يفكرن، كيف يخططن، كيف يرتبن أشياءهن، وكيف يدربن أثداءهن، على الكر والفر..والغزو والسلب..والسلم والحرب..والموت في ساحة الكبرياء
قرأت كتاب الانوثة، حرف حرفا..ولم أتعلم- إلي الان - شيئا من الأبجدية.
وأين نهايات هذا الفضاء؟؟.. ومازلت أجهل كيف يهدد نهد،بسن الطفولة أمن الرجال وأمن السماء
تنقلت بين قوارير عطرك خمسين عاما..وبين بساتين شعرك خمسين عاما..
أن وصلت لحال التجلي، وحال التماهي، وحال الحلول، وحال الفناء..ومازلت أجهل ما الفرق ما بين رائحة الجسد الأنثوي ورائحة الجسد الكستناء
دخلت لمدرسة العشق خمسين عاما، ومنها خرجت بخفي حنين..أخذت بدرس التصوف صفرا، ودرس التقشف صفرا، ودرس الغرام الرومنسي صفرا..ولكني ماتفوقت إلا بدرس الجنون......
من يوميات رجل نصف مجنون
بعد تاريخ من النرجسية ,لا ضفاف له..وتاريخ من التعددية..والشهرياريه
والراسبوتينيه..يلاحقني حيث ذهبت أشعر برغبة في تجميل صورتي لديك,
والاعتذار عن ماض لم تكوني فيه وعن حماقات لم ترتكبيها..
وعن قصائد حب مجنونة لم تشتركي في كتابتهابعدما تخليت عن هواياتي
الاولى في جمع الطوابع..وجمع التحف القديمة وجمع النساء الجميلات...
وبعدما ضجرت من جسدي ومن سيوفي الخشبيه ومعاركي الدونكشوتيه,
وإقطاعاتي التي لا يغيب عنهاالنهد...أطرق بابك لاجئا شعريا..
مطرودا من جميع فنادق العالم , حتى أقول لك بأنك الانثى الاخيرة
والمحطة الاخيرة والطلقة الاخيرة
لا حاجة لارتداء الملابس المسرحية, أو للتنكر ,ياسيدتي فأنا مكشوف
على الجهات الاربع..وتاريخي معلق على حبال الجرائد العربية وأسماء
حبيباتي..تبث على كل الموجات عن طريق الاقمار الصناعية
كيف أقنعك..بطهارتي وطفولتي وصوفيتي؟؟وسيرتي الذاتية،
معروضة في كل المكتبات،وتعرفها حتى القطط..والاسماك والعصافير
كيف يمكنني أن أكون حبيبك بعد كل هذا التاريخ الذي لايمكن تجميله
،ولا ترميمة...ولا غسيله بأي مسحوق من مساحيق الغسيل
كيف أقنعك ياسيدتي؟ بعدالة قضيتي ..بعد كل هذا التاريخ المضرج
بالفضيحه من أول سطر حتى آخر سطرفيه..والموثق بمحاضر البوليس
،ومطالعة النيابة العامة،وإفادات ألوف النســـــــــــاء؟؟؟
كيف يمكن أن تصدق إمرأه مثلك رجلا مثلي؟..يحمل على كتفيه
،خمسين عاما من الشعر..وخمسين عاما من الجنون..ومليون إمرأه
كيف يمكن لإمرأه مثلك أن تحب رجلا مثلي..يقترف كل يوم قصيدة جديدة
وحبيبة جديدة؟؟
إن مشكلتي معك،هي أنني لا أستطيع أن أكون سريا،فأنا أفرز كلمات
الحب كما تغزل شرنقة الحرير خيوطها..وكما تصنع النحلة عسلها
هل تسمحين لي أن أحبك؟؟ قد يكون سوألي مضحكا،واعترافاتي قد
تاخرت ثلاثين عاما..ومع هذا..أدخل عليك بلا استئذان،لأرمي سلاحي
على قدميك وأعطيك مفاتيح مملكتي
أنا لا أريدك أن تتورطي معي ،في أي مشروع عاطفي ..فأنا أعرف أن سوابقي كثيرة..وأنسمعتي في المدينه ليست طيبه الرائحه كماأعرف أن ملفي
النسائي بين يديك سوف ينفجر في أية لحظة...كل هذا أعرفه ،غير أنني
أرجوك أن تعطيني فرصة أخيره..كي أقول : أحبك..ولو لمرة واحدة..
حتى أبلل حنجرتي وأسقي أزاهير رجولتي
هل تسمحين أن ..هل تسمحين أن..إنني لا أنتظر جواب أسئلتي
فالنساء هن مجموعة من الاسئلة..لا يعرف جوابها
إلا الـــلـــه
********************************************
حب 1993
أجرك إلى بحري،كسمكه قزحية الالوان..وأعرف أنك تخافين ملامسة الماء والسباحة باتجاه المجهول
أرفع نهدك عند الفجر،شراعا من الفضة..وأكتشف أمريكا..قبل كريستوف كولومبوس
وأدخل الأندلس قبل عبدالرحمن الداخل
أدربك على أن تحبيني..وأنا أعرف أنني أشعل النار في غلاف الكرة الارضية
أنفخ على حلمتيك الخائفتين..فتتحولا إلى راقصتي باليه..وأرش شفتك السفلى بالشعر.
فتحمل كشجرة كرز
أجرك معي من هاوية العشق ،إلى هاوية الشعر..إلى هاوية الهاوية
وأعجنك بقلقي وتطرفي وجنوني وقصائدي السيئة السمعة
أجرك من تاريخك الذي لا تاريخ له..ومن جسدك الذي فقد ذاكرته..
وأصنع لك وسادة من أعشاب البحر..وقهوة إيطاليه طيبة..وأقرأ لك طوال الليل
شيئا من شعر سافو..وشيئا من نشيد الإنشاد
أجرك مئة سنة،ألف سنة،مليون سنة..من بيروت إلى سنغافورة..ومن الإسكندرية إلى ساحل العاج..ومن قرطاج إلى هونكونغ..ومن أرواد إلى هونولولو
وأتشبث بشعرك الطويل ،خصلة خصلة..بوصه بوصه..مخافة أن تنزلقي من بين أصابعي، وتقعي في أيدي القراصنة........
ألغي أسماءك الأولى،وأعطيك إسم الوردة..ألغي موسيقى الشعر،وأعزف على الزغب الطفولي ،الذي يطرز براريك..فيتحول إلى أسلاك من الذهب......
في الصيف أجرك،وفي الشتاء أجرك ، وفي الصحو أجرك ،وفي العاصفة أجرك ، حتى تدمي يدي..ويحرق ملح البحر جبيني........
أشدك إلى صدري كلؤلؤة نادره،وأبحر بك: من جزر الكناري إلى جزر القمر..
ومن شموس ماربيا إلى ياسمين الشام.ومن بحر الصين إلى بحر دموعي....
ومن سواحل المرجان إلى سواحل الأحزان..وأتجنب الدخول إلى سوق اللؤلؤ..
حتى لا يسرقك التجار من حقيبة يدي........
أشيلك يوما على كتفي ويوما على كتف كلماتي ، ويوما على كتف الفضيحة..
وأدخل معك المقاهي التي لا يعرفها أحد وأعطيك عناويني السريه..التي لم أعطها لاحد وأرسم نهديك بالزيت ووالأكواريل ، كما لم يرسمهما أحد.........
ضد حركت التاريخ أجرك..وضد قوانين الحب العربيةأجرك..وضد مؤسسات تعليب النساء أجرك..وضد المعلقات العشر،وألفية بن مالك،وتغريبة بني هلال..أجرك وضد سلاطين آل عثمان،وضد النراجيل والمسابح،وسماورات الشاي،والحمامات التركية،والحرملك،والسلامل ك،ومناديل ليلة(الدخلة)الحمراء........
أيتها السمكة المغسوله،بألوان قوس قزح..والمنقطه بالذهب والفضه..إسبحي حيث تشائين،في ماء عيوني..أوفي دم قصائدي،في شبكتي العصبية،أوفي دورتي الدموية ولكن إياك أن تبتعدي عن شواطيء صدري..حتى لا تضيعي مني..بين حوريات البحر.
أيتها السمكة التي تكشف كل نهار ،أبعاد جسدها،وأبعاد أنوثتها،وتتعرف على حقول حنطتها،وأشجار فاكهتها، وأعشاش عصافيرها،وموسيقىجداولها الربيعية..
لا تعودي إلى البر أبداياحبيبتي..فالساعة في الوطن العربي ،واقفة منذ القرن الاول...
ياأميرة الأ سماك ,أميرة النساءالمصنوعات من توركواز البحر..وأميرة الأنوثة التي لا ضفاف لها.. قرري في مطلع
السنه الجديدة ماذا تريدين أن تكوني سمكه متوحشة؟
أم حمامة
أليفة؟ أم قطة سيامية؟ أم غابة إفريقية؟
أم فرسا تصهل في براري الحرية؟ إن كل خياراتك مقبولة عندي..ولكنني أفضل أن تكوني، عاصفة على شكل امرأه.........
أيتها المرأه السمكة :
يالتي تزوجتني..على سنة البحر وموجه وزبده ،وتركت بيوضها على شواطيء دمي
وفي رحم قصائدي...أحبك أحبك أحبك



