عدت من جديد وها انا اسير فى الطرقات مطرقة فى سكون رهيب اغرق فى بحر افكارى واحاول ان اجد حلول لبعض المشاكل التى تواجهنى فى حياتى
واخرجتنى من افكارى العميقة الهدوء العجيب الذى يخيم على المنطقة على غير المعتاد ونظرت حولى وانا غير مصدقة وشعرت بالسعادة مما ارى.
وجدت الشوارع هادئة ونظيفة ولايوجد زحام وسالت نفسى هل يوجد مناسبة فى هذه الايام او اليوم يوم اجازة ولايوجد عمل وقرر بعض الناس البقاء فى المنازل؟وتوقفت عن المسير للحظات ونظرت حولى وشعرت بالسعادة لهذا الهدوء والجمال من حولى فالزهور تملا الدنيا وتعطى لها الوانا عديدة وجميلة فالزهور الحمراء تعطيها معنى الحب والدف والورود البيضاء جعلتنى اشعر بالصفاء والنقاء وورود البنفسج اشعرتنى بالشجن والحنين الى الدموع من كثرة حزنها وجمالها وجذب انتباهى جمال وروعة احدى الزهرلت فذهبت لكى اشتم رائحتها ومددت يدى لاقطفها وجدت من يمنعنى قلئلا:
ممنوع انت لم تقراى اللافتة .فنظرت خلفى لاجد احد رجال الامن يبتسم لى ابتسامة صغيرة وهويشير الى لافتة مكتوب عليها( ممنوع قطف الزهور)
(الزهور تبكى وتضحك وتتالم مثلك فلا تكون سببا فى الامها وبكائها)فنظرت حولى وابتسمت له معتذرة واكملت مسيرتى فى الشارع فى هدوء وانا اتامل ما حولى من جمال و نظافة فى الشارع ونظرت من حولى وجدت لافتات كتب عليها(ممنوع القاء القمامة فى الشارع) ووجدت هدوء غريب حتى فى التعامل بين الناس لايوجد خلافات او اصوات مرتفعة فشعرت براحة وطمانينة ملات النفس وذهبت الى المنزل وجلست فى غرفة المعيشة اشاهد التليفزيون وفوجئت بل اكاد اقول صدمت عند سماعى للاخبار لاننى وجدتهم يعلنون عن اتفاقية السلام التى تمت بين العرب واسرائيل وعن قبول الاسرائيليين تركهم للاراضى الفلسطينية واكتفاءهم بالاراضى التى كانت تقوم عليها دولتهم فى عام 48 وتركهم جنوب لبنان والاغرب من ذلك خروج القوات الامريكية من العراق وتوحد الطوائف العراقية واختيار رئيس لهم والامر الذى تعجبت له خبر عاجل اذاعته النشرة وهو اعلان انتهاء العمليات الارهابية واعلان السلام الشامل فى العالم وشعرت ببعض الغرابة لكل ما يحدث وكل ما اراه واسمعة ووجدت اعلان اخر فى نشرة الاخبار عن توفر الكثير من الشقق السكنية فى مناطق متفرقة بالقاهرة لحل مشكلات الشباب وباسعار منخفضة والاكثر غرابة توفر العمل للشباب وتغيير قانون المعاش بدلا من خروج الموظف الى المعاش فى سن 60 عام تقرر خروجة فى سن 55 عام ولايوجد تجديدات او استثناءات لاى احد وهذا حلا لمشكلة البطالة وبقية النشرة تحدثت عن المساواة بين الموظف الاجنبى مع الموظف الوطنى داخل المنظمات التى ادمجت مع منظمات اجنبية وكانت القوانين قديما تنص على ان الموظف الوطنى له حدود وظيفية وامتيازات اقل من الموظف الاجنبى داخل المنظمة حتى فى درجات الوظيفية والادارية والان اصبح هناك مساواة بين الموظف الاجنبى والمحلى فى الحقوق الوظيفية والمادية والادارية فشعرت بالسعادة تغمرنى لهذة القرارات الجيدة التى سوف تساعد فى حل الكثير من مشكلات الشعوب وفى هذه اللحظة انطلقت منى ضحكة صغيرة على الرغم منى واغمضت عينى من السعادة وفجاة..........................
وجدت من يقوم بالحديث معى وايقاظى وفى هذه اللحظة عدت الى الواقع الاليم المرير الذى نعيشة ووجدت امى امامى بابتسامتها البشوشة الهادئة على وجهها الجميل وتسالنى اذا كنت اريد ان استيقظ الان واكتشفت اننى كنت نائمة واحلم اجمل الاحلام فى حياتى...........................
انه كان حلم فى عالم الاحلام.............
ارجو ان تتحملونى فهذا نوع من انواع التخاريف او الهواجس التى تتملكنى احيانا فهى احلام يقظة وان كنت اتمنى من كل قلبى ان تحدث فى الحقيقة