فتوى اللجنة الدائمة في عيد ال*ب
فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ.
ال*مد لله و*ده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للب*وث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سما*ة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والم*ال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( ي*تفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم ال*ب (( فالنتين داي )) . (( day valentine )) . ويتهادون الورود ال*مراء ويلبسون اللون الأ*مر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض م*لات ال*لويات بصنع *لويات باللون الأ*مر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض الم*لات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم :
أولاً : الا*تفال بهذا اليوم ؟
ثانياً : الشراء من الم*لات في هذا اليوم ؟
ثالثاً : بيع أص*اب الم*لات ( غير الم*تفلة ) لمن ي*تفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟
وجزاكم الله خيراً … ) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصري*ة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأض*ى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو *َدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفر* بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي *دود الله ومن يتعدى *دود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سب*انه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد ال*ب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا ي*ل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما ي*رم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد الم*رمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) .
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أ*واله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً *ذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سب*انه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا م*مد وآله وص*به وسلم