ألف وردة لكل الشهداء
جف الحبر من حلق المحبرة
فتساقطت حبات العرق المتعب
..وارتعش ورقي تحت تأثير الفاجعة
كل الطقوس تلعثمت
غيّر اليوم اتجاهه .. معاكسا ساعاته
الأخرى
أدمعت عيونا كثر..
بهتة عارمة ..
يا لهول الفاجعة
يا قلبي أفق.. لم تكن لنا تجارب في
الواقــعة
جفّ ريق الأمة المسالمة..
كلنا حزينون تماما في يومنا
المتشعب
في يوم ..بئس له الجبابرة
كعادته الشموخ مرتفعا
بوجهه الخشوع عند الراجفة
و بكت عيوننا ملء الحزن كله
تطأطأت أحلامنا المترافعة
شلت يد أقدارنا .. لا طالما تهدينا
أياما شدادا
و ما زرعته أحقادهم السافلة
أنتم هكذا تمرون في عميائكم يقودكم
في ظلماتكم تعنت و خيبة
فتصنعون بأيديكم كبائر المصيبة
و نحن في عليائنا لا ننحني للريبة
يدق الحزن باب قلبي
فتفتح أبوابه بهتة غريبة
لا الموت يحير أفكارنا
و إنما الطريقة الرهيبة
كم يظهرون كرههم لأمتي كم
و كم هي جراحهم يا وطني عجيبة
أدمعي ضلوعي
فلا خير في من يغرس رأسه غير مبال
لكل ما يصير في الزمن
و لا خير في من لا يحضن ترابه
و يدفن عذابه .. من أجل كل حبة
من رمله الوطن
و كم تشتد على أنفسنا قساوة للمحن
و أنثر أحزاني و غصة تشدني لكل
الشرفـــاء
و للرجل الذي مات .. مات فداءا
و قال ألف لا ..
أهديك ألف وردة .. يا صقر الشهداء
بغصة بكيتك .. و كل النبلاء
سيبقى التاريخ شاهدا
على كل المسرحيات العنيدة
و سوف يكون لنا ذات قدر أملا
نسميه النجاة
جف قلمي .. يا وجعي
فهل لهذه الحياة قدرة على ايجاد
قطرة ماء ..
تروينا ربما
او تسقي ما تشقق
من أرضنا العطشى