليم : ال*ليم لغويا : الأناة والتعقل ، وال*ليم هو الذى لا يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات ، ال*ليم من أسماء الله ال*سنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المست*قين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ، وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ) . وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن ابراهيم ل*ليم آواه منيب ) ، وعن إسماعيل ( فبشرناه بغلام *ليم ) . وروى أن إبراهيم عليه السلام رأى رجلا مشتغلا بمعصية فقال ( اللهم أهلكه ) فهلك ، ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه فأو*ى الله اليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إلا القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ، وإن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه لا يخرج عن ملكنا