لماذا تمتنع الفتيات عن ارتداء ال*جاب؟
أوجب الله تعالى على المرأة ال*جاب صونًا لعفافها، و*فاظًا على شرفها، وعنوانًا لإيمانها من أجل ذلك كان المجتمع الذي يبتعد عن منهج الله ويتنكب طريقه المستقيم: مجتمعًا مريضًا ي*تاج إلى العلاج الذي يقوده إلى الشفاء والسعادة ومن الصور المؤلمة تفشي ظاهرة السفور والتبرج بين الفتيات وهذه الظاهرة نجد أنها أصب*ت ـ للأسف ـ من سمات المجتمع الإسلامي، رغم انتشار الزي الإسلامي فيه، فما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الان*راف؟
للإجابة على هذا السؤال الذي طر*ناه على فئات مختلفة من الفتيات كانت ال*صيلة: عشرة أعذار رئيسة، وعند الف*ص والتم*يص بدا لنا كم هي واهية تلك الأعذار!
معًا نتصف* هذه السطور لنتعرف من خلالها على أسباب الإعراض عن ال*جاب، ونناقشها كلاً على *دة
:: العذر الأول ::
قالت الأولى: أنا لم أقتنع بعد بال*جاب.(( مع العلم أن هذا الكلام شرك )))
نسألها سؤالين:
الأول: هل هي مقتنعة أصلاً بص*ة دين الإسلام؟
إجابتها بالطبع نعم مقتنعة؟ فهي تقول: 'لا إله إلا الله'، ويعتبر هذا اقتناعها بالعقيدة، وهي تقول: 'م*مد رسول الله'، ويعتبر هذا اقتناعها بالشريعة، فهي مقتنعة بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهجًا لل*ياة.
الثاني: هل ال*جاب من شريعة الإسلام وواجباته؟
لو أخلصت هذه الأخت وب*ثت في الأمر ب*ث من يريد ال*قيقة لقالت: نعم.
فالله سب*انه وتعالى الذي تؤمن بألوهيته أمر بال*جاب في كتابه، والرسول الكريم الذي تؤمن برسالته أمر بال*جاب في سنته.
:: العذر الثاني ::
قالت الثانية: أنا مقتنعة بوجوب الزي الشرعي ولكن والدتي تمنعني لبسه، وإذا عصيتها دخلت النار.
يجيب على عذرها أكرم خلق الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول وجيز *كيم: 'لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق'.
مكانة الوالدين في الإسلام ـ وبخاصة الأم ـ سامية رفيعة بل الله تعالى قرنها بأعظم الأمور ـ وهي عبادته وتو*يده ـ في كثير من الآيات ـ كما قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِ*ْسَاناً} [النساء:36].
فطاعة الوالدين لا ي*د منها إلا أمر وا*د هو: أمرهما بمعصية الله؟، قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [لقمان:15].
ولا يمنع عدم طاعتهما في المعصية في الإ*سان إليهما وبرهما قال تعالى: {وَصَا*ِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} [لقمان:15].
:: العذر الثالث ::
جاء دور الثالثة، فقالت: الجو *ار في بلادنا وأنا لا أت*مله، فكيف إذا لبست ال*جاب.
لمثل هذه يقولالله تعالى: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ *َرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [التوبة:81].
كيف تقارنين *ر بلادك ب*ر نار جهنم؟
اعلمي أن الشيطان قد اصطادك بإ*دى *بائله الواهية ليخرجك من *ر الدنيا إلى نار جنهم، فأنقذي نفسك من شباكه، واجعلي من *ر الشمس نعمة لا نقمة، إذ هو يذكرك بشدة عذاب الله تعالى يوم يفوق هذا ال*ر أضعاف مضاعفة.
:: العذر الرابع ::
أما عذر الرابعة فقد كان: أخاف إذا التزمت بال*جاب أن أخلعه مرة أخرى، فقد رأيت كثيرات يفعلن ذلك!!.
وإليها أقول: لو كان كل الناس يفكرون بمنطقك هذا لتركوا الدين جملة وتفصيلاً، ولتركوا الصلاة؛ لأن بعضهم يخاف تركها، ولتركوا الصيام لأن كثيرين يخافون من تركه .. إلخ .. أرأيت كيف نصب الشيطان *بائله مرة أخرى فصدك عن الهدى؟
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم أ*ب العمل إلى الله أدومه وإن قل. لماذا لم تب*ثي عن الأسباب التي أدت بهؤلاء إلى ترك ال*جاب *تى تجتنبيها وتعملي على تفاديها؟
:: العذر الخامس ::
وقالت الخامسة: أخشى إن التزمت بالزي الشرعي أن يطلق علي اسم جماعة معينة وأنا أكره الت*زب.
إن في الإسلام *زبين فقط لا غير، ذكرهما الله في كتابه الكريم: ال*زب الأول: هو *زب الله، الذي ينصره الله تعالى بطاعة أوامره واجتناب نواهيه واجتناب معاصيه، وال*زب الثاني: هو *زب الشيطان، الذي يعصي الر*من ويكثر في الأرض الفساد، وأنت *ين تلتزمين أوامر الله ومن بينها ال*جاب تصيرين مع *زب الله المفل*ين، و*ين تتبرجين وتبدين مفاتنك تركبين سفينة الشيطان وأوليائه من المنافقين والكفار. وبئس أولئك رفيقًا.
:: العذر السادس ::
ها هي السادسة: فما قولها: قالت: قيل لي: إذا لبست ال*جاب فلن يتزوجك أ*د لذلك سأترك هذا الأمر *تى أتزوج؟
إن زوجًا يريدك سافرة متبرجة عاصية لله هو زوج غير جدير بك، زوج لا يغار على م*ارم الله، ولا يغار عليك، ولا يعينك على دخول الجنة والنجاة من النار.
إن بيتًا بني من أساسه على معصية الله وإغضابه *ق على الله تعالى أن يكتب له الشقاء في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَ*ْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طـه:124].
وبعد، فإن الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء، فكم من مت*جبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج وإذا قلت: إن تبرجي وسفوري هو وسيلة لغاية طاهرة، ألا وهي الزواج، فإن الغاية الطاهرة لا تبي* الوسيلة الفاجرة في الإسلام، فإذا شرفت الغاية فلابد من طهارة الوسيلة؛ لأن قاعدة الإسلام تقول: الوسائل لها *كم المقاصد.
:: العذر السابع ::
وما قولك أيتها السابعة؟ تقول: أعرف أن ال*جاب واجب، ولكنني سألتزم به عندما يهديني الله.
نسأل هذه الأخت عن الخطوات التي اتخذتها *تى تنال هذه الهداية الربانية؟
فن*ن نعرف أن الله تعالى قد جعل ب*كمته لكل شيء سببًا، فكان من ذلك أن المريض يتناول الدواء كي يشفى، والمسافر يركب العربة أو الدابة *تى يصل غايته، والأمثلة لا *صر له. فهل سعت هي جادة في طلب الهداية، وبذلت أسبابها: من دعاء الله تعالى مخلصة، كما قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفات*ة:6].
ومجالسة الصال*ات فإنهن خير معين على الهداية والاستمرار فيها، *تى يهديها الله تعالى، ويلهمها رشدها وتقواها فتلتزم بأوامره تعالى وتلبس ال*جاب الذي أمر به المؤمنات؟
:: العذر الثامن ::
وما قول الثامنة؟ قالت: الوقت لم ي*ن بعد وأنا ما زلت صغيرة على ال*جاب، وسألتزم بال*جاب بعد أن أكبر وبعد أن أ*ج.
ملك الملوك زائر يقف على بابك ينتظر أمر الله *تى يفت*ه عليك في أي ل*ظة من ل*ظات عمرك. قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34].
الموت لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذه المعصية العظيمة ت*اربين رب العزة بسفورك وتبرجك.
:: العذر التاسع ::
جاء دور التاسعة: فقالت: إمكانياتي المادية لا تكفي لاستبدال ملابسي بأخرى شرعية.
وهذه نقول لها في سبيل رضوان الله تعالى ودخول الجنة يهون كل غال ونفيس من نفس أو مال.
:: العذر العاشر ::
وأخيرًا قالت العاشرة: لا أت*جب عملاً بقول الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَ*َدِّثْ} [الض*ى:11]، فكيف أخفي ما أنعم الله به علي من شعر ناعم وجمال فاتن؟
وهذه تلتزم بكتاب الله وأوامره ما دامت هذه الأوامر توافق هواها وفهمها، وتترك هذه الأوامر نفسها *ين، لا تعجبها، وإلا فلماذا لم تلتزم بقوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31]، وبقوله سب*انه: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأ*زاب:59]. إن أكبر نعمة أنعم الله بها علينا هي نعمة الإيمان والهداية، فلماذا لم تظهري وتت*دثي بأكبر النعم التي أنعم الله بها عليك ومنها ال*جاب الشرعي؟
منقول للافاده